عين على العدو

المؤسسة العسكرية الإسرائيلية: السلطة الفلسطينية تقترب من نقطة الغليان بسبب الأزمة الاقتصادية

مدار نيوز-نابلس – ترجمة محمد أبو علان دراغمة-24-9-2020: كتبت هآرتس العبرية: الجهات العسكرية الإسرائيلية حذرت أمام المستويات السياسية أن الأزمة الاقتصادية في مناطق السلطة الفلسطينية تتفاقم، وقد تؤدي لاندلاع مواجهات.

وترى الجهات العسكرية الإسرائيلية ضرورة البحث عن سبل لعودة التنسيق الأمني بين الطرفين، والذي سيؤدي لتخفيف الصعوبات عن الفلسطينيين بسبب تفشي فيروس الكورونا، صعوبات وصفت بأنها الأخطر في العقد الأخير.

النمو الاقتصادي في الضفة الغربية في السنوات العشرة الأخيرة وفر للجانب الإسرائيلي نوع من الهدوء، وارتفاع مستوى المعيشة منع الفلسطينيون من الذهاب للتصعيد حتى بعد عدد من القضايا الحساسة، من المظاهرات على الجدار الفاصل على حدود غزة، مروراً بنقل السفارة الأمريكية للقدس، وإعلان صفقة القرن الأمريكية وتوقيع اتفاقيات التطبيع مع الإمارات والبحرين.

وعن طبيعة الاحتجاجات التي كانت في الضفة الغربية في السنوات السابقة كتبت هآرتس، الاحتجاجات التي كانت في الضفة الغربية في السنوات الأخيرة كانت على قضايا مدنية داخلية، مثل الرواتب والضمان الاجتماعي، وارتفاع الأسعار، إلا أن الأزمة الاقتصادية التي رافقت تفشي فيروس الكورونا غيرت في السلوك.

وفي عودة لموقف المؤسسة العسكرية كتبت الصحيفة العبرية، المؤسسة العسكرية الإسرائيلية حذرت من أن انهيار السلطة، واندلاع مواجهات عنيفة أصبحت سيناريوهات أقرب للواقع، لكنها لن تكون على المدى القريب.

وعن موقف الرئيس أبو مازن كتبت الصحيفة، المستوى العسكري الإسرائيلي، وفي الجلسات المغلقة يقول للمستوى السياسي، أبو مازن قرر عدم الذهاب لمواجهة مع “إسرائيل”، بالتالي هو القائد الفلسطيني المثالي بالنسبة لهم، لهذا يجب العمل باتجاه التوصل معه لتفاهمات.

وترى المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أن الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني معنيان بعودة التنسيق الأمني بينهم، والذي توقف في أعقاب الإعلان عن صفقة القرن في يناير الماضي، وحال التوصل لمثل هذه التفاهمات، يمكن حل بعض القضايا التي تركت أثرها على الاقتصاد الفلسطيني، منها تصاريح العمل، الحركة التجارية بين الطرفين، وتحويل أموال الضرائب الفلسطينية من “إسرائيل”، والتي ترفض السلطة تسلمها منذ وقف التنسيق الأمني.

عن واقع الاقتصاد الفلسطيني كتب هآرتس، تقديرات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أشارت كانت أن الناتج المحلي الإجمالي في السلطة الفلسطينية سيكون خلال العام 2020 قرابة 16.1 مليار دولار، ووفق التقديرات المعدلة الرقم سيتراجع ل 13.6 مليار دولار، تراجع بنسبة 13.5%.

كما أدت الأزمة الاقتصادية في مناطق السلطة الفلسطينية لارتفاع نسبة البطالة ل 35%، وهذا يعني أن نصف مليون فلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة فقدوا فرص عملهم، وغرقوا في الديون بسبب الأزمة الاقتصادية.

وتابعت عن الوضع الاقتصادي الفلسطيني، متوسط الأجور في القطاع الخاص الفلسطيني حوالي 120 شيكل، القطاعات الرئيسة في الاقتصاد الفلسطيني وهي السياحة والمطاعم والفنادق تعرضت لخسائر كبيرة، في السابق تحدثوا عن خسائر وصلت لربع دخلهم، وحتى اليوم الأزمة تتعمق وتتسع، وامتدت لقطاعات أخرى مثل قطاعات الزراعة والصناعة التي قدرت خسائرها بمئات ملايين الدولارات.

تقديرات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أن ثلث المصالح التجارية في الضفة الغربية أغلقت أبوابها، أو أنها على أبواب أن تغلق، وقرابة 40% من الشيكات تعود من المصارف بسبب عدم توفر التغطية المالية لها.

بعض الفلسطينيين لديهم خيارات عمل أكثر ربحية، مثل العمل في المستوطنات الإسرائيلية أو في “إسرائيل”، لهذه المواقع كان يخرج يومياً قرابة 140 ألف عامل فلسطيني، وينضم لهم عشرات آلاف آخرين كانوا يخرجوا للعمل في تلك المواقع بدون تصاريح، خاصة أن “إسرائيل” تتعمد عدم مضايقة من يدخلون بدون تصاريح عمل حسب قول الصحيفة العبرية.

ومتوسط الأجور للعامل الفلسطيني في المستوطنات الإسرائيلية أو داخل “إسرائيل” مضاعف مرتان من متوسط العمل في القطاع الخاص الفلسطيني، حيث يصل متوسط الأجر ل 254 شيكل في اليوم، ولكن منذ تفشي فيروس الكورونا، تراجع عدد التصاريح، والجيش الإسرائيلي شدد الإجراءات على طول الجدار الفاصل.

وعن النتائج المحتملة لهذا الواقع الجديد قالت شخصيات رفيعة في المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، التغيرات الحاصلة تقرب المجتمع الفلسطيني من نقطة الغليان، وقالوا إن هناك ارتفاع في العنف داخل العائلة في المجتمع الفلسطيني، واستخدام السلاح في الشجارات، وارتفاع نسبة تسرب الأطفال من المدارس.

والمقلق لكبار الشخصيات في المؤسسة العسكرية الإسرائيلية هو تراخي الأجهزة الأمنية الفلسطينية في مكافحة هذه الظواهر حسب تعبير الصحيفة العبرية، والناجح في الحفاظ على قنوات مفتوحة هو نداف أرجمان رئيس جهاز الشاباك الإسرائيلي، ومسؤول منطقة القدس والضفة الغربية في الجهاز.

مصدر عسكري إسرائيلي مطلع على التفاصيل قال لصحيفة هآرتس:” قُدمت للمستوى السياسي وثيقة فيها كل السيناريوهات المحتملة كرد للسلطة الفلسطينية على قضية الضم، وفي كل السيناريوهات كانت وجهة النظر أن هذا الحدث لا يمكن معالجته أو تخفيفه، وستكون له انعكاسات على السلطة الفلسطينية وعلى الإسرائيليين، وعلى اعتبار أن الوضع الاقتصادي يكون متفجر هو الآخر”.

وتابع المصدر الإسرائيلي ذاته للصحيفة العبرية:” موقف المؤسسة العسكرية الإسرائيلية كان قطعياً، أمام كل التحركات في المنطقة يجب طرح أفق أمام الفلسطينيين، حيث يدفعهم للتمسك به، اليوم لا يوجد أي أحد ليدق على الطاولة”، ووجه كلامه لرئيس الأركان الإسرائيلي قائلا:

” هذه القضية غير موجودة على سلم أولويات رئيس الأركان الإسرائيلي أفيف كوخافي، خلال مساره في الخدمة العسكرية لم يكن على تماس مع الشأن الفلسطيني، كوخافي يرى في الحدود الشمالية الخطر المركزي، ولهناك يركز كل اهتمامه”.

وختمت صحيفة هآرتس العبرية تقريرها عن الواقع على الساحة الفلسطينية بسبب الأزمة الاقتصادية، وتفشي الكورونا  بالقول: الإحباط الفلسطيني من الاتصالات مع الإسرائيليين تجلى في حدث كان بعد إعلان البيت الأبيض عن صفقة القرن.

في اجتماع مع شخصيات عسكرية إسرائيلية، طلب الفلسطينيون الاطلاع على الخرائط المرفقة مع صفقة القرن، “أحد لم يرى الخرائط، ولا أحد يعرف تفاصيل الاتفاق”، قال مصدر عسكري إسرائيلي.

أحد الحضور في الاجتماع ذاته قال، حسين الشيخ، وزير الشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية، والذي كان أحد المشاركين في الاجتماع، سأل الإسرائيليون في الاجتماع، ما اسم الجندي في بيت إيل؟، الإسرائيليون كانوا في حيرة من أمرهم عما يقصده حسين الشيخ، رد الشيخ:” لنعرف لمن نسلم السلاح”.

 

 

 

The post المؤسسة العسكرية الإسرائيلية: السلطة الفلسطينية تقترب من نقطة الغليان بسبب الأزمة الاقتصادية appeared first on وكالة مدار نيوز.

الكاتب : mohammad
المصدر:madar.news

الرابط الاصلي للخبر
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

انضم الى احدى مجموعاتنا انضم الى احدى مجموعاتنا انضم الى احدى مجموعاتنا
تابعنا على تويتر
تابعنا على تويتر

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى