عين على العدو

كاتب إسرائيلي يحذر من خطورة تقصير الخدمة العسكرية

حذر بروفيسور إسرائيلي خبير في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، من الأخطار المترتبة على تقصير الخدمة العسكرية الإلزامية في الجيش الإسرائيلي، “خاصة مع تسارع إيران للوصول إلى قدرة نووية عسكرية، قد تحتم مواجهة عسكرية”.

وأوضح أفرايم عنبار، رئيس “معهد القدس للاستراتيجية والأمن” الإسرائيلي “JISS”، في مقاله بصحيفة “إسرائيل اليوم”، أنه “تحت غطاء الموجة الثانية لكورونا، دخل قرار الكنيست بتقصير الخدمة الإلزامية في الجيش الإسرائيلي لمدة 30 شهرا حيز التنفيذ.

 

تحولات عدة

 
وأشار إلى أن “تقصير فترة الخدمة النظامية في السنوات الأخيرة اجتاز عدة تحولات؛ ففي حزيران/ يونيو 2015 عدل القانون، وقصرت الخدمة الإلزامية من ثلاث سنوات إلى 32 شهرا، وفي كانون الأول/ ديسمبر 2016 تقرر تقصير الخدمة بشهرين، ودخل هذا القرار حيز التنفيذ هذا الشهر رغم اعتراض رئيس الأركان أفيف كوخافي”.

ونوه عنبار، إلى أن وزارة المالية الإسرائيلية، هي “المحرك الأساس لهذه الخطوة، وزعم موظفوها أن الخدمة القصيرة تحرر في وقت مبكر أكثر قوة بشرية شابة إلى الاقتصاد”.

 

اقرأ أيضا: نهج أمريكي وإسرائيلي جديد لـ”تخريب” النووي الإيراني

وذكر أنه “لا شك أن البنية الاقتصادية التحتية للدولة هي عامل هام في أمنها، وميزانية الأمن يجب أن تراعي بالشكل الأقصى الاحتياجات الاقتصادية، ومع ذلك، لن يقوم اقتصاد قومي بلا جيش إسرائيلي يمكنه أن يقف بنجاعة في وجه التحديات الوجودية وغير الوجودية التي يطرحها المحيط الاستراتيجي أمام إسرائيل”.

وحذر من “التداعيات الخطيرة، لتقصير الخدمة العسكرية، لأنها تنطوي على مخاطر لا بأس بها على أمن اسرائيل، والأثر الأول الواضح؛ هو تقليص مخزون القوى البشرية التي تكون تحت تصرف الجيش، الذي يعتمد على الجنود الإلزاميين كمصدر أساسي للقوى البشرية”.

ونبه البروفيسور الإسرائيلي إلى أن الجيش الإسرائيلي “يعاني في كل الأحوال من نقص في القوى البشرية، ولا سيما في الوحدات القتالية والتكنولوجية، وفي أعقاب تقصير الخدمة، فإن المشاكل ستحتدم”.


التجربة ستضيع

 
ورأى أن “الجيش الحديث يتطلب خبرات يستمر اكتسابها زمنا أطول مما تطلبته مهن عسكرية في الماضي، وهذا صحيح للوحدات القتالية وبالطبع للوحدات التي تستوجب العامل التكنولوجي فيها تعليما وتأهيلا لفترات طويلة نسبيا”، مؤكدا أنه “في أعقاب تقصير الخدمة، سيكون تحت تصرف الجيش زمنا أقل لأولئك الجنود الذين اكتسبوا المؤهلات الخاصة باستثمار لا بأس به من المال والوقت”.

اقرأ أيضا: هل سيتأثر برنامج إيران النووي من “الانفجارات الغامضة”؟

وقال: “في التقصير الأول للخدمة في 2018، ثمة جنود يواصلون وظائفهم لأربعة أشهر أخرى في الخدمة الدائمة بأجر كامل، كما أن تقصير الخدمة سيزيد الحاجة إلى استخدام قوات الاحتياط، ولا سيما لمهمات الأمن الجاري، منبها إلى أن “كلفة استخدام الاحتياط أكثر بكثير من استخدام جنود الإلزامي”.

وختم عنبار، بالقول: “عصر السلام لم يأتِ بعد، وفي عصر احتمال المواجهة بحجم واسع على خلفية تسريع الجهد الإيراني للوصول إلى قدرة نووية عسكرية، فإن الرسالة التي ينطوي عليها تقصير الخدمة، سواء تجاه المجتمع الإسرائيلي في الداخل أم تجاه الأعداء والأصدقاء في المنطقة، مغلوطة وخطيرة”.

الكاتب :
المصدر:arabi21.com

الرابط الاصلي للخبر
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

انضم الى احدى مجموعاتنا انضم الى احدى مجموعاتنا انضم الى احدى مجموعاتنا
تابعنا على تويتر
تابعنا على تويتر

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى