اخبار محلية

الدجاج الفاسد مغطّى سياسياً… والعقوبة “مضحكة”

الصدارة نيوز

كتبت نجاة الجميّل…

ينام اللبناني على فضيحة ويصحو على أخرى أكثر بشاعة وأشد قسوة، بينما السلطة السياسية تسطر إنجازات همايونية تتغنى بها، حتى أن سلّم إنجازاتها المئوي تجاوز الـ100%، والآتي أعظم.

أن تداهم الجمارك مستودعات تحتوي على مواد غذائية فاسدة، وأمرها معلوم منذ سنوات، هو انجاز بنظر هذه الحكومة التي تقوم بواجباتها، بحسب “الغطاء السياسي” ومصالح “المنتفعين”، لكن أن يأكل الناس مواداً غذائية من أهم الماركات وأشهرها، ويدفعوا ثمن ما اشتروه، أضعافاً أضعاف، لأن الفاسد مغطى سياسياً وغطاؤه “واسع ومفلوش”، فهذا أمر عادي لا يستحق المتابعة، إلا “إذا ركب المشكل”، فحينها يصبح التعدي الغذائي جريمة، وتصبح المداهمة “المؤجلة” إنجازاً.

منذ مساء الثلاثاء وخبر مداهمة ثلاثة مستودعات في بلدة زكريت، تزوّد عدداً كبيراً من السوبرماركات والمتاجر بالدجاج الفاسد، منذ العام 2016، هو الحدث.

عُثر في المستودع على أطنان من الدجاج يعود تاريخ صلاحيتها إلى عامَي 2016 و2017، وهذه المستودعات تعود إلى ثلاث مؤسسات: “فريحة فود”، “فروج شومان” و”ليبول”، التي تزوّد السوق بكمية كبيرة من الدجاج الذي يشهد إقبالاً هذه الأيام بسبب غلاء أسعار اللحوم الحمراء.

في المداهمة التي نفذها أكثر من 50 عنصراً من الجمارك، بحضور ممثلين عن وزارة الاقتصاد وعن طبابة قضاء المتن، بدا المشهد أشبه بالكابوس. روائح كريهة منبعثة من الدجاج الفاسد بلونه الأسود، تواريخ غير مطابقة تعود الى أربع سنوات من اليوم، إضافة الى آلة لتغيير التواريخ، إذ تتم طباعة التاريخ الجديد الذي من خلاله توزع البضائع على المحال التجارية.

أحد هذه المستودعات تحوي مصنعاً، يتم طحن الدجاج فيه وإعادة تصنيعه على شكل Nuggets وEscalope يجتاحان أمعاء اللبنانيين لا سيما الأطفال منهم، من دون أن يرف لـ”القاتل” جفن.

وتكشف مصادر معنيّة لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، عن أن “فريحة فود كومباني” الذي كان يعمل في مجال العلف في الاساس، اشترى منذ سنوات “فروج شومان”، وحاول ركوب موجة الثورة مدعياً تمويلها في إعلاناته، محسوب على جهة سياسية فاعلة، لطالما غطت أعماله المشبوهة في مجال الأمن الغذائي، إلا أن خلافاً كبيراً احتدم بين الطرفين، فقررت الجهة السياسية تأنيبه، ورفعت الغطاء، وكان ما كان. واللافت أن الجهة السياسية التي تدرك تجاوزات فريحة، لم تُبالِ لصحة الناس من قبل ولم تحرك ساكناً، تماماً كما فعلت في ملفات أخرى، معممة الفساد على القطاعات كافة.

لفريحة فود كومباني باع طويل من التعديات الغذائية على صحة اللبنانيين، فهو كان يبيع صدر الفروج بعد ثورة 17 تشرين بـ70 الف ليرة لبنانية، ما استدعى تدخلاً قضائياً وتسطير محضر ضبط بحقه، كما أن اسمه ورد في فضيحة غذائية عام 2016، عندما استورد دجاجاً من البرازيل برخصة “فقط للتصنيع”، إلا انه باعه حينها في الاسواق على أنه دجاج طازج. وعليه، أحيل ايضاً الى القضاء لكنه خرج بغرامة مالية متواضعة، مقارنة مع الحكم الصادر بحقه.

توضح هذه المصادر أن لفريحة فود كومباني علامات تجارية متعددة، تبيعها أهم السوبرماركات، من بينها الزيت والحبوب، لكنها تبدي في المقابل استغرابها ودهشتها لامتلاكه مستودعات في زكريت، علماً أن مكتبه الاساسي في سد البوشرية، بينما مستودعه ومعمله الرسميين في المنصورية.

في دولة الفساد والمفسدين، هناك من يبيد اللبنانيين جماعياً من دون ان يرف له جفن، فكيف يتعاطى القانون مع هذه الحالات التي تندرج في سياق قانون العقوبات وقانون حماية المستهلك (659/2005)؟.

تختلف العقوبة من حالة الى أخرى وتتراوح بين السجن من عشرة ايام الى ثلاث سنوات والغرامة المالية والمصادرة وإقفال المحل.

تكون الغرامة المالية إجمالاً، بين 20 ألف وعشرة ملايين ليرة لبنانية، كما يحكم بمصادرة البضاعة المغشوشة، أو بفرض غرامة إضافية، على المجرم، تعادل قيمة تلك البضاعة إذا لم يكن بالإمكان مصادرتها، وقد يفرض القانون أيضاً إلزام المجرم بإقفال محله الذي ارتكب فيه فعل الغش الجرمي، وتتراوح مدة الإقفال بين ثمانية أيام وسنة. تشدد العقوبة إذا أدى الغش في المواد الغذائية الى وقوع حالة تسمم أو وفاة، حيث تصل العقوبة الى الأشغال المؤبدة أو الإعدام.​

الكاتب : jamila
المصدر:wakalanews.com

الرابط الاصلي للخبر
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

انضم الى احدى مجموعاتنا انضم الى احدى مجموعاتنا انضم الى احدى مجموعاتنا
تابعنا على تويتر
تابعنا على تويتر

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى