العالم الاسلامي

الفساد الاقتصادی خطیرٌ کفیروس کورونا وسبیل مواجهته الوحید کفّ ید المفسد عن الفساد

طهران (إسنا)- أعرب قائد الثورة الإسلامیة صباح الیوم فی خطاب متلفز؛ عن سعادته بالخطوات المتّخذة خلال العام الماضی، وشدّد سماحته علی ضرورة استمرار الحرکة التغییریّة فی السّلطة القضائیة بشکل متزن، وعلی محوریة السلطة حول الشعب، ثمّ تابع سماحته قائلاً: إن مکافحة الفساد التی بلغت ذروتها فی هذه المرحلة، یجب أن تستمرّ دون تساهل ووفق الحق والعدل والقانون، ویجب أن تکون أیضاً دون التعرض للأبریاء وممارسة الظّلم بحقّهم.

کما اعتبر سماحته أنّ التغییر ضرورة مستمرّة، مُمنهجة وتترافق مع المکتسبات الحدیثة والإبداعات الجدیدة، ثمّ أردف سماحته قائلاً: ینبغی أن یکون هذا العمل مبنیاً علی الأصول والمبانی الإسلامیّة والدینیّة وإلّا فإنّ التغییر الفاقد للرکائز یؤول إلی التأرجح والفوضی.

وفی معرض آخر من کلمته أشار الإمام الخامنئی إلی مسؤولیات السلطة القضائیة وفق الدستور، مؤکّداً علی أهمیة مسألة “إحیاء الحقوق العامّة”، وأضاف سماحته قائلاً:  یجب علی “المدّعین” التدخّل فور شعورهم بتضییع الحقوق العامّة وأن یدافعوا عن حقوق النّاس.

ثمّ أشار قائد الثورة الإسلامیّة فی هذا الخصوص إلی مصادیق من قبیل: البیئة ونقل الملکیة غیر الدقیق للمؤسسات الإنتاجیّة، وتابع سماحته قائلاً: عندما یتمّ نقل ملکیّة المؤسسات الإنتاجیّة إلی أشخاص یفتقدون إلی الصلاحیة أو القدرة اللازمة؛ یتضرّر الإنتاج فی البلاد. لذلک فإن هذه المصادیق هی جزء الحقوق العامّة.

واعتبر الإمام الخامنئی أنّ النظرة الفوقیّة للنّاس أمرٌ مرفوض، ثمّ أردف سماحته قائلاً: نحن المسؤولون جمیعنا جزء من النّاس والکثیر من النّاس أعلی مرتبة منّا، لذلک علینا جمیعاً أن نعتبر أنفسنا بخدمة النّاس فی العمل وفی أیّ مسؤولیة لدینا.

وشدّد قائد الثورة الإسلامیة علی ضرورة توظیف الفنّ والقدرات الإعلامیّة فی استعراض أنشطة وفعالیات السلطة القضائیّة، ثمّ أشار سماحته إلی تشویه وسائل الإعلام المعاندة صورة هذه السّلطة وعلّق علی ذلک قائلاً: الغربیّون یستعرضون فی أفلامهم السینمائیة -خلافاً للواقع- محاکمهم علی أنّها ساحة العدل المطلق، لکننا لا نستفید من القدرات الفنیّة والإعلامیّة حتّی فی استعراض حقائق البلاد؛ بل نظهرها بشکل مغایرٍ للواقع فی بعض الأحیان.

وعلّق الإمام الخامنئی علی تصریحات الرّئیس الأمریکی حول عقوبة السّجن لعشرة أعوام للّذین یقومون بإزالة رموز الاستعباد والتمییز العنصری، وأیضاً علی فصل الأطفال المهاجرین عن آبائهم وأمّهاتهم بالقول: طبعاً لیس هناک ذکر لانتهاک القوانین هذا فی غالبیّة الأفلام الغربیّة.

ثمّ أوضح قائد الثورة الإسلامیّة أنّ مکافحة الفساد بدأت فی السلطة القضائیة منذ العهد السابق وبلغت ذروتها فی هذه المرحلة، وتابع سماحته قائلاً: ینتاب الناس الأمل عند مکافحة المفسد بعیداً عن التساهل والاعتبارات لأنّ الفساد المالی والاقتصادی فائق الخطورة کما فیروس کورونا ویتفشّی بقوّة وینتشر بسرعة فائقة.

وأردف سماحته قائلاً: الفرق الوحید بین فیروس کورونا وفیروس الفساد هو أنّ الأوّل یزول بغسل الید لکنّ مکافحة فیروس الفساد لا تتمّ إلّا بکفّ ید المفسد عن ممارسة الفساد.

ثمّ أشار الإمام الخامنئی إلی قضیة التصدّی الجدّی للفساد فی البلاد وأضاف سماحته قائلاً: إن حرکة مکافحة الفساد التی تُشاهد الیوم بوضوح والتی برزت إلی الجمیع؛ انطلقت فی عهد الشیخ آملی لاریجانی، وقد شرع سماحته بإطلاقها فی داخل وخارج السّلطة علی حد سواء، ولا ینبغی التغاضی عن هذا الأمر.

واعتبر قائد الثورة الإسلامیة أنّ إحدی الخطوات الممیّزة التی بادرت إلیها السلطة القضائیة فی مکافحة الفساد کانت “دعم الإنتاج ومنع إیقاف عمل المؤسسات الإنتاجیّة”، وتابع سماحته قائلاً: فی الوقت الراهن الذی یعیش فیه الناس ظروفاً معیشیّة صعبة، یجب علی کلّ جهازٍ قادر علی دعم اقتصاد البلاد أن یبادر إلی فعل ذلک. وإنّ مبادرة السلطة القضائیة هذه؛ هی فی الواقع دعمٌ لاقتصاد البلاد.

ولفت الإمام الخامنئی إلی أنّ “المراقبة وإرسال التقاریر الشعبیّة” هی من النقاط المهمّة فی مجال مکافحة الفساد، ثمّ أضاف سماحته قائلاً: ینبغی توفیر الأسس الحقوقیّة فی السلطة القضائیة لهذا الأمر لکی یُحفظ أمن مرسل التقریر من الناحیتین المادیّة والمعنویّة وأن یکون الآمر بالمعروف والنّاهی عن المنکر مطمئنا بأنّ الجهاز القضائی یسانده، ویجب أن لا توفر فی المقابل الأرضیّة أمام رمی التهم.

ثمّ تطرّق قائد الثورة الإسلامیة للحدیث حول قضیّة فیروس کورونا منتقداً الذین یعتقدون بانتهاء هذا الفیروس، وتابع سماحته قائلاً: إثر تضحیات الأجهزة والفرق العلاجیّة والصحیّة وأیضاً جهاد الفئات الشعبیّة التطوّعی وتعاون عامّة النّاس، برزت إیران إلی العالم کبلدٍ ناجح لکنّ هذا کان فی بدایات العمل، لکننا نشهد الیوم -للأسف- تراخیاً من بعض الناس والمسؤولین فی تلک الحرکة وذلک الجهاد.

ووجّه الإمام الخامنئی الشکر لخدمات الفرق العلاجیّة وجهودهم المضنیة، معتبراً أنّ تفشّی المرض یُنهک هؤلاء الذین یتکبّدون الجهد والعناء، وأردف سماحته قائلاً: إن ما یقال عن وجوب القیام بما لا یجعل فیروس کورونا یتسبّب بالمشاکل الاقتصادیّة؛ کلامٌ سلیم، لکن عدم الاکتراث وتفشّی المرض بشکل واسع سیزید المشاکل الاقتصادیّة أیضاً.

وختم قائد الثورة الإسلامیة کلمته بالتأکید علی ضرورة صون البلاد من جمیع الجوانب فی مواجهة عداوات أمریکا الخبیثة وبریطانیا الخبیثة، ومن ممارسات الحکومات الأوروبیّة أیضاً، ولفت سماحته قائلاً: عندما نقوم بمسؤولیاتنا، فسوف یصطدم رأسهم بالجدار فی أیّ خطوة یمارسونها بفضل من الله، وسوف یعجزون عن تحقیق مآربهم وستکون نتیجة الضغوط القصوی -حسب تعبیرهم- الرامیة إلی إرکاع الناس؛ توجیه الشعب الإیرانی ضربته إلی صدورهم وإجبارهم علی التراجع.

انتهی

الكاتب : إسنا – وكالة أنباء الطلبة الإيرانية
المصدر:ar.isna.ir

الرابط الاصلي للخبر
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

انضم الى احدى مجموعاتنا انضم الى احدى مجموعاتنا انضم الى احدى مجموعاتنا
تابعنا على تويتر
تابعنا على تويتر

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى