صحافة

الشاذ جورج نادر .. هذه اعترافاته عن دوره في حصار قطر بالملايين التي كان يُغدقها عليه محمد بن زايد

الكاتب : وطن
المصدر:www.watanserb.com

لم يكن رجل الأعمال الأميركي اللبناني المستشار السابق لولي عهد أبو ظبي متحرشاً وشاذاً جنسياً فقط، بل لعب أدواراً خبيثة لصالح “بن زايد”، لعلّ أبرزها دوره في حصار .

وأصدرت، الجمعة، محكمة فدرالية في ولاية فرجينيا الأميركية حكما بالسجن 10 سنوات على جورج نادر، بتهمة الاستغلال الجنسي للأطفال.

وكان نادر من بين الشخصيات التي خضعت لاستجواب، روبرت مولر، المحقق الخاص في قضية “التدخل” الروسي في الانتخابات الأمريكية عام 2016، بسبب علاقته بدولة الإمارات.

وجاء في شهادة التي وردت في تقرير مولر الرسمي بشأن دوره في حصار قطر، اعترافاً باستلامه مبالغ مالية من محمد بن زايد للتعاقد مع شركة “ويكيستريت” التي تأسست في إسرائيل عام 2010 وإتخذت من واشنطن مقراً لها، وقد نص التعاقد على تقديم استشارات جيوسياسية حول خطة حصار قطر.

وبعد تنصيب الرئيس الأمريكيّ دونالد ترمب، نسق إجتماعاً حضره كل من (جويل زامل) صاحب شركة “ويكيستريت”، و (مايكل فلين) مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق، واللواء السعودي (أحمد عسيري) النائب السابق لرئيس الاستخبارات ؛ كجزء من الجهود الإماراتية – للضغط على إدارة ترمب الجديدة حينها ضد قطر.

وبعد تنصيب ترمب قام جورج نادر بتزويد رجل أعمال أميركي مقرب من ترمب “إليوت برويدي” بمبلغ 2.5 مليون دولار حصل عليه من محمد بن زايد لشراء مواقف متشددة ضد قطر.

وفي غضون شهر واحد إتفق “برويدي” مع معهد “هدسون” للدراسات الأمنية، ومؤسسة الدفاع عن الديموقراطية، على تنظيم مؤتمرات بواشنطن تتهم قطر بدعم وتمويل الإرهاب مقابل تمويلات طائلة.

و في نفس الشهر، وبأحد مطاعم نيويورك الفاخرة، قابل “برويدي” عضو الكونغرس “إيد رويس” الذي كان يشغل حينها منصب رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب، وأقنعه “بمقابل مادي” أن يحضر مؤتمر لـ”مؤسسة الدفاع عن الديموقراطية”، بتاريخ 32/5/2017 وهو تاريخ إختراق وكالة الأنباء القطرية “قنا”.

أما عن هدف المؤتمر، فكان لنقاش علاقة قطر بإيران، وإتهام قطر بتمويل الإرهاب، وأن يعلن في نهاية المؤتمر بأنه سيتقدم بطلب إلى الكونغرس لتصنيف قطر كدولة داعمة للإرهاب.

وبموجب الإتفاق طُلب منه أن يطلب من الكونغرس:

•تصنيف قطر دولة داعمه للإرهاب
•فرض عقوبات إقتصادية عليها
•نقل القاعدة الأمريكية من قطر إلى أحد دول الحصار.
•وفعلاً قدم الطلب لكن الكونغرس رفضه.

وإعترف جورج نادر، أنه ولكي يضمن موافقة الكونغرس على تصنيف قطر دولة داعمة للإرهاب بأغلبية أصوات منح برويدي أكثر من 600,0000 دولار ، والذي أنفقها على مدار شهرين في تقديم هدايا لبعض أعضاء الكونغرس لكي يقنعهم بالتصويت لصالح مشروع “تصنيف قطر دولة داعمة للإرهاب”.

واعترف جورج نادر كذلك أنه قام بتقديم 2.7 مليون دولار إلى اليوت برويدي لتمويل مؤتمرين في معهد هدسون منها -مؤتمر في أكتوبر 2017 وشارك به كبير مستشاري ترمب سابقاً ستيف بانون حيث إتهم قطر بتمويل الإرهاب وبرر حصارها.

وورد في تقرير مولر كذلك اعتراف جورج نادر بأن الامارات دأبت على تزويده بملايين الدولارات منذ 2012، وكان يضخها في أمريكا لشراء مواقف سياسية ضد قطر بهدف محاربها وعزلها دولياً.

وكانت أغلب تلك التدفقات المالية تتجه لتمويل مؤتمرات سياسية وشراء مواقف بعض أعضاء الكونغرس والصحفيين ضد قطر.

وجاء الحكم بالسجن 10 سنوات على جورج نادر، بعد صفقة مع نادر قضت باعترافه بحيازة مواد إباحية لأطفال والسفر مع طفل من جمهورية التشيك إلى الولايات المتحدة واستغلاله جنسيا.

ويواجه نادر تهما أخرى في محكمة فدرالية بالعاصمة واشنطن تتعلق بتسريب مساهمات مالية أجنبية للحملتين الانتخابيتين لهيلاري كلينتون ودونالد ترامب عام 2016.

وقال نادر (61 عاما) الذي يعتبر من أبرز الشهود في قضية تدخل روسيا في انتخابات الرئاسة الأميركية الأخيرة، إنه يعتذر عن أي ألم أو معاناة تسبب فيها لضحاياه من الأطفال.

واعترف جورج نادر بالذنب، وأقرّ بإحضار صبي يبلغ من العمر 14 عامًا من جمهورية التشيك إلى الولايات المتحدة قبل 20 عامًا للانخراط في نشاط جنسي.

كما اعترف بحيازة مواد إباحية عن الأطفال.

وبحسب التقارير، وافق جورج نادر على دفع 150.000 دولار كتعويض للصبي التشيكي الذي أساء معاملته والذي أصبح الآن بالغًا وشهد في جلسة النطق بالحكم الجمعة في المحكمة الأمريكية عبر الهاتف.

وقال من خلال مترجم: “جورج دمر عمليا حياتي كلها، وأنا أحاول إعادة تجميعها قطعة قطعة”.

وكان نادر قد أوقف في مطار جون إف كينيدي الدولي في نيويورك.

وقالت السلطات، في التهم الأولية المرفوعة ضده، إنّه حمل صوراً إباحية لأطفال عندما وصل إلى الولايات المتحدة قادماً من دبي، في يناير/ كانون الثاني 2018.

وتم العثور على مقاطع فيديو للقُصّر على أحد الهواتف التي أعطاها نادر لوكلاء مكتب التحقيقات الفدرالي “إف بي آي” الذين يعملون لصالح مولر، حيث أوقفوا نادر عندما وصل إلى دالاس في يناير/ كانون الثاني 2018، لاستجوابه، كجزء من التحقيق الروسي.

وتمت مقابلة نادر من قبل وكلاء “إف بي آي”، في المطار، والذين تولوا البحث في أحد أجهزة “آي فون” الثلاثة الخاصة به لأسباب لا علاقة لها باستغلال الأطفال في المواد الإباحية.

لكن السلطات عثرت في هاتفه على 12 مقطع فيديو جنسياً؛ يظهر فيها أولاد تتراوح أعمارهم بين 2 و14 عاماً تقريباً، وفقاً لوثائق المحكمة.

وسبق أن أدين نادر بالتهمة نفسها عام 1991.

حاول نادر أن يلعب دور الوسيط بين إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما والحكومة السورية، وبعدها أصبح مستشارا لمحمد بن زايد.



الرابط الاصلي للخبر
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

انضم الى احدى مجموعاتنا انضم الى احدى مجموعاتنا انضم الى احدى مجموعاتنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق