رون بن يشاي: مفاوضات مع حماس بمسدس إسرائيلي فارغ من الرصاص

رون بن يشاي: مفاوضات مع حماس بمسدس إسرائيلي فارغ من الرصاص

مدار نيوز – نابلس – ترجمة محمد أبو علان دراغمة- 21-8-2020: على خلفية التوتر جنوب فلسطين، واستمرار إطلاق البالونات الحارقة من القطاع، واستمرار القصف الإسرائيلي على قطاع غزة، كتب المحلل العسكري ليديعوت أحرنوت رون بن يشاي:

أحد ما يجب أن يبلغ المستوطنون في غلاف غزة، وربما في كامل منطقة الجنوب، أن إطلاق البالونات الحارقة. وعملية التنقيط للقذائف من قطاع غزة ستستمر لوقت ما.

وعن السبب في استمرارها يرى رون بن يشاي، من الممكن أن تستمر يومان أو أسبوعان، والسبب أن حماس ترفض التراجع عن مطالبها، و”إسرائيل” لا تريد التصعيد في مرحلة الكورونا، وقد تكون الانتخابات المحتملة في “إسرائيل” أحد الأسباب.

وكل ما يقال غير هذه الأسباب هو كلام لا معني له، والحقيقة من الجانب الإسرائيلي، أن كل ما يطرح جاء للتغطية على أن “إسرائيل” ليس لديها حل حالياً، حتى لو خضعت لشروط حركة حماس.

المحلل الإسرائيلي يدعي أن مطلب حركة حماس هو قيام أمير قطر بمضاعفة المنحة المالية للعائلات الغزاوية، وأن تستمر المنحة على الأقل عام آخر، أو لفترة زمنية قصيرة  على الأقل، كما تشمل المنحة القطرية ثمن المحروقات اللازمة لمحطة الطاقة الكهربائية في غزة، أموال تدفع للسلطة الفلسطينية مقابل المحروقات المرسلة لقطاع غزة، وحتى اليوم لا يوجد تزويد منتظم بالكهرباء بسبب نقص المحروقات.

وعن بقية مطالب حركة حماس كتب المحلل الإسرائيلي، حماس تريد  رفع عدد تصاريح العمل من قطاع غزة ل 100 ألف، وتطالب بتوسعة مجال الصيد ل 20 ميلاً، وتنفيذ مشاريع تخفف الحصار وتقلص حجم البطالة في قطاع غزة، ومد خط كهرباء جديد للقطاع، وفتح معبر كرم أبو سالم بشكل دائم، هذه المطالب والتي شملت فتح معبر رفح للمسافرين والبضائع قدمت أيضاً للوفد المصري.

وعن موقف جهاز الشاباك الإسرائيلي من مطالب حركة حماس، كتب رون بن يشاي، جهاز الشاباك الإسرائيلي يرفض الموافقة على إدخال 100 ألف عامل من قطاع غزة، حيث اعتبرهم خطراً أمنياً وصحياً من الصعب مواجهته الآن، كما أن حرية حركة البضائع في كرم أبو سالم، بما في ذلك تلك التي يمكن أن تستخدمها حماس لتصنيع الصواريخ وأنظمة الأسلحة الأخرى، هي أيضًا مشكلة بالنسبة لنا حسب رؤية جهاز الشاباك الإسرائيلي.

وعن موقف حركة حماس كتب المحلل الإسرائيلي، حركة حماس ليس لديها ما تخسره، لهذا لا تظهر أية مرونة في مواقفها، وهي تستعد لانتخاب رئيس مكتبها السياسي في نوفمبر القادم، ولا تخشى حتى من عملية عسكرية واسعة في غزة.

كما أن حركة حماس مدركة أن عمليات اغتيال واسعة ليست على جدول أعمال الحكومة الإسرائيلية في هذه المرحلة، على الرغم من تصريحات رئيس الحكومة الإسرائيلية في هذا الجانب، بالتالي السنوار وبقية قادة حماس يسمحون لأنفسهم الاستمرار في ابتزاز “إسرائيل”، والتي ستضغط على قطر،  وعلى مصر لتحقيق مطالبهم.

وعن موقف الجيش الإسرائيلي كتب رون بن يشاي، الجيش الإسرائيلي يحاول تحويل الليمون الحامض لعصير ليمون حسب وصف بن يشاي، عمليات القصف الإسرائيلية دمرت جزء ليس قليل من البنية العسكرية لحركة حماس، وهذا سيسهل مهمة الجيش الإسرائيلي حال تصاعدت الأوضاع الأمنية، خاصة إن تقرر تنفيذ عملية عسكرية داخل قطاع غزة.

ولكن حتى الآن، عمليات القصف الإسرائيلية لقدرات حماس العسكرية في قطاع غزة لا يتم بشكل ممنهج، بل وفق وتيرة المفاوضات التي تديرها حماس مع “إسرائيل” بوساطة مصرية.

على سبيل المثال يقول بن يشاي ، بناءً على طلب مصر، لم تهاجم “إسرائيل” بنية عسكرية مهمة لحركة حماس عشية وصول وفد الوساطة المصرية إلى غزة هذا الأسبوع. رد الجيش الإسرائيلي على البالونات الحارقة من خلال تدمير نقاط المراقبة في المنطقة القريبة من السياج بمساعدة الدبابات، حجم الضرر الذي لا يُذكر، كانت  في الكراتين والخشب كلفتها أقل من نصف سعر قذيفة الدبابة التي فككت الموقع.

كما أبدت حماس هي الأخرى نوعاً من ضبط النفس وامتنعت عن إرسال  وحدة الإرباك الليلي لتعكير صفو حياة المستوطنين في الجانب الآخر. لكن في اليوم التالي عاد كل شيء إلى طبيعته، أطلق سكان غزة بالوناتهم الحارقة، وسقطت القذائف  ليلا، وهاجم سلاح الجو عدة مرات محاور الأنفاق ومواقع إنتاج الصواريخ.

وعن نتائج القصف الإسرائيلي لقطاع غزة كتب المحلل العسكري، ليس صحيحا الادعاء بأن هجمات الجيش الإسرائيلي لا تلحق ضررا كبيرا ب بقدرات حركة حماس ، بل هي هجمات قاسية ومؤلمة بالنسبة لحماس، إلا أن الحركة وضعت لنفسها أولويات،  فهي على استعداد لخسارة مصنع  باطون ينتج المكعبات  لبناء أنفاقها القتالية، كما حدث الليلة شريطة تلبية مطالبها. بعبارة أخرى، تنطلق حماس من قاعدة أن، البندقية التي تصوبها “إسرائيل” خالية من الرصاص.

قطر من جهتها أعلنت موافقتها تمديد المنحة القطرية لستة أشهر أخرى، وحددت مبلغ 180 مليون دولار، إلا أن حركة حماس تريد مضاعفة المبلغ للعائلات  المحتاجه من 100 إلى 200 دولار، بالتالي المبلغ المحدد لا يكفي للعائلات المحتاجه، ولمحطة الكهرباء لتعمل 24 ساعة.

في المرحلة الحالية، “إسرائيل” غير مستعدة للاستجابة لكافة مطالب حركة حماس، وحركة حماس  هي الأخرى غير مستعدة للالتزام بشيء غير الهدوء مقابل تحقيق جميع مطالبها.

وختم المحلل العسكري الإسرائيلي روني بن يشاي، نحن الآن أمام طريق مغلق، وما هو أسوء من ذلك، المفاوضات ليست ثنائية بين “إسرائيل”وحماس، بل بين أربعة أطراف، حماس، “إسرائيل”، قطر ومصر، ولكل طرف منها وتيرته الخاصة في المفاوضات، والخلافات الداخلية بين قادته.

ما يطيل عمر الطريق المسدود، ويزيد معاناة سكان قطاع غزة والمستوطنين في غلاف غزة ، قناعة حركة حماس أن “إسرائيل” تعيش أزمة اقتصادية وسياسية وصحية، ولن تخوض حرباً جديداً، ولا حتى تصعيداً كبيراً، على المستوطنين في مستوطنة ” سديروت”، والمنطقة أن يفهموا ويستوعبوا، الوضع سيزداد سوءا قبل أن يتحسن.

 

 

 

The post رون بن يشاي: مفاوضات مع حماس بمسدس إسرائيلي فارغ من الرصاص appeared first on وكالة مدار نيوز.

الكاتب : mohammad
المصدر:madar.news

الرابط الاصلي للخبر
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

عن beiruttime

شاهد أيضاً

توجه إسرائيلي لبناء مستشفى ميداني خاص بالكورونا بسبب أزمة في المستشفيات

توجه إسرائيلي لبناء مستشفى ميداني خاص بالكورونا بسبب أزمة في المستشفيات

مدارنيوز:أمر بيني غانتس وزير الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، جيشه بالاستعداد لبناء مستشفى ميداني يتسع لاستيعاب …

اترك رد