عين على العدو

ترقب إسرائيلي قبيل قرار محكمة الجنايات الدولية في لاهاي

مدار نيوز – نابلس – ترجمة محمد أبو علان دراغمة- 14-7-2020: كتبت صحيفة يديعوت أحرنوت العبرية: قريباً ستنشر اللجنة التمهيدية لمحكمة الجنايات الدولية قرارها، إن كان للمدعية العامة للمحكمة صلاحية  سلطة التحقيق  في جرائم حرب ضد “إسرائيل”، وتحديد الحدود الجغرافية التي سيجري فيها التحقيق، في “إسرائيل” ترقب قبيل صدور القرار والذي يمكن أن يكون هذا الأسبوع.

يدور الحديث عن تشكيلة من ثلاثة قضاه،  التقديرات في المستويات السياسية الإسرائيلية، أن “إسرائيل” ستتلقى إشعاراً يوم أو يومين قبل صدور القرار، محكمة الجنايات الدولية ستخرج في إجازة نهاية الأسبوع، إن لم يصدر القرار حتى نهاية الأسبوع، سيؤجل لما بعد إجازة المحكمة.

وتابعت يديعوت أحرنوت، التقديرات أن محكمة الجنايات الدولية قد تؤجل قرارها في الشأن الفلسطيني الإسرائيلي إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية، وذلك لرؤية إن كان ترمب سينتخب لدورة رئاسية ثانية.

وعن موقف ترمب من محكمة الجنايات الدولية، كتب الصحيفة العبرية، الشهر الماضي وقع ترمب مرسوماً يسمح بفرض عقوبات على محكمة الجنايات الدولية، على خلفية سعيها للتحقيق وفرض عقوبات على جنود أمريكيين بسبب جرائمهم  في أفغانستان، وفتح تحقيق ضد حلفاء الولايات المتحدة مثل “إسرائيل”، المرسوم يشمل مصادرة أصول تلك الجهات، ومنع دخولهم وعائلاتهم للولايات المتحدة.

محكمة الجنايات الدولية فتحت المجال أمام “إسرائيل” لتقديم ردها حتى 24 حزيران الماضي، إلا أن “إسرائيل” قاطعت العملية لكي لا تمنحها شرعية، الاعتقاد السائد في “إسرائيل” هو أن المحكمة ستتبنى موقف المدعية العامة بشأن وجود سلطة قضائية على الجرائم في فلسطين التي تمتد إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة بأكملها. ومع ذلك ، هناك أيضًا احتمال أن ترفض المحكمة موقف المدعية أو لا تتدخل وتعيد القضية إلى علاج المدعية نفسها.

المدعية العامة طلبت من المحكمة أيضاً تحديد الحدود الجغرافية التي ستجري عليها التحقيقات في الجرائم، مع أن المدعية العامة حددت هذه المنطقة بأنها تشمل الضفة الغربية بما فيها القدس وقطاع غزة، لكن ليس من الواضح ما إذا كانت اللجنة التمهيدية  للقضاة ستتدخل في هذا القرار حيث أن تداعياته هي تحديد حدود الدولة الفلسطينية المستقبلية.

وتشكك الصحيفة العبرية مسبقاً بنزاهة القضاة في اللجنة التمهيدية، حيث كتبت، إذا نظرنا إلى السيرة الذاتية للقضاة في اللجنة التمهيدية ، فربما تكون هناك مشكلة. تشكيلة القضاة في المحكمة التمهيدية دائم، وبالتالي هؤلاء هم نفس القضاة الذين حكموا في نوفمبر 2018 بأن على المدعية العامة إعادة النظر في قرارها بعدم فتح تحقيق في قضية أسطول “مرمرة”.

وهي التشكيلة ذاتها التي أمرت في يوليو من ذات العام، وفي خطوة غير مسبوقة ، حيث أمر مسجل المحكمة بإنشاء نظام للمعلومات والاستئناف للضحايا في فلسطين ، ولا يزال في مرحلة الفحص الأولي.

الكولونيل (احتياط) بنينا شارفيت باروخ، وهي باحثة في معهد دراسات الأمن القومي، والرئيس السابق لقسم القانون الدولي في مكتب المدعي العسكري قالت: “يدور الحديث عن تركيبة من القضاة لا يتعاطف مع إسرائيل في أقل تقدير”.

وعن تأثير قرار المحكمة حال أقرت أن للمدعية العامة سلطة لفتح تحقيق ضد “إسرائيل”، مسؤولون عسكريون إسرائيليون في الجيش ومن مختلف المستويات، وكل من دعم  النشاطات الاستيطانية، سيجدون أنفسهم أمام ملاحقة جنائية، وسيصدر بحقهم أوامر اعتقال أو طلبات استدعاء للتحقيق، ومن بين هذه الشخصيات، رئيس الحكومة الإسرائيلية، ووزراء ورئيس الأركان في الجيش الإسرائيلي، وآلاف الموظفين والضباط في مستويات رفيعة، ومعهم أيضاً رؤساء مجالس المستوطنات.

وعن الموقف الإسرائيلي، كتبت الصحيفة العبرية، “إسرائيل” ستقاطع المحكمة ولن تتعاون معها، مما سيدفع بالمحكمة لإصدار أوامر اعتقال سرية ضد الإسرائيليين، وقد لا تتمكن “إسرائيل” من المعرفة عن هذه القرارات، وضع سيتطلب من “إسرائيل” توخي الحذر خاصة في رحلات الشخصيات الإسرائيلية وكبار الضباط للخارج خشية الاعتقال.

وتابعت الصحيفة الحديث عن موقف “إسرائيل”، “إسرائيل” تحضر مجموعة من الأدوات لمواجهة قرار المحكمة بفتح تحقيق، ، بما في ذلك مظلة  قانونية دفاعية للشخصيات والضباط الإسرائيليين والتي ستختار المحكمة التحقيق معهم، وستحاول “إسرائيل” نزع الشرعية عن المحكمة وتطلب من الولايات المتحدة فرض عقوبات إضافية ضدها.

في الأسابيع الأخيرة ، عُقدت عدة جلسات إسرائيلية حول مسألة التحضير لقرار محكمة لاهاي، وبمشاركة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والوزراء. وستعلن وزارة الخارجية عن الجهد السياسي في هذا الشأن. ويقول مسؤولون إسرائيليون كبار إن قضية لاهاي سترافقنا لفترة طويلة وتسبب صداعا كبيرا لكن “إسرائيل ليست عاجزة ولدينا ما نفعله بشأن هذه المسألة”.

وفي هذا الصدد ، قال شارفيت باروخ إنه “يمكن  أن تصدر مذكرات التوقيف سراً دون علم الشخص الذي صدر الأمر بشأنه، والقرار سيصدر في كل الدول الأعضاء في محكمة الجنايات الدولية،  حيث يبلغ عدد الدول الأعضاء في محكمة الجنايات الدولية 122 دولة.

وتابعت شارفيت باروخ: “لا توجد حصانة من المحكمة للوزراء ورؤساء الدول، بما في ذلك أولئك الذين لا يزالون في مناصبهم. وهذا يعني أنه إذا صدرت أوامر اعتقال ضد كبار المسؤولين الإسرائيليين، فإن قدرتهم على السفر إلى العديد من البلدان ستكون  مقيدة”.

وأضاف شارفيت باروخ أن: “إسرائيل تواجه معركة صعبة خاصة فيما يتعلق بالتعامل مع” جريمة “المستوطنات”، فيما يتعلق بجرائم الحرب المتعلقة بالجرف الصامد، ترك المدعي مجالًا فيها، وبناءً على مبدأ التكامل، وذلك حال أجرت إسرائيل تحقيقات نزيهة في هذا الموضوع، مع تأكيد استقلالية المحاكم الإسرائيلية. لذلك، لا تزال هناك فرصة لعرقلة الإجراءات الدولية في هذا المجال “.

 

 

 

The post ترقب إسرائيلي قبيل قرار محكمة الجنايات الدولية في لاهاي appeared first on وكالة مدار نيوز.

الكاتب : mohammad
المصدر:madar.news

الرابط الاصلي للخبر
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

انضم الى احدى مجموعاتنا انضم الى احدى مجموعاتنا انضم الى احدى مجموعاتنا
تابعنا على تويتر
تابعنا على تويتر

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى