عين على العدو

التطبيع العربي مع الاحتلال والتحريض الإسرائيلي على الرئيس

مدار نيوز – نابلس – كتب محمد أبو علان دراغمة- 4-9-2020: رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين  نتنياهو، وفي أعقاب الإعلان عن اتفاق التطبيع الإماراتي الإسرائيلي، تفاخر علانيةً بأنه استطاع تغيير مواقف بعض الدول العربية تجاه القضية الفلسطينية، وتفاخر أيضاً بلقاءات أجراها مع زعماء دول عربية وإسلامية لن يكون بمقدوره الكشف عنها الآن.

إلى جانب نتنياهو تجند عدد من الصحفيين الإسرائيليين أمثال جال بيرغر ويونا بن مناحم، الذين يصنفون أنفسهم مختصين بالشؤون العربية لإعطاء الانطباع بأن السلطة الفلسطينية وقيادتها بشكل عام، والرئيس  أبو مازن بشكل خاص يسيرون عكس التيار في العالم الغربي لرفضهم القبول بخطة السلام الأمريكية “صفقة القرن”، واتفاقية التطبيع الإماراتية الإسرائيلية.

كل هذا التحريض الإسرائيلي السياسي والإعلامي على الرئيس يأتي لرفضه صفقة القرن الأمريكية، ومشاريع التطبيع العربية الإسرائيلية، في سياق هذا التحريض على الرئيس كتب جال بيرغر (المرحب به في الأوساط الرسمية الفلسطينية) في موقع كان 11 العربية تحت عنوان:” تأخر عن القطار، أبو مازن بقي في الخلف والعالم يتقدم”.

حيث اعتبر بيرغر رفض الرئيس أبو مازن لصفقة القرن، ورفضه لاتفاقيات التطبيع العربية الإسرائيلية  عبارة عن عدم قدرة الرئيس  على ملائمة نفسه مع التغيرات في العالم العربي، وكتب في هذا السياق:

“ليس بمقدور رئيس السلطة الفلسطينية التكييف مع التغييرات في العالم العربي، حتى بعد فقدانه العالم العربي بسبب التطورات الأخيرة، في خطاباته أمام القيادات الفلسطينية، بمن فيهم حركة حماس، واصل التنسك باتفاقيات أوسلو في حين أن موقف حماس عكس ذلك”.

وشبه الصحفي الإسرائيلي جال بيرغر رئيس السلطة الفلسطينية بالقيادات السوفيتية القديمة،وكتب في هذا المجال:” إنه شخص عجوز، قدم خطاباً قديماً، القائد السوفيتي الأخير”.

وتحريض الصحفي الإسرائيلي امتد حتى لحقبة الرئيس الشهيد أبو عمار، وكتب عن تلك الحقبة:” في العام 2005 انتخب أبو مازن رئيساً للسلطة الفلسطينية، ومثل بريق أمل بعد حقبة الظلام في عهد عرفات، إلا أن السلطة خسرت قطاع غزة لحركة حماس في العام 2007″.

وتابع بيرغر في موضوع الخسائر الفلسطينية (وفق وصفه) بسبب رفض التطبيع وصفقة القرن قائلاً:” حتى في العام 2020 استمرت الانهيارات للسلطة الفلسطينية، فهي خسرت أيضاً العالم العربي، الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي، والموافقة السعودية على مرور الطيران الإسرائيلي في أجوائها، والدعم المصري للتطورات الأخيرة، تشكل مجتمعة التعبير العلني الملموس عن هذه الخسارة”.

وفي وصف الرئيس أبو مازن كتب:” أبو مازن يبدو وكأنه الزعيم السوفيتي الأخير، غارق عميقاً في تلك الفترة التي عرفت بالحرب الباردة، قائد عنيد، يحظى باحترام، وليس ممن يقدمون تنازلات، الكل يذكر كيف ترك مؤتمر كامب ديفيد في يوليو 2000 وذهب لحفل زواج ابنه، وكان في ذلك رسالة واضحة لياسر عرفات أنه لن يوافق على تنازلاته بعيدة المدى”.

وختم الصحفي الإسرائيلي ما كتبه عن الرئيس أبو مازن:” خطاب قديم ألقاه أبو مازن أمس، في عام 2020. ربما تكون المشكلة مع المستشارين وكتاب الخطابات، فقد يكون من الصعب بالفعل تقديم المشورة للرجل البالغ من العمر 85 عامًا.

 

The post التطبيع العربي مع الاحتلال والتحريض الإسرائيلي على الرئيس appeared first on وكالة مدار نيوز.

الكاتب : mohammad
المصدر:madar.news

الرابط الاصلي للخبر
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

انضم الى احدى مجموعاتنا انضم الى احدى مجموعاتنا انضم الى احدى مجموعاتنا
تابعنا على تويتر
تابعنا على تويتر

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى