العالم الاسلامي

غریب آبادی: حیازة الکیان الصهیونی للسلاح النووي تهدید خطیر للمنطقة والعالم

طهران(إسنا) – أکد سفیر ومندوب إیران الدائم لدی المنظمات الدولیة فی فیینا، کاظم غریب آبادی، أن حیازة الکیان الصهیونی للأسلحة النوویة تشکل تهدیدا جدیا لأمن وإستقرار المنطقة والعالم بأکمله.

وفی کلمة له خلال الاجتماع الفصلی لمجلس محافظی الوکالة الدولیة للطاقة الذریة، قدم غریب آبادی شرحا عن مواقف الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة بشأن شرق أوسط خال من الأسلحة النوویة، والطاقات النوویة التی یمتلکها الکیان الصهیونی.

وفی مستهل کلمته، أشار غریب آبادی إلی الذکری الخمسین لبدء نفاذ معاهدة عدم انتشار الأسلحة النوویة، معربا عن أسفه لأن هذه المعاهدة لا تزال بعیدة عن العولمة، وأضاف: “من بین الدول غیر الأعضاء فی هذه المعاهدة، یجعل البعض انضمامهم الیها مشروطا بخلق “بیئة خاصة” والبعض الآخر یمتنع عن القیام بذلک بسبب التهدید الذی تشکله الدول الحائزة علی الأسلحة النوویة.

وأضاف غریب عبادی: “مما لا شک فیه، بعد الإخفاق فی الاتفاق علی النتیجة النهائیة لمؤتمر مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النوویة عام 2015، بسبب مجرد احتجاجات من قبل ثلاث دول دعما لدولة غیر عضو فی معاهدة حظر انتشار الأسلحة النوویة، سیکون مؤتمر استعراض ومراجعة معاهدة عدم الانتشار فی عام 2021 معیارا قویا للمجتمع الدولی لمعرفة ما إذا کانت التعددیة لا تزال فعالة فی مجال السیطرة علی إنتشار الأسلحة ونزعها أم لا”.

وأشار هذا الدبلوماسی الإیرانی الرفیع إلی ضرورة معالجة قضیة عولمة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النوویة وتحقیق شرق أوسط خال من الأسلحة النوویة دون أی تحیز وأضاف: نحن نعتقد أن تجاهل مثل هذه القضیة الهامة یؤثر بشکل مباشر علی السلام والاستقرار علی الصعیدین الإقلیمی والدولی، ویتحدی الأعراف والأسس العالمیة للسیطرة علی الأسلحة ویقوض مصداقیة واستدامة الهیاکل والمنظمات الحالیة لنزع السلاح والسیطرة علی انتشار الأسلحة، بما فی ذلک الوکالة الدولیة للطاقة الذریة ونظام ضماناتها، لذلک نؤکد أن تجاهل مراجعة وضع المنشآت النوویة وأنشطة الکیان الإسرائیلی، خاصة فی ظل غیاب تدابیر ضمانات الوکالة الدولیة للطاقة الذریة، یشکل خطوة خطیرة للغایة.

وتابع: بما أن الجمیع فی الشرق الأوسط، باستثناء الکیان الإسرائیلی، أعضاء فی معاهدة حظر انتشار الأسلحة النوویة وتعهدوا بقبول الضمانات الشاملة للوکالة الدولیة للطاقة الذریة، فإن الحیازة السریة لهذا الکیان علی الطاقات النوویة فی ظل تجاهل تام لجمیع القرارات والأعراف الدولیة، یشکل تهدیدا مستمرا لأمن واستقرار المنطقة والعالم.

وأکد غریب آبادی، أن معارضة النظر فی الملف النووی الإسرائیلی هی فی الحقیقة رفض لکل الخطوات المتخذة بالفعل فی سیاق تحقیق شرق أوسط خال من الأسلحة النوویة، وأضاف، “نحن نعتقد بشدة ان الکیان الإسرائیلی وداعمیه باتوا ینتهکون عمدا کافة الأعراف والقرارات الدولیة من خلال تجاهل الهواجس المشروعة إقلیمیا ودولیا من رفض هذا الکیان الالتزام بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النوویة”.

وشدد علی أن الضم الفوری وغیر المشروط للکیان الإسرائیلی إلی معاهدة عدم انتشار الأسلحة النوویة، وإخضاع جمیع الأنشطة والمرافق النوویة لهذا الکیان للرقابة والضمانات الشاملة للوکالة الدولیة للطاقة الذریة، تشکل خطوات ضروریة من أجل التخفیف من حدة الأزمة النوویة الحالیة فی الشرق الأوسط.

وفی الختام، أشار السفیر والمندوب الإیرانی الدائم لدی المنظمات الدولیة فی فیینا، الی الدور البارز للوکالة فی تنفیذ قرارات إجتماع الجمعیة العامة، مؤکدا علی أنه لا ینبغی للوکالة أن تتأثر بالاعتبارات السیاسیة فی هذه المسیرة ولا ینبغی أن تقوم بوصف الوضع السیاسی فی المنطقة فی تقاریرها نیابة عن أی أحد فی المنطقة، فلذلک یتطلب المنظور المهنی من الوکالة اتخاذ تدابیر لتنفیذ الضمانات فی جمیع أنحاء الشرق الأوسط. وفی هذا الصدد، ینبغی أن تقدم الوکالة تقاریر مستقلة ومحایدة إلی الدول الأعضاء بشأن انه من یعرقل عمل الوکالة فی تنفیذ مهمتها فی هذا الصدد وکیف ولماذا وإلی أی مدی.

انتهی

الكاتب : إسنا – وكالة أنباء الطلبة الإيرانية
المصدر:ar.isna.ir

الرابط الاصلي للخبر
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

انضم الى احدى مجموعاتنا انضم الى احدى مجموعاتنا انضم الى احدى مجموعاتنا
تابعنا على تويتر
تابعنا على تويتر

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى