صحة و بيئة

كورونا يُضاعف أعداد المكتئبين ويتسبب بأزمات نفسية

تسببت جائحة فيروس كورونا، التي أدت إلى إغلاق شامل في أغلب أنحاء العالم، تبعته أزمة اقتصادية خانقة، بتضاعف في أعداد الذين يعانون من الاكتئاب، وهو ما يعني أن بعض الذين أفلتوا من المرض العضوي أصبحوا يعانون من أمراض ومشاكل نفسية.

وأظهرت أرقام رسمية صدرت في بريطانيا، أن أعداد الذين يعانون من الاكتئاب تضاعفت خلال العام الحالي مقارنة بما كانت عليه في نفس الوقت من العام الماضي، مشيرة إلى أن انتشار كورونا هو السبب الرئيس لهذا الارتفاع الكبير في حالات الاكتئاب.

وأشارت أرقام صادرة عن “مكتب الإحصاء الوطني” في لندن نشرتها وسائل إعلام محلية في بريطانيا واطلعت عليها “العربية.نت” إلى أن واحداً من كل خمسة أشخاص يعاني حالياً من أعراض الاكتئاب مقارنة بواحد من كل 10 قبل الوباء.

وتم التوصل إلى هذه الاستنتاجات بعد مسح شمل أكثر من 3500 شخص بالغ تمت متابعتهم على مدى 12 شهراً، وتم طرح عليهم مجموعة من الأسئلة القياسية المستخدمة لتقييم الاكتئاب.

وطُلب من الأشخاص استذكار الأسبوعين الماضيين وتحديد عدد المرات التي عانوا فيها من مجموعة من الأعراض، بما في ذلك التغيرات في النوم أو الشهية وفقدان الاهتمام والمتعة في القيام بالأشياء وصعوبة التركيز.

واستوفى ما يقرب من 20% من الأشخاص معايير الاكتئاب بناءً على ردودهم في يونيو/حزيران 2020 مقارنة بأقل من 10% بين يوليو/تموز 2019 ومارس/آذار 2020، أي قبل حلول جائحة كورونا.

وقالت البروفيسورة إيلين فوكس من جامعة أكسفورد: “من المهم أن نتذكر أن هذا لا يعطي تشخيصاً بل مؤشراً على مشاعر وسلوكيات الاكتئاب اليومية”، مشيرةً إلى أن “مشاكل الصحة العقلية الحادة تتزايد وسط الوباء”.

من جهتها، قالت الدكتورة تشارلي بيكر، الأستاذة المساعدة في الصحة العقلية في جامعة نوتنغهام البريطانية: “ليس من المستغرب أن نرى انخفاضاً من الحالة المزاجية وتزايداً في أعراض الاكتئاب. والأشخاص الذين يعانون مجملاً أكثر من غيرهم (كالنصابين بالقلق) هم بالفعل أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب”.

من جانبه، قال ستيفن باكلي، رئيس قسم المعلومات في “مؤسسة مايند الخيرية”: “من المهم أن تضع في اعتبارك أن معظمنا قد وجد الأشهر الخمسة أو الستة الماضية أكثر صعوبة من المعتاد، ولا توجد طريقة طبيعية للاستجابة للوباء”.

الكاتب :
المصدر:www.alarabiya.net

الرابط الاصلي للخبر
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

انضم الى احدى مجموعاتنا انضم الى احدى مجموعاتنا انضم الى احدى مجموعاتنا
تابعنا على تويتر
تابعنا على تويتر

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى