عين على العدو

تقرير عبري عن "يهود الإمارات".. ستزداد أعدادهم بعد التطبيع

سلط كاتب إسرائيلي الضوء على “يهود الإمارات”، تلك الجالية التي يتوقع أن يزداد حجمها وتأثيرها بعد اتفاق تطبيع أبو ظبي مع الاحتلال.

 

وركز “تسفيكا كلاين” في تقريره بصحيفة “مكور ريشون“، الذي ترجمته “عربي21″، على جوانب من كواليس حياة يهود الإمارات، ولا سيما ما قال إنها خلافات حادة في صفوفهم، متسائلا عما إذا كان الاتفاق قد يوحدهم.

 

وتبرز من بين الصور التي نشرها التقرير، واحدة يظهر عليها “دعاء” بالعبرية والعربية للحكومة الإمارتية وقواتها المسلحة.

 

 

 

وقال: “في الدولة العربية الصغيرة، الإمارات، توجد مجموعتان يهوديتان بقيادة حاخامين منفصلين، يدعي كل منهما لقب الحاخام الأكبر، مما يثير الفضول لمعرفة تأثير الاتفاق مع الإمارات على توحيد الجالية اليهودية فيها”.

 

وأضاف: “فيما تنشر وكالة الأنباء اليهودية JTA أن الحاخام الأكبر لدولة الإمارات العربية المتحدة هو يهودا سيرنا من جامعة نيويورك، ورغم أنه يعيش بالولايات المتحدة، وارتباطه باليهود الذين عاشوا في الإمارات منذ عقد من الزمان، لكنه لا ينوي العيش هناك، لأن هناك الحاخام ليفي دوشمان الذي يدعي لنفسه هذه الصفة الدينية”.

وأوضح أن “هنالك المئات من أفراد الجالية اليهودية في دولة الإمارات، لكنها قبل عامين شهدت انقساما واضحا، فقد تم الاعتراف بسيرنا حاخاما أكبر من قبل JCE اتحاد الجاليات اليهودية في الإمارات العربية المتحدة برئاسة روس كريئيل، فيما أنشأ دوشمان جماعته الخاصة، وكلا الجانبين له اتهامات قاسية ضد بعضهما البعض”.

وأشار إلى أن “سيرنا يزعم أن دوشمان ليس حاخاما رئيسيا، ولا يفهم كيف تم تصديره على هذا النحو في الأسابيع الأخيرة، حتى أنهم ينتقدون أنشطته على وسائل التواصل الاجتماعي، بزعم أنه الممثل الوحيد للجالية اليهودية في الإمارات، رغم أنه أتى إلى دبي بعد أن عاش لفترة في المغرب، ومن هناك انطلق للجالية اليهودية في البحرين، ثم بدأ في التواصل مع اليهود الذين يعيشون في الإمارات العربية المتحدة”. 

وأضاف أنه “منذ خمس سنوات، أسس دوشمان تلمود التوراة، وبدأ بتقديم خدمات إشراف الكوشير (الطعام الحلال لدى اليهود)، والتوجيه الروحي للعائلات، ويؤم اليهود في صلاة الجماعة في فيلّا، وهي مكان الصلاة، لكن العديد من اليهود شعروا بعدم الارتياح هناك، ويرجع ذلك جزئيا إلى أن المستوى الديني لم يكن مرتفعا”.

 

وأكد أن “الجالية اليهودية في الإمارات تحت الرادار لسنوات عديدة، وفي عام 2019 بدأت تظهر، حين أعلنت الإمارات عام التسامح الديني، وفي كتاب رسمي أصدرته الدولة، تم ذكر جميع الطوائف الدينية، بما في ذلك المجتمع اليهودي، وخلال زيارة البابا للإمارات، طُلب من الجالية اليهودية إرسال ممثل لاستقباله، ثم بدأت دعوة سيرنا عدة مرات لحضور مناسبات رسمية من قبل السفراء الأمريكيين في الإمارات بصفته الحاخام الرئيسي ليهود الدولة”.

ويقول دوشمان، بحسب التقرير إن “تعيين سيرنا حاخاما رئيسيا كان لمدة عام فقط، بهدف جمع الأموال للجالية، وهو أمر يدعي سيرنا أن دوشمان لم يكن قادرًا على القيام به، وفي الوقت نفسه شعر دوشمان بالإهانة الشديدة لأنه لم يُطلب منه أن يكون الحاخام الرئيسي لليهود، رغم أنه الحاخام الوحيد الذي يعمل على أرض الإمارات بشكل منتظم ومنهجي”.

 

اقرأ أيضا: ما علاقة اسم “طائرة التطبيع الإماراتي” بعبد الناصر والإخوان؟

وأشار الكاتب إلى “انقسام ثالث يشهده اليهود في الإمارات منذ عامين تقريبا، يقوده رجل الأعمال ستيف بن نيمول وزوجته سارة، ابنة رجل الأعمال بيير باسنينو، حيث انتقلا مؤخرا إلى الفيلا، حيث تقام الصلاة أسبوعيا، وهو يعيش في دبي منذ 2016، ويدير شركة عقارية محلية، ويشير إلى أنه حين انتقل إليها، شعر بالقلق الشديد من أنه لن يتمكن من العيش كيهودي”. 

وأكد أن “الشيء المدهش اليوم، أنه بعد بضع سنوات، بات لدى اليهود خيارات متنوعة لحياتهم الدينية، يوجد معبدان، تلمود التوراة، لحم كوشير وغير ذلك من الطقوس الدينية، ورغم أن نيمول يعترف بسيرنا حاخاما أكبر لدولة الإمارات، لكنه استضاف صلوات ومناسبات دوشمان في منزله لفترة طويلة، مما ينشئ لديهم طقوسا متكررة في الوقت نفسه، وهو أمر غير معهود لدى الجاليات اليهودية حول العالم، باستثناء الإمارات”.

وأوضح أن “الأسابيع الأخيرة شهدت نقاشات ساخنة بين الحاخامين، ادعى كل فريق فيهما أنه الحاخام الرئيسي بدلا منه، وفي نهاية الحوار اقترح الطرفان تقسيم الصلاحيات بينهما، وفيما دوشمان هو الحاخام الوحيد الذي يعمل داخل الإمارات، فإنه يجب أن يكون الحاخام الأكبر، أما سيرنا فيمكن تعيينه سفيرا للجالية، أو منسقاً للعلاقات بين الأديان”.

وأشار إلى أن “سيرنا يتفاخر بدعم المنظمات اليهودية الكبيرة مثل المؤتمر اليهودي العالمي وقادة التيارات في الولايات المتحدة وحتى حاخام إسرائيل شلومو عمار، وهو يعمل بشكل أساسي كوزير لخارجية الجالية، ورغم أنه يجري دروسا وأنشطة عبر الإنترنت، لكنه لا يتواجد فعليًا في الإمارات إلا بضع مرات في السنة، وهو أمر أصبح معقدًا بعد وباء كورونا”.

وأضاف أن “أبو ظبي لم ترسل للحاخامين حتى الآن موافقة خطية للعمل كجالية يهودية رسمية، وليس من الواضح كيف يمكن أن يكون أحدهما ممثل الجالية اليهودية، أو الحاخام الرئيسي، حيث لا يوجد كيان رسمي يسمى الجالية اليهودية في الإمارات، وهناك تقدير بأن تحصل زيادة هائلة في عدد اليهود الذين سيهاجرون إلى دبي وأبو ظبي في السنوات المقبلة، ناهيك عن السياح اليهود من جميع أنحاء العالم”.

 

 

الكاتب :
المصدر:arabi21.com

الرابط الاصلي للخبر
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

انضم الى احدى مجموعاتنا انضم الى احدى مجموعاتنا انضم الى احدى مجموعاتنا
تابعنا على تويتر
تابعنا على تويتر

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى