اخبار لبنان

دماء شهداء كفتون أحبطت مشروع فتنوي وأمني خطير؟

يوسف الصايغ

في وقت لم تتكشف فيه كافة خيوط جريمة بلدة كفتون الكورانية، وبإنتظار ما سيظهر من خلال التحقيقات الرسمية بعد توقيف أحد المشتبه بهم في مخيم البداوي (إيهاب.ش) بعد إشتباك مع دورية من فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي، وبإنتظار تحليل كافة المعطيات التي باتت بحوزة الأجهزة الأمنية والقضائية، الا ان المعلومات المتداولة تشير الى أن ما حصل في كفتون ليس مجرد عملية قتل، أدت الى إستشهاد ثلاثة من شبان البلدة علاء فارس وجورج وفادي سركيس وهم أعضاء في الحزب السوري القومي الإجتماعي الذي يمتلك حاضنة في تلك المنطقة تعود الى أيام الدكتور المرحوم عبدالله سعاده، ونجله الدكتور سليم سعادة عضو حاليا في البرلمان اللبناني، كما أكد بيان “القومي” على ضرورة الإبتعاد عن الإستثمار السياسي في جريمة كفتون خصوصا وان الشهداء الثلاثة كانوا يؤدون واجبهم في الدفاع عن سلامة وأمن بلدة كفتون والكورة، كما طالب بيان “القومي” الأجهزة الأمنية والعسكرية والقضائية القيام بواجباتها والتوصل سريعا الى كشف خيوط الجريمة ودوافعها”.

وبحسب المعلومات الواردة فإن التحقيقات الأولية أظهرت أن سيارة الهوندا التي استخدمت في تنفيذ الجريمة تمت سرقتها من مالكها، والتحقيقات جارية من أجل تحديد هوية الشخص او الأشخاص الذين حصلوا على السيارة مؤخراً، لا سيما بعد وجود بصمات في السيارة تبين أنها تعود لشخصين أوقفا سابقاً بتهم تتعلق بالإرهاب، كما تم العثور بداخلها على أسلحة وكاتم للصوت والذي يستخدم في تنفيذ عمليات الإغتيال، وهنا تشير معلومات الى فرضية تتحدث عن وجود احد نواب كتلة الكتائب اللبنانية في منطقة قريبة من بلدة كفتون، فهل كان هدف الأشخاص بداخل السيارة القيام بعمل أمني يستهدف النائب المذكور، واستغلال الجريمة من أجل إيقاع الفتنة، خصوصا وان المنطقة في غالبيتها محسوبة على الحزب القومي؟

إنطلاقا من الفرضية السابقة وفي حال أثبتت التحقيقات وجود مخطط أمني فإنه يمكن القول بأن شهداء كفتون أحبطوا مشروعاً خطيراً كان يحمل في طياته هدفاً أخطر ألا وهو إيقاع الفتنة بين أبناء منطقة واحدة، والعمل على إستثمار الدماء من أجل تعميق الشرخ بين أبناء المجتمع الواحد، وربما يأتي هذا المخطط في ظل عودة الإنقسام السياسي بين مختلف الأفرقاء، في مشهد يعيد الى الأذهان ما حصل بعيد اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري، حيث حصل الشرخ وتوالت عمليات الاغتيال، والتي كان يتم توظيفها سياسياً ضد فريق معين، وكان الحزب القومي وأعضائه في دائرة الإستهداف، في وقت يؤكد القوميون انهم دفعوا في مجزرة حلبا ثمن التحريض عليهم غالياً، حيث سقط لهم أحد عشر شهيداً على يد عرابي الفكر الإرهابي التكفيري، والذي ترجم لاحقا بظهور تنظيمي “النصرة” و”داعش” وغيرها من أدوات الإرهاب.

في المحصلة ووفقا للمعلومات لا يمكن إستبعاد فرضية العمل الأمني خصوصا وأن منطقة الشمال شهدت في فترات سابقة نشاطا لتنظيمات وعناصر إرهابية، وهي ربما وجدتالفرصة سانحة في الوقت الراهن في ظل البلبلة الحاصلة بعد تفجير المرفأ وصدور قرار المحكمة الدولية للقيام بعمل أمني، ما بهدف خلط الأرواق وإعادة توتير الساحة اللبنانية، الا ان دماء شهداء بلدة كفتون أحبطت هذا المخطط الأمني الخطير.

الكاتب : admin
المصدر:dailylebanon.net

الرابط الاصلي للخبر
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

انضم الى احدى مجموعاتنا انضم الى احدى مجموعاتنا انضم الى احدى مجموعاتنا
تابعنا على تويتر
تابعنا على تويتر

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى