صحافة

فرنسا تفكفك عزلة لبنان بالمفرّق … وخسائر الإنفجار بالجملة

منذ الحرب اللبنانية وحتّى اليوم، سدّد لبنان فواتير الإهمال والفساد في المؤسسات العامّة والإدارات، ودفع ثمن النظام القائم على المحاصصة والزبائنيّة، وتكبّد الخسائر التي نتجت عن الحروب وعدم الإستقرار الأمني والإنفجارات وآخرها إنفجار مرفأ بيروت.

بحسب المصادر تتراوح الخسائر الناتجة عن إنفجار 4 آب، بين الخمسة والعشرة مليار دولار. ولكن يشير الباحث في التمويل والمصارف الدكتور محمد فاعور – جامعة كلية دبلن، إلى أنّ هذه الخسائر هي الخسائر المباشرة. ويتوقّف عند الخسائر غير المباشرة، والتي تكمُن في توقّف أو شلل العجلة الاقتصادية في المناطق المتضرّرة. إنّ الخسائر غير المباشرة لا تقل أهمّية عن الخسائر المباشرة، كما أنّها قد تتخطّاها في حال طالت فترة النكبة، لاسيّما وأنّ إمكانيات الدولة اللبنانية حاليًّا، في التعجيل في “إعادة الإعمار” أمر شبه مستحيل.

ونظرًا لعدم ثقة المجتمع الدولي والدول المانحة بالدولة اللبنانية، يُرجّح فاعور، أنّ إعادة إعمار المرفأ والمناطق المنكوبة، ستكون بطريقة مباشرة من قبل الدولة الأجنبية التي تنوي مساعدة لبنان، وبتدخّل مباشر منها عن طريق شركات قطاعها الخاص. وهذا التوجّه كان واضحًا، من خلال الإمدادات الإنسانية والتبرّعات التي سبق وقدّمتها دول خارجية للمتضرّرين وللمنظمات غير الحكومية بعد الفاجعة.

إنّ تبعات إنفجار المرفأ لن تضاهي تبعات عزلة لبنان سياسيّا على الاقتصاد الوطني بحسب الدكتور محمد فاعور، الذي يستشف «فكفكة لعزلة لبنان» ولو كانت محدودة حتّى اللحظة بالمساعدات الإغاثية.

ينوّه فاعور على الدور الذي تلعبه فرنسا، وتدخلّها المباشر في سبيل حلحلة المشاكل الصعبة التي يواجهها البلد، والحديث عن إمكانية إعادة إحياء مساعدات مؤتمر سيدر تحت إشراف باريس. ويؤكّد الخبير الاقتصادي، أنّ لفرنسا مصالح اقتصادية، قد بدأت بأعمال التنقيب عن النفط والغاز اللبناني من قبل شركة «توتال» الفرنسية، لتُستكمل مستقبلا بتكليف شركات فرنسيّة عمليّة إعادة الإعمار من خلال عقد B.O.T. يخوّلها إدارة المرافق اللبنانية لفترة معيّنة.

وعلى الرغم من تلويح فرنسا بعقوبات على الطبقة السياسية إن لم تعمل جدّيًا على موضوع تشكيل الحكومة، وعلى إقرار الإصلاحات المطلوبة التي وضعتها فرنسا، والتي ستكون ركيزة البيان الوزاري للحكومة المنتظرة… غير أنّ هذه العقوبات لن تكون كافية لتغطية الأموال المنهوبة. يتخوّف فاعور من أن يكون حجم الأموال المنهوبة التي قد صرفت بغالبيّتها عبر مزاريب الهدر الموجودة أكبر من الأموال التي لا تزال مكدّسة في حسابات السياسيين.

الكاتب : Stephny Ishac
المصدر:www.lebanonfiles.com

الرابط الاصلي للخبر
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

انضم الى احدى مجموعاتنا انضم الى احدى مجموعاتنا انضم الى احدى مجموعاتنا
تابعنا على تويتر
تابعنا على تويتر

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى