منوعات

بنيا جزيرة منفصلة عن العالم منذ 29 عاماً..كيف يعيش ثنائي في عزلة تامة؟

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) — لا شك أن إجراءات البقاء في المنزل، للحد من انتشار جائحة كورونا، قد أجبرت الكثير منا على تعلم حب العزلة وإعادة التعرف على منازلنا، ولكن الحياة بالنسبة لهذا الثنائي بقيت كما هي عليه.

وعلى بعد عشرة أميال شمال توفينو، كولومبيا البريطانية، قبالة الساحل الغربي لجزيرة فانكوفر، تعيش كاثرين كينغ وواين آدامز في مجمع مستدام وعائم، يطلق عليه “Freedom Cove”، وهو نتاج الحب الذي صنعه الثنائي بسواعدهما من مواد مخزنة ومعاد تدويرها، وقد كان ملاذاً لهما طوال الـ 29 عاماً الماضية.

زوجان يعيشان العزلة منذ 29 عاماً

يتم استقبال الزوار عند مدخل من ضلوع حوتين كبيرين. واتخذت الفنانة كاثرين كينغ وواين آدامز مجمع Freedom Cove بمثابة منزل لهما منذ عام 1992

ويقع مجمع “Freedom Cove” على بعد 25 دقيقة من أقرب مدينة بولسطة القارب. أما عن السيارة، فهي ليست خياراً.

وأوضح آدامز أن “الخيار الوحيد للوصول إلى هنا هو عبر المياه، إذ لا توجد مداخل للطرق.

يزن مليون رطل 

ويزن هيكل المجمع بأكمله، والذي يطفو بحرية على سطح المحيط، مليون رطل.

وعند لحظة وصولك، ستستقبلك على الفور مباني أرجوانية اللون مع أسطح باللون الفيروزي الداكن، وسيرحب بك ممر مصنوع من عظام الحوت.

ويحتوي المجمع على كل ما يمكن أن تفكر به وأكثر، من حلبة رقص، إلى معرض فني، ومصنع للشموع، و4 دفيئات، و6 ألواح شمسية وإمكانية الوصول إلى شلال صغير يوفر مياه جارية مستمرة.

لديه نظام إدارة النفايات الخاص به

ولم ينسى الثنائي تصميم نظام إدارة النفايات الخاص بمجمعهما.

ويقول آدامز: “إنه السؤال الأكثر شيوعاً الذي يتم طرحه علينا”.

وقام الثنائي بتدشين دبابة عائمة، على حد تعبير آدمز، للتعامل مع النفايات.

وإذا أرادا ذلك، فقد استطاع كينغ وآدامز تحقيق الاكتفاء الذاتي تماماً بواسطة مجمع “Freedom Cove” دون الحاجة إلى الذهاب إلى المدينة.

مستوحاة من الطبيعة

 زوجان يعيشان العزلة منذ 29 عاماً

بفضل قطعة زجاج شبكي في غرفة المعيشة الخاصة بهم ، يستطيع آدامز الصيد وهو جالس على الأريكة

ولطالما استلهم الثنائي، كنغ وآدامز، أفكارهما من الطبيعة، ساعدتهما في ذلك خلفيتهما الثقافية.

ويعمل آدمز كنحات، ويستخدم عناصر موجودة في الطبيعة، مثل الريش والعظام، لصنع أعماله الفنية، أما كينغ فهي فنانة وراقصة ومعالجة طبيعية. ولكن ما سر حياتهما المنعزلة؟

ويقول آدامز: “أردت أن أصبح فناناً ناجحاً وثرياً، وأعيش في توفينو وأن يكون لدي استوديو في البرية، كما هو الحال مع جميع الفنانين الأغنياء”.

واضاف آدامز أنه كان يأمل في كسب المزيد من المال كفنان، ولكنه لم يتمكن هو وزوجته من شراء منزلهما الخاص، لذلك قررا أن يصنعا منزلهما الخاص.

ودفعهما نداء من الطبيعة إلى تحويل حلمهما إلى حقيقة.

لقد كان الأمر نتيجة حادث

وبعد البقاء في مقصورة أحد الأصدقاء في خليج السرو، هبت عاصفة كبيرة جرفت مجموعة من الحطب على مكان إقامتهما، وهنا جمع كينغ وآدامز الخشب واستخدماه لبناء ما سيصبح منزلهما المستقبلي.

و يتذكر آدامز: “أعتقد أننا حصلنا على إشارة بأن هذا هو الوقت المناسب للبدء”.

و بينما استمر الثنائي في بناء منزلهما، استخدما المواد المستهلكة سابقاً والمعاد تدويرها فقط.

وقد جمع الثنائي العديد من أغراضهما من قاطعي الأشجار والصيادين في المدينة.

وكان آدامز يقايضهم بالفنون مقابل كل ما لديهما في حديقتهما الخلفية، سواء كانت مزارع سمكية قديمة أو عوامات.

وتشكل قطعة من زجاج شبكي تعود لحلبة فيكتوريا للهوكي أرضية زجاجية شفافة في غرفة المعيشة الخاصة بالزوجين، والتي يمكن لأدامز رفعها لصيد الأسماك من راحة الأريكة.

وأطلق الزوجان على انتقالهما إلى الطبيعة “عملية تباطؤ”.

وتذكر كينغ  أنهم تخلصا من أشياء مثل أجهزة معالجة الطعام والمواد التي تتطلب الكثير من الكهرباء خلال الاستعداد إلى الانتقال، إذ لم يكن لديهما أي خيار.

واليوم، فإن حياتهما اليومية مختلفة تماماً عما كانت عليه في توفينو.

وأشارت كينغ إلى أن العيش هنا يعني أنه لا يمكنك الحصول على أي شيء بشكل فوري، إذ عليك القيام بالعمل للحصول على ما تريد.

أكثر من مجرد منزل

ويعد هذا العمل بمثابة عملية مستمرة للتعلم والتغيير والنمو.

وتبدأ كينغ يومها بالتنظيف، مشيرةً إلى أنه “في البرية، هناك دائماً الكثير من الأوساخ والغبار”، ثم تقوم بسقي آلاف الزهور والأعشاب وجميعها تنبت من البذور ، ثم تبحر في زورقها لجمع الأعشاب البحرية للسماد.

أما آدامز، فيبدأ بجمع الحطب وإشعال النار للتأكد من أن المنزل دافئ.

ويعمل الثنائي على صنع مكونات جديدة لمنزلها. 

وتوضح كينغ أن منزلهما يعد بمثابة مشروع، من حيث زراعة الطعام لتوفيره للمنزل، ومن حيث توفير مساحة للتحرك، والرقص، ولعب الموسيقى، والقيام بأشياء بطريقة عفوية.

جيران غير عاديين

وبينما قد لا يكون للثنائي أي جيران إلا على بعد أميال، فإنهما يتمتعان بالكثير من الصحبة.

ويقول آدامز: “لدينا بعض الغربان المقيمة هنا، وهي بمثابة جزء من العائلة، مضيفاً أنهما يعرفان جميع الطيور هنا.

وتوضح كينغ أنها عاشت في المدينة وتعرف أجواءها، ولكنها كانت بحاجة إلى السلام الذي توفره حياة البرية.

وبعد مرور 29 عاماً، لا يزال هذا بالتحديد هو أعظم ميزة بمنزلهما.

وتقول كينغ: “لقد نحتنا قطعة من العالم لأنفسنا هنا، يمكننا أن نعيش بشكل فريد، بشكل مختلف عن أي شخص آخر على هذا الكوكب”.

الكاتب :
المصدر:arabic.cnn.com

الرابط الاصلي للخبر
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

انضم الى احدى مجموعاتنا انضم الى احدى مجموعاتنا انضم الى احدى مجموعاتنا
تابعنا على تويتر
تابعنا على تويتر

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى