عين على العدو

تقدير إسرائيلي: علاقتنا بالإمارات تشبه "رقصة التانغو"

قال
كاتب إسرائيلي، إن “إسرائيل ودولة الإمارات العربية المتحدة تختبران إمكانات
التعاون بشأن مكافحة وباء كورونا، حيث تقدم الاتفاقية الموقعة بين مجموعة الإمارات
العربية المتحدة والشركات الإسرائيلية لمحة عن إمكانات التعاون، لأنه لم يعد سرا
أن العلاقة بين إسرائيل ودول الخليج قد تقدمت في كثير من الأحيان بهدوء في
السنوات الأخيرة”.

وأضاف
داني زاكين في مقاله على موقع “المونيتور“، ترجمته “عربي21″، أنه “مع توجه إسرائيل لضم المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، فإن
العلاقة الإسرائيلية الخليجية ظهرت وكأنها رقصة التانغو: خطوتان للأمام، خطوة للوراء،
مع أن الإمارات العربية المتحدة إحدى دول الخليج التي اختبرت بحذر المشاركة غير
الرسمية مع إسرائيل، رغم أنه لا توجد علاقات دبلوماسية رسمية بينهما، فإن علاقاتهما
التجارية مستمرة”.

وأكد زاكين، الرئيس السابق لاتحاد الصحفيين، أن “إسرائيل
لديها ممثل رسمي لدى وكالة الأمم المتحدة الدولية للطاقة المتجددة بأبوظبي، وهذا
العام تمت دعوتها للمشاركة في إكسبو 2020 في دبي، وقبل 3 أسابيع في 12 حزيران/ يونيو، نشر
سفير الإمارات في واشنطن يوسف العتيبة مقالا بصحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية
الشهيرة، وكانت هذه خطوة غير مسبوقة لمسؤول من الإمارات العربية المتحدة في مثل
هذا المنصب الرفيع”.

وأشار إلى أن “هذه الخطوات تؤكد حديث رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ،بأن علاقة إسرائيل
مع دول الخليج تقترب بالفعل، وفي حفل تخرج لطياري سلاح الجو في 26 حزيران/ يونيو، قال
نتنياهو إن وزيري الصحة في إسرائيل والإمارات سيعلنان تعاونهما في البحث والتطوير
وتطوير التقنيات اللازمة لمكافحة الفيروس التاجي، بهدف تحسين “الأمن
الصحي” في المنطقة، بعد مناقشات طويلة ومكثفة على مدى الأشهر القليلة الماضية”.

وأوضح
زاكين، وهو صحفي ومقدم برامج تلفزيونية وإذاعية، ويلقي محاضرات بالجامعة العبرية ومعهد
هرتسيليا، أنه “بعد أن غرد نتنياهو بذلك، كررت وزارة الخارجية الإسرائيلية
النبأ، ولكن بعد ذلك بساعات قليلة، أوضحت هند العتيبة مديرة الاتصالات الاستراتيجية
بوزارة الخارجية الإماراتية، أن التعاون سيحدث بين الشركات الخاصة في إسرائيل
والإمارات، ولكن ليس بين وزارتي صحة البلدين”.

 

ونقل أن “البروفيسور هيزي ليفي مدير وزارة الصحة الإسرائيلية، قدم توضيحا أشار إلى أن
الشركات الخاصة من الإمارات وإسرائيل اتفقت على التعاون في المجال الطبي لمواجهة
الفيروس، زاعما أن التعاون العلمي والطبي يطوي الانقسامات التاريخية والسياسية في
المنطقة، ويؤدي لتعاون البلدين، وتعزيز مرونة جميع سكانها في المنطقة في الأمور
المتعلقة بالصحة”.

وأضاف
أنه “رغم انخفاض التوقعات من هذه الشراكة، لكن اتضح أن هذا النوع من التعاون مهم
وغير مسبوق، لأنه أولا وقبل كل شيء تم الإعلان عنه علنا، وعلاوة على ذلك تضمن
التعاون انخراط الشركات الإسرائيلية التي تركز بشكل أساسي على الأمن، وهما شركة
الصناعات الفضائية الجوية الإسرائيلية (IAI) ورفائيل لأنظمة
الدفاع المتقدمة”.

ولفت
الانتباه إلى “أن نطاق هذا التعاون جدير بالملاحظة، فوسائل إعلام الإمارات
والسعودية والكويت أكدت هذه المشاركة الإماراتية الإسرائيلية، وبدا الأمر محاولة لإضفاء
الشرعية على الجهد المشترك، مع أنه تم توقيع الاتفاقية مع قسم “ألتا”
التابع لشركة IAI في مؤتمر بالفيديو بين الإمارات وإسرائيل، وشملت مجالات الاهتمام
التي تمت مناقشتها الذكاء الاصطناعي، والأنظمة الحسية، واستخدام الليزر”.

وشرح
قائلا إن “توقيع المذكرة الإسرائيلية الإماراتية جاء بعد مناقشات طويلة بينهما
عبر منصات رقمية، وكانت الحالة المزاجية في هذه المحادثات ودية، لأن العمل مع
شركة من دولة الإمارات العربية المتحدة بمنزلة بداية مشجعة للتعاون المستقبلي مع
إسرائيل، ومن المتوقع أن تساهم هذه الشراكة في مجال خبرتها بالروبوتات”.

وختم
بالقول بأن “هذه الشراكة الإماراتية الإسرائيلية تخبرنا أن التعاون والعلاقات
الأوثق بين إسرائيل ودول الخليج لديها زخم ربما يقلق الفلسطينيين، صحيح أنه قد لا
تزدهر العلاقات الشاملة بين إسرائيل والإمارات في المستقبل القريب، لكن المقاطعة
المعادية التي ميزت العلاقات السابقة تبدو ميتة، ويجب أن تدرك إسرائيل أن إمكانات
التعاون والعلاقات الأوثق تبدو هائلة، لكن الجمود السياسي مع الفلسطينيين يمنعها
من التحقق الكامل”.

الكاتب :
المصدر:arabi21.com

الرابط الاصلي للخبر
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

انضم الى احدى مجموعاتنا انضم الى احدى مجموعاتنا انضم الى احدى مجموعاتنا

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق