العرب و العالم

خطة أوروبية جديدة لخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة 60%

عرضت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين خلال أول خطاب لها حول حال الاتحاد الأوروبي خطة العمل المقبلة مشددة على ضرورة أن تكون أوروبا أكثر قدرة على مواجهة التهديدات الصحية والتغير المناخي والأزمة الاقتصادية.

وأعلنت فون دير لايين وهي أول امرأة تتولى رئاسة المفوضية الأوروبية، أمام النواب أنها تنوي رفع هدف خفض انبعاثات غازات الدفيئة الأوروبية بحلول العام 2030 إلى 55% فيما هي محددة الآن بنسبة 40% مقارنة بمستويات العام 1990.

وأكدت في خطابها أن زيادة هذا الهدف الذي سيكون له انعكاسات كبيرة على قطاعات الطاقة والنقل والزراعة “كبيرة جدا للبعض وغير كافية للبعض الآخر”.

سندات خضراء

ويندرج هذا الهدف في إطار مشروع أوسع للاتحاد الأوروبي سيجعل من أوروبا أول قارة في العالم تنجح في تحيّيد أثر الكربون في 2050 أي أقامة توازن بين انبعاثات غازات الدفيئة وامتصاصها.

في هذا الإطار، ستُمول نسبة 30 % من خطة الانعاش الأوروبية البالغة قيمتها 750 مليار يورو، بسندات خضراء. وأكدت المسؤولة الألمانية “نحن بمثابة رواد لأننا نحدد معيارا اوروبيا متينا على صعيد السندات الخضراء”. وكانت الدول الأعضاء أقرت الخطة هذه في تموز/يوليو للخروج من الأزمة الناجمة عن جائحة كوفيد-19.

استجابات وطنية متفرقة

وفي مواجهة هذا الوباء الذي أدى إلى استجابات وطنية متفرقة ووضع التضامن الأوروبي على المحك، دعت فون دير لايين إلى “اتحاد صحة أوروبي” وهو قطاع يدخل في إطار صلاحيات كل دولة. وأكدت “إننا بصدد إقامة وكالة بحث وتطوير في المجال الطبي الحيوي المتطور على المستوى الأوروبي كما هي الحال في الولايات المتحدة”.

تسعى كل مؤسسة داخل الاتحاد الأرووبي إلى اتخاذ موقف بشأن قانون المناخ حتى إن لجنة البيئة بالبرلمان الأوروبي تقترح الذهاب إلى أبعد من ذلك لتصل إلى -60٪.

بالنسبة لرئيسها، باسكال كانفين، فإن هدف الاتحاد الأوروبي الحالي رفع هدف خفض انبعاثات غازات الدفيئة الأوروبية والمحددة الآن بنسبة 40 % “ليس كافيًا على الإطلاق، فهو لا يتماشى مع اتفاقية باريس، كما أنه غير كاف في ضوء عواقب تغير المناخ وفيما يتعلق بما يطلبه العلماء منا. ولهذا السبب رفعنا من خلال لجنتنا هذا الهدف إلى تخفيض يصل إلى 60٪”.

لكن هذا الطموح لا يشاركه الجميع في البرلمان الأوروبي. تعتقد مجموعة المحافظين أن مثل هذا الهدف يمكن أن يقوّض قطاعات الوظائف والاستثمار والابتكار.

كشفت دول الاتحاد الأوروبي نهاية العام الماضي عن خطة مالية جديدة من شأنها جعل أوروبا أول قارة محايدة للمناخ، أي خالية من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، في غضون الثلاثين عاماً القادمة أي بحلول العام 2050.

خطة أوروبا الخضراء

وتطمح خطة أوروبا الخضراء إلى الحصول على ما لا يقل عن تريليون يورو من الاستثمار خلال السنوات العشر القادمة. كما تتمثل الخطة في استخدام مزيج من الأموال الخاصة والعامة، بما في ذلك ربع ميزانية الاتحاد الأوروبي لدعم المشروع بأموال من البرامج الإقليمية للاتحاد الأوروبي، ومن برنامج إنفاست يو الذي يحشد الاستثمارات العامة والخاصة باستخدام ضمان ميزانية الاتحاد وبنك الاستثمار الأوروبي.

لكن المنظمات غير الحكومية تخشى ألا تكون الالتزامات كافية.

يحذر ماركوس تريليند من شبكة العمل المناخي في أوروبا من أن “هناك خطرا من أن المرحلة الأولى من خطة الإنعاش ستتم دون إعطاء كبير اهتمام للظروف البيئية”. ويخشى أنصار حماية البيئة من أن التحول المناخي سيسمح بدعم الوقود الأحفوري حيث تكافح الدول الأعضاء لإنعاش اقتصاداتها.

مفاوضات صعبة مع بعض الدول الأعضاء

يواجه القادة الأوروبيون مفاوضات صعبة مع بعض الدول الأعضاء ترمي إلى تحقيق تحييد الكربون بحلول العام 2050، وهو هدف في قلب “الميثاق الأخضر” الذي طرحته رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين . تخطط المفوضية الأوروبية لاقتراح شبكات سكك حديدية صديقة للبيئة.

وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية قد جعلت «الميثاق الأخضر الأوروبي» جزءاً رئيسياً من حملتها لرئاسة المفوضية حيث تعهدت بتحول صديق للمناخ في قطاعات الزراعة والتنقل والطاقة. ويتضمن «الميثاق الأخضر» آلية انتقالية لمساعدة الدول الأعضاء على تحويل قطاعاتها الصناعية إلى أنماط مستديمة بيئياً، بفضل مساهمات رسمية من الدول ومن البنك الأوروبي للاستثمار.

معضلة بولندا

بولندا إحدى الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي رفضت حتى الآن الموافقة على الخطة الأوروبية بسبب اعتماد اقتصادها وبشكل رئيسي على الفحم.

وهي تنتج حاليا حوالي 80 ٪ من طاقتها من خلال الفحم. ومن أجل إقناعها للمشاركة في أهداف الاتحاد الأوروبي المتعلقة بالمناخ، تم اقتراح صندوق الانتقال العادل بقيمة 100 مليون يورو، كجزء من إجمالي ميزانية الاتحاد.

قطاعات النقل والسياسة البيئية

بالنسبة للاتحاد الأوروبي يعتبر قطاع النقل إحدى الجوانب المهمة التي تقوم عليها السياسة البيئية حيث تطمح بروكسل إلى تحفيز الأفراد لشراء سيارات الأقل تلويثا للمناخ.

كما تفيد نتائج استخلصها باحثون من مركز “أبحاث الطاقة والهواء النقي”،بأن انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون، الناجم بدوره عن استخدام الوقود الأحفوري، تراجعت هي الأخرى، بنسبة 25 في المئة بسبب الإجراءات المُتخذة لاحتواء التفشي الوبائي لفيروس كورونا المستجد.ولم يختلف الحال في إيطاليا، إذ كشفت بيانات مُستقاة من صور أقمار اصطناعية مماثلة، عن أن انبعاثات ثاني أكسيد النيتروجين تراجعت أيضا في شمالي البلاد، بل وبدت الممرات المائية في مدينة البندقية أكثر نقاء، بفعل التراجع الحاد في حركة القوارب السياحية.

.

الكاتب :
المصدر:arabic.euronews.com

الرابط الاصلي للخبر
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

انضم الى احدى مجموعاتنا انضم الى احدى مجموعاتنا انضم الى احدى مجموعاتنا
تابعنا على تويتر
تابعنا على تويتر

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى