اخبار محلية

أيها المسؤولون..إستفيقوا!…

-ديانا غسطين

-سفير الشمال

المكان: مرفأ بيروت

الزمان: 40 يوماً بعد كارثة الانفجار

وكأن قدر بيروت ان تعيش مع الكوارث. فلم تكد ″أم الشرائع″ تبدأ بلملمة جراحها بعد الرابع من آب الماضي وتنفض عنها الغبار، حتى عادت السحب السوداء لتغطي سماءها.

فعند الساعة الواحدة من ظهر امس، تصاعدت سحب الدخان من احد عنابر مرفأ بيروت. وتقول الرواية ان شرارة تطايرت اثناء عملية ازالة ردم لسحب بضائع من مخزن زيوت ادت الى اشتعالها وامتداد الحريق.

هي رواية رفض معظم اللبنانيين تصديقها، وهذا حقهم. فكيف يسمح للشركات بأن تقوم بالاشغال في مسرح جريمة، كادت ان تبيد العاصمة عن بكرة ابيها لولا عناية الله ولطفه، والتحقيقات لم تنته بعد؟ وكيف يسمح المسؤولون عن المرفأ للعمال باستئناف العمل دون اي اعتبار لمعايير السلامة؟

ألم تتعلموا من الفاجعة الاولى؟ وهل يجب علينا ان نشهد عشرات الانفجارات وآلاف الضحايا والجرحى حتى يعي المسؤولين ضرورة وقف الاهمال والسهر على امن الناس؟

هي بيروت المنكوبة، طعنت مرة ثانية ومن نفس الخاصرة والسبب نفسه الاهمال.

يبدو انه كتب علينا ان نعيش فصول الالم والوجع والقهر متتالية.. فكأنه لم يكن يكفينا الهم الاقتصادي وارتفاع سعر صرف الدولار وتفشي فيروس كورونا حتى جاء انفجار المرفأ والحرائق التي تلته لتقضي على ما تبقى من احلامنا.

فيا حضرات المسؤولين، يا ايها المؤتمنون على البلاد والعباد، رأفة بمن بقي ورحمة بالشهداء “استفيقوا”.

لأجل دموع الامهات وهن يودعن ابناءهن في المطار، لاجل الاولاد الذين يكبرون بعيدا عن آبائهم لان البحث عن لقمة العيش فرقهم “استفيقوا”..

لم نعد نملك ترف الوقت فإما ان تعوا خطورة المرحلة وتتضامنوا ليعود لبنان واما “العوض بسلامتكن” من البلد ومن بقي فيه.

الكاتب : daniel_wakalanews
المصدر:wakalanews.com

الرابط الاصلي للخبر
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

انضم الى احدى مجموعاتنا انضم الى احدى مجموعاتنا انضم الى احدى مجموعاتنا
تابعنا على تويتر
تابعنا على تويتر

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى