اقتصاد

لبنان يتعهد بإصلاح شامل بنهاية السنة مع انطلاق محادثات الدين

دشن لبنان محادثات إعادة هيكلة رسمية للدين اليوم الجمعة، متعهدا بتطبيق خطة تعاف اقتصادي بنهاية السنة، لكن المسؤولين رسموا صورة قاتمة لاحتياطيات آخذة بالتناقص وتضخم بصدد الارتفاع بشدة.
علق لبنان، الذي ينوء بأحد أثقل أعباء الدين العام في العالم، هذا الشهر مدفوعات جميع سنداته الدولية البالغة قيمتها 31.3 مليار دولار، معلنا أنه لم يعد بوسعه سدادها مع إعطاء الأولوية للواردات الهامة في إنفاق دولاراته الشحيحة.
وقرر إعادة هيكلة أذون خزانة وسندات محلية بقيمة 57 مليار دولار، دونما مساس بما تزيد قليلا فحسب على ملياري دولار من الديون الثنائية ومتعددة الأطراف.
وقال وزير المالية غازي وزني في عرض توضيحي عبر الإنترنت “لهذه الحكومة برنامج عمل كامل للأشهر المقبلة يتمحور حول تصميم خطة الإنقاذ الشاملة وتنفيذها، بالإضافة الى القيام بإعادة هيكلة الدين العام. “هدفنا هو وضع اللمسات الأخيرة على جدول الأعمال الطموح هذا قبل نهاية العام 2020.”
وتحدث مسؤولون بوزارة المالية عن مزيد من الاضطراب الاقتصادي، متوقعين انكماش الناتج المحلي الإجمالي 12 بالمئة في 2020 وتجاوز التضخم 27 بالمئة، في توقعات زادها سوءا تفشي فيروس كورونا، بينما لا توجد مؤشرات على عودة قريبة للتدفقات الأجنبية المطلوبة على نحو ملح. وأظهر العرض أن اقتصاد البلاد انكمش بالفعل نحو سبعة بالمئة العام الماضي.
ومع تعثرها للمرة الأولى، تراجعت سندات البلاد المقومة بالدولار إلى نحو 15 سنتا في الدولار خلال الأسابيع الأخيرة، وذلك في ظل تراجع الأسواق العالمية عموما مما يزيد التحديات التي تواجه لبنان لتحسين وضع اقتصاده.
وأظهر العرض التوضيحي أن احتياطيات البنك المركزي من السيولة الأجنبية 22 مليار دولار، والدين العام 178 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية 2019.
وقال المدير العام لوزارة المالية آلان بيفاني “تحطمت الثقة في النموذج الاقتصادي السابق. أصبحت الاختلالات الخارجية والمالية أضخم مما يمكن للبنان تحمله، وإعادة التشكيل الكاملة لنظام لبنان الاقتصادي والمصرفي… أصبحت ضرورة.”
وأضاف أن إصلاح نظام البلاد المصرفي المترهل يتطلب “تفكيك” الروابط بين البنوك التجارية التي تعاني أزمة سيولة والبنك المركزي بعد أن ظلت لسنوات تضخ الدولارات للبنك المركزي بأسعار فائدة فلكية.
مفاوضات الديون مرحلة جديدة في أزمة شهدت فقد الليرة اللبنانية أكثر من 40 بالمئة من قيمتها منذ أكتوبر تشرين الثاني وخسارة مئات الآلاف من الوظائف وإغلاق أعداد كبيرة من الشركات.
وقال مسؤولون حكوميون إنهم يستهدفون أيضا معاملة الدائنين معاملة عادلة ومتكافئة.
وطالب لبنان الدائنين بتسجيل حيازاتهم بحلول 17 أبريل نيسان.

الرابط الاصلي للخبر
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

انضم الى احدى مجموعاتنا انضم الى احدى مجموعاتنا انضم الى احدى مجموعاتنا

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق