العلوم و التكنولوجيا

التهاب الزائدة: الأنواع، العلاج والوقاية

الخيارات العلاجية لالتهاب الزائدة

اعتماداً على حالتك، سوف ينصحك الطبيب باتباع خطة علاجية قد تشمل واحد أو أكثر مما يلي:

  • جراحة لاستئصال الزائدة
  • ابرة تصريف أو جراحة لتصريف الخراج
  • مضادات حيوية
  • مسكنات للألم
  • سوائل وريدية
  • اتباع حمية السوائل

في حالاتٍ نادرة، يمكن أن يتحسَّن التهاب الزائدة دون جراحة. لكن معظم الحالات تحتاج لجراحة من أجل استئصال الزائدة الدُّوديَّة.

في حال وجود خراج لم ينفجر، فمن الممكن أن يقوم الطبيب بمعالجة الخراج قبل إجراء العملية، وسيصف لك المضادات الحيوية كبداية، ومن ثمَّ سيستخدم إبرة لتصريف خراج القيح.

الجراحة لعلاج التهاب الزائدة

لعلاج التهاب الزائدة، يمكن أن يجري الطبيب نوعاً من الجراحة يُعرف باستئصال الزائدة الدُّوديَّة، وخلال هذه العملية سيقوم باستئصال الزائدة، أمَّا في حال انفجار الزائدة فسيقوم أيضاً بتنظيف التجويف البطني.

يمكن أن يستخدم الطبيب في بعض الحالات تقنية تنظير البطن من أجل إجراء عملية جراحية محدودة، ولكن قد يضطر في حالاتٍ أخرى للجوء إلى الجراحة المفتوحة من أجل استئصال الزائدة.

مثل أي عملية، هنالك بعض المخاطر المقترنة بعملية استئصال الزائدة، ولكن مخاطر الاستئصال أقل من مخاطر عدم علاج الالتهاب.

التهاب الزائدة الحاد

التهاب الزائدة الحاد هو حالة شديدة وفجائية من حالات التهاب الزائدة، تميل الأعراض فيه لأن تتطوَّر بسرعة خلال مدَّة تتراوح من يومٍ إلى يومين.

هذه الحالة تتطلَّب رعاية طبية مستعجلة، لأنها إذا تُركت دون علاج فقد تتسبَّب بانفجار الزائدة، ويُعتبر ذلك من المضاعفات الخطرة بل وحتى القاتلة.

التهاب الزائدة المزمن

إنَّ التهاب الزائدة المزمن أقلُّ شيوعاً من الحاد. في الحالات المزمنة لالتهاب الزائدة، يمكن أن تكون الأعراض خفيفة نسبياً، ويمكن أن تختفي قبل أن تعاود الظهور مجدداً على مدى أسابيع أو أشهر أو حتى سنوات.

قد يكون هذا النوع من الالتهاب صعب التشخيص، ففي بعض الأحيان لا يتم تشخيصه إلا بعد تطوره ليصبح التهاباً حاداً.

التهاب الزائدة عند الأطفال

حوالي 70.000 طفل يصاب بالتهاب الزائدة كل سنة في الولايات المتحدة الأميركية. وعلى الرغم من أنه أكثر شيوعاً بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم من 15 إلى 30 سنة، إلا أنه ممكن الحدوث في أيِّ عمر.

غالباً ما يسبب التهاب الزائدة عند الأطفال والمراهقين ألماً في المعدة بجانب السُرَّة، ويمكن لهذا الألم أن يزداد حدة وينتقل إلى الجهة السفلية اليمنى من بطن الطفل.

يمكن للطفل أيضاً أن:

  • يفقد شهيته
  • تنشأ لديه حمى
  • يشعر بالغثيان
  • يتقيأ

إذا أُصيب طفلك بأعراض التهاب الزائدة، اتصلي بالطبيب على الفور.

مدَّة التعافي من التهاب الزائدة

تعتمد المدة اللازمة للتعافي من التهاب الزائدة على عدة عوامل، بما فيها:

  • حالتك الصحية العامة
  • ما إذا كنت قد تعرَّضت أم لم تتعرَّض لمضاعفاتٍ ناتجة عن التهاب الزائدة أو الجراحة
  • أنواع العلاجات المحدَّدة التي تتلقاها

في حال خضوعك لجراحة استئصال الزائدة بالمنظار، فمن المحتمل أن تخرج من المستشفى بعد بضعة ساعاتٍ من نهاية العملية، أو في اليوم التالي لها.

أما إذا خضعت لجراحة مفتوحة، فمن المرجح أن تُمضي وقتاً أطول في المستشفى لتتعافى بعد العملية، فالجراحة المفتوحة تُحدث جرحاً أكثر عمقاً من الجراحة بالمنظار، وتتطلَّب عادة رعاية أكبر بعد إجرائها.

قبل مغادرة المستشفى سيُعلِمك مقدم الرعاية الطبية بكيفية العناية بموضع الجرح، ومن الممكن أن يصف المضادات الحيوية أو مسكنات الألم لدعم عملية التعافي، وقد ينصحك أيضاً بتعديل نظامك الغذائي، وتجنُّب النشاطات المرهقة، والقيام بتغييراتٍ أخرى في عاداتك اليومية أثناء مرحلة التعافي.

قد تستغرق مدة التعافي الكامل من التهاب الزائدة والجراحة عدة أسابيع، وقد تطول أكثر في حال تعرَّضت لمضاعفات.

التهاب الزائدة أثناء الحمل

التهاب الزائدة الحادّ هو أشهر الحالات الطارئة الغير متصلة بالولادة والتي تحتاج لعملية خلال الحمل. إذ أنه يُصيب ما يقارب 0.04 إلى 0.2 بالمئة من النساء الحوامل.

يمكن أن يتم الخلط بين أعراض التهاب الزائدة، وبين حالات الاضطرابات الروتينية التي تترافق مع الحمل. يمكن للحمل أن يتسبَّب أيضاً بارتفاع الزائدة إلى الجزء العلوي من البطن، مما قد يؤثر على موضع الآلام المقترنة بالتهاب الزائدة، ومن الممكن لذلك أن يُصعِّب عملية التشخيص.

يمكن لخيارات العلاج خلال الحمل أن تشمل واحد أو أكثر من ما يلي:

  • جراحة لاستئصال الزائدة
  • ابرة تصريف أو عملية لتصريف الخراج
  • مضادات حيوية

التأخُّر في تشخيص وعلاج التهاب الزائدة يمكن أن يزيد من خطر المضاعفات، بما فيها الإجهاض.

المضاعفات المحتملة لالتهاب الزائدة

يمكن أن تنتج مضاعفات خطيرة عن التهاب الزائدة، مثل تشكُّل جيبٍ من القيح داخل الزائدة يُعرف بالخراج، وقد يتسرَّب منه القيح والبكتيريا إلى داخل التجويف البطني.

يمكن أيضاً أن يتسبب التهاب الزائدة بانفجارها، الأمر الذي قد يؤدي إلى تسرُّب مادة البراز والبكتيريا إلى داخل التجويف البطني.

إذا تسرَّبت البكتيريا إلى داخل التجويف البطني، فقد تتسبب بإصابة بطانة التجويف البطني بالعدوى والالتهاب، وتُعرف هذه الحالة بالتهاب الصّفاق، وهي حالة خطيرة للغاية بل وقاتلة.

حالات العدوى البكتيرية يمكنها أيضاً أن تؤثر على الأعضاء الأخرى في البطن، فمثلاً يمكن للبكتيريا الناتجة عن انفجار الخراج أو الزائدة أن تدخل إلى المثانة أو القولون، ويمكنها أيضاً أن تنتقل عبر مجرى الدَّم إلى الأجزاء الأخرى من الجسم.

للوقاية من هذه المضاعفات أو السيطرة عليها، يمكن أن يصف لك الطبيب المضادات الحيوية، أو ينصحك بإجراء العملية الجراحية، أو اللجوء لعلاجاتٍ أخرى. من المحتمل في بعض الحالات أن تُصاب بأعراضٍ جانبية أو مضاعفاتٍ ناتجة عن العلاج، لكن المخاطر المقترنة بالمضادات الحيوية والجراحة تميل لأن تكون أقل خطورة من المضاعفات المحتملة الحدوث عند ترك التهاب الزائدة دون علاج.

الوقاية من التهاب الزائدة

ليس هنالك طريقة أكيدة لمنع الإصابة بالتهاب الزائدة، ولكن قد تتمكن من تقليل خطر الإصابة به من خلال اعتماد النظام الغذائي الغني بالألياف. بالرغم من أننا ما زلنا بحاجة للمزيد من الأبحاث التي تُثبت دور النظام الغذائي في الوقاية من التهاب الزائدة، إلا أنَّه من المعروف أنَّ حالات التهاب الزائدة أقل انتشاراً في البلدان التي يعتمد الناس فيها على تناول الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف.

تشمل الأطعمة المرتفعة بالألياف ما يلي:

  • الفواكه
  • الخضار
  • العدس، البسلة المجروشة، وغيرها من البقوليات
  • الشوفان، الأرز البني، والقمح الكامل، وغيرها من الحبوب الكاملة

يمكن أيضاً أن يشجعك طبيبك على أخذ مكملات الألياف الغذائية.

يمكن إضافة الألياف إلى الغذاء من خلال:

  • رش نخالة الشوفان أو جنين القمح على حبوب الإفطار واللبن والسلطات
  • الطهي أو الخبز باستخدام دقيق القمح الكامل كلما سنحت الفرصة
  • استبدال الأرز الأبيض بالبني
  • إضافة حبوب الفاصولياء أو غيرها من البقوليات إلى السلطات
  • تناول الفواكه الطازجة كتحلية

العوامل الخطرة المقترنة بالتهاب الزائدة

يمكن أن يؤثر التهاب الزائدة على أيٍّ كان، لكن بعض الناس أكثر عرضة للإصابة به من غيرهم. فعلى سبيل المثال، تشمل العوامل الخطرة المقترنة بالتهاب الزائدة ما يلي:

  • العمر: غالباً ما تحدث حالات التهاب الزائدة للذين تتراوح أعمارهم من 15 إلى 30 سنة.
  • الجنس: التهاب الزائدة أكثر شيوعاً بين الرجال مقارنة بالنساء.
  • تاريخ العائلة الصحي: الناس الذين يوجد في تاريخ عائلتهم الصحي إصابات بالتهاب الزائدة هم أكثر عرضة للإصابة به.

على الرغم من الحاجة لمزيدٍ من الأبحاث، إلا أنَّ الأنظمة الغذائية المنخفضة بالألياف يمكنها أيضاً أن تزيد من خطر التهاب الزائدة.

أنواع التهاب الزائدة

يكون التهاب الزائدة إمَّا حاداً أو مزمناً. في الحالات الحادة لالتهاب الزائدة تميل الأعراض لأن تكون شديدة ومفاجئة، أمَّا في الحالات المزمنة فمن الممكن أن تكون الأعراض أخف، وقد تختفي وتعاود الظهور على مدى عدة أسابيع أو أشهر أو حتى سنوات.

يمكن أيضاً أن تتصف حالة الالتهاب بأنها بسيطة أو معقدة. إذ تتميز الحالات البسيطة لالتهاب الزائدة بعدم حدوث المضاعفات، أما الحالات المعقدة فتقترن بها مضاعفات، مثل الخراج أو انفجار الزائدة.

التهاب الزائدة والعلاجات المنزلية

اتصل بطبيبك فوراً في حال اختبرت أعراض التهاب الزائدة، فالتهاب الزائدة هو حالة خطرة تتطلَّب علاجاً طبياً، ومن غير الآمن أن تعتمد على العلاجات المنزلية لعلاجها.

إذا خضعت لجراحة استئصال الزائدة، يمكن أن يصف الطبيب المضادات الحيوية ومسكنات الألم لدعم عملية التعافي، وبالإضافة لأخذ الأدوية الطبية يمكن أن تنتفع من ما يلي:

  • أخذ فسط كبيرٍ من الراحة
  • شرب الكثير من السوائل
  • المشي الخفيف يومياً
  • تجنُّب النشاطات المرهقة ورفع الأشياء الثقيلة إلى أن يخبرك الطبيب بأنك قادرٌ على فعل ذلك بأمان
  • الحفاظ على نظافة وجفاف موضع الجرح

في بعض الحالات، يمكن أن يشجعك الطبيب على تعديل نظامك الغذائي. إذا شعرت بالغثيان بعد الجراحة، فقد يكون من المفيد لك أن تتناول الأطعمة الخفيفة، مثل خبز التوست والأرز، أما في حال أُصِبت بالإمساك فقد تنتفع من تناول مكملات الألياف الغذائية.

The post التهاب الزائدة: الأنواع، العلاج والوقاية appeared first on طبابة.

ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

مصدرالخبر

انضم الى احدى مجموعاتنا انضم الى احدى مجموعاتنا انضم الى احدى مجموعاتنا

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق