عين على العدو

في الطريق للشراكة مع حماس أبو مازن يبحث عن مسار جديد

مدار نيوز – نابلس-ترجمة محمـــد أبو عــلان دراغمـــة-16-9-2020: في أعقاب توقيع اتفاقيات التطبيع الإماراتية والبحرانية مع “إسرائيل”، كتب إيهود حمو مراسل الفضائية 12 العبرية للشؤون العربية: الهجران واليأس وعلى الغالب الخيانة، هذه هي المشاعر التي تسيطر على أجواء المقاطعة في الأيام الأخيرة.

وتابع الصحفي الإسرائيلي، لحظة توقيع اتفاقيات السلام في واشنطن كنت على حدود مدينة رام الله أنظر لتلك المدينة الفلسطينية، كنت سأشعر بالسعادة لو كان  بمقدوري أن أكون ذبابة على أحد جدران المجمع الرئاسي في ساعات المساء، وذلك لرؤية كيف تسير الأمور لدى الحاضر الغائب عن احتفال التوقيع في واشنطن.

مرّة أخرى، الفلسطينيون يدخلون لدور الضحية التي تضررت، وشعرت بالخيانة وبقيت وحيدة، وإن عليها البحث عن حلفاء جدد من غير الناطقين باللغة العربية حسب قول أحد المحللين المحليين، في التعبير عن الشعور بتخلي العالم العربي عن الفلسطينيين.

وعن ردة الفعل في مناطق السلطة الفلسطينية كتب الصحفي الإسرائيلي، على الرغم من الدعوة ليوم غضب في يوم التوقيع على الاتفاقيات في واشنطن، كانت المشاركة في التظاهرات متواضعة جداً، وعلى نمط من هو مجبر على الخروج، خرجت تلك المظاهرات في غزة وجنين وطولكرم وبيت لحكم ونابلس ورام الله، في السابق كانت الضفة الغربية وغزة تشتعل في أعقاب تطورات سياسية كهذه، واليوم لا يوجد طاقة لدى الجميع، كتب الصحفي الإسرائيلي.

ولكن هذه السلبية في المشاركة ليست بالضرورة تحمل بشرى جيدة، إن كانت الغالبية لا مبالية من تخلي العالم العربي عنهم، ومتعبون، وقلقون نتيجة الوضع الاقتصادي وتفشي الكورونا، في المقاطعة لازالت هناك خطوات تتخذ، جزء منها لم مازال سراً، والتي يجب أن تهز أجراس التحذير الإسرائيلية.

وعن العلاقات بين حركتي فتح وحماس، كتب ايهود حمو، هذه الأيام بدأت تظهر براعم النهضة في العلاقات بين حماس وفتح، غزة والضفة الغربية، الكراهية وانعدام الثقة بين المعسكرين لازالت كبيرة، حتى من المشكوك فيه أن يرى أبو مازن علم حماس الأخضر دون ردة فعل سلبية، ولكن الأمر مختلف في ظل بقاءه في المقاطعة وحيداً، كبير وضعيف (حسب وصف الصحفي الإسرائيلي)، خاصة بعد انهيار قناعته أن أي من الدول العربية لن توقع اتفاق مع “إسرائيل” في ظل استمرار النزيف بسبب الصراع مع الإسرائيليين.

وعن محمد دجلان كتب، عندما يعتبر خصمه محمد دحلان من أكثر  المروجين للاتفاق بين “إسرائيل” والإمارات، ويطعنه في ظهره، وخاصة في ظل شعور الزعيم الفلسطيني بالخيانة من قبل العالم أجمع وفي مقدمته “إسرائيل” والولايات المتحدة والدول العربية، يتحول أبو مازن إلى خصمه الأبدي.

ويدعي الصحفي الإسرائيلي أنه حصل على معلومات من مصادر فلسطينية  مفادها، أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية تلقت في الأيام الأخيرة تعليمات جديدة تتعلق بعمليات الاعتقال لعناصر حركة حماس، حيث يمنع اعتقال أي من عناصر حماس، إلا في حالة أنه يشكل “قنبلة موقوتة”.

السلطة الفلسطينية التي ترى في حماس عدواً خطيراً لها يريد تقوية وضعه في الضفة الغربية على حسابها، تبحث الآن عن مسار جديد، لكنه لن ينتهي عند هذا الحد، من أجل الحصول على وظيفة في الضفة الغربية على الشخص الحصول على حسن سلوك من ثلاث جهات، من المخابرات والأمن الوقائي والشرطة الزرقاء، وهذه الجهات لم ينجح يوماً عناصر حماس في اجتياز هذه المنظومة.

الآن وحسب المصادر ذاتها،  يوجد مؤشرات على أن عناصر حركة حماس يمكنهم الحصول على شهادة حسن سلوك، هذا على خلفية المحادثات بين جبريل  الرجوب القيادي في فتح، وصالح العاروري القيادي في حماس.

قبيل أيام تم تشكيل هيئة تضم كل الفصائل الفلسطينية، اسمها القيادة الوطنية الموحدة، هدفها قيادة المقاومة الشعبية الفلسطينية ضد “إسرائيل” على خلفية خيانة العرب، وهي تحمل ذات الاسم للهيئة التي قادت الانتفاضة الفلسطينية الأولى، وهنا حركتي فتح وحماس  وجدن أنفسهن تحت سقف واحد.

وختم الصحفي الإسرائيلي بالسؤال، ما معنى مثل هذه الخطوات؟، هل يريد أبو مازن تغيير المعادلة، ويذهب لشراكة مصيرية مع حركة حماس؟، هنا يوجد شك جديد، يقول الصحفي الإسرائيلي.

ولكن كما هي الحال في ظل مثل هذه التطورات، يندفع باتجاه أحضان حركة حماس، ويطاب العزاء حسب تعبير بن حمو، “قصة العشق هذه ستنفجر لنا في الوجه”، قال أحد قيادات فتح للصحفي الإسرائيلي، وفي ظل إحيائنا للذكرى ال 20 للانتفاضة الثانية، الأمل أن لا تنفجر في وجه “إسرائيل” أيضاً.

 

 

The post في الطريق للشراكة مع حماس أبو مازن يبحث عن مسار جديد appeared first on وكالة مدار نيوز.

الكاتب : mohammad
المصدر:madar.news

الرابط الاصلي للخبر
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

انضم الى احدى مجموعاتنا انضم الى احدى مجموعاتنا انضم الى احدى مجموعاتنا
تابعنا على تويتر
تابعنا على تويتر

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى