اخبار محلية

لقاء تشاوري في صور تحضيراً لإنطلاقة عام دراسي آمن واطلاق الشبكة المدرسية في القضاء.

-كونت حاجو

-وكالة نيوز

بدعوة من رئيسة لجنة التربية والثقافة النيابية النائب بهية الحريري، ومشاركة عضو اللجنة النائب علي خريس، عقد في ثانوية صور الرسمية المختلطة، لقاء تشاوري لمدراء مدارس صور ومنطقتها الرسمية والخاصة، تحضيراً لإنطلاقة عام دراسي آمن، وجرى خلاله الإعلان عن اطلاق الشبكة المدرسية في صور ومنطقتها.

وشارك في اللقاء الى جانب النائبين الحريري وخريس، محافظ الجنوب منصور ضو، وقائمقام صور محمد جفال، ورئيس اتحاد بلديات قضاء صور حسن دبوق، ورئيس منطقة الجنوب التربوية باسم عباس، وامين عام الشبكة المدرسية في لبنان نبيل بواب، وحضره مدراء مدارس رسمية وخاصة من صور ومنطقتها.

يونس

استهل اللقاء بالنشيد الوطني اللبناني، ثم كان تقديم وترحيب من مدير مدرسة قدموس الأب الدكتور جان يونس، الذي رأى اننا على مشارف عام دراسي استثنائي، متوجهاً بالشكر للنائب الحريري على دعوتها لهذا اللقاء، وللنائب خريس على مؤازرته ودعمه، وللمشاركين والحضور، واعضاء اللجنة المنظمة.

وقال:”ان القطاع التربوي يعاني من مشكلات وصعوبات تحول دون انطلاق سليمة ومنتجة للعام الدراسي، وتطرح الكثير من الهواجس والمخاوف حول مصير العام بأكمله، ومصير العاملين في القطاع، لذلك يأتي لقاؤنا اليوم قبس نور وسط ظلام دامس، نحاول مع ضيوفنا وزملائنا أن نجترح معاً متعاونين، مقترحات حلولاً”.

اتحاد بلديات قضاء صور

كلمة رئيس اتحاد بلديات قضاء صور حسن دبوق، القاها عضو المجلس البلدي جورج غنيمة، اذ رأى في الدعوة الى هذا اللقاء، وفاءً ادبياً وأخلاقياً ووطنياً لرسالة لبنان، تربوياً وثقافياً وحضارياً..وقال:”ان لبنان بالرغم من جراحه ونزفه الراهن، سيظل الحاضن والشاهد والشريك الفاعل في صنع معادلة ان نقرأ، ان نعرف، ان نعلم وان نعلّم، كما في صنع وصوغ الأسئلة والأجوبة عبر معادلة، بالتربية ننهض، بالتربية نبني، وبالتربية نعلي صرح الروح والعقل والفكر، بإسم اتحاد بلديات قضاء صور يشرفنا ان نستضيف هذا اللقاء التشاوري الواعد بالقيمين عليه والمشاركين فيه، وان نرحب بكم وبكن، مربيات ومربين، فما المربي سوى خادم القوم على مائدة المعرفة، سوى مرسل من ذاته المتنورة الى ذوات الأجيال والناشئة”.

عباس

تحدث بعد ذلك رئيس المنطقة التربوية باسم عباس، مستعرضاً التحديات التي تواجه المؤسسات والأسرة التربوية مع انطلاقة العام الدراسي وقال:”عندما نقول عام دراسي آمن فإننا نعني صحة التلميذ وجميع من لهم علاقة بالعملية التربوية، ونعني أيضاً طمأنة الأهل على أولادهم، واستقرار المدير لجهة تأمين جميع مستلزمات العمل الناجح، في هذا السياق طلبنا برفع سقف الإنفاق، وبتحويل الأموال المستحقة لصناديق الأهل وصناديق المدارس، وتأمين مدرسين عبر تعاقد جديد، وإلغاء بدعة التعاقد على حساب صندوق الأهل أو صندوق المدرسة..ثلاث سنوات مرت ولم يتم تحويل المستحقات لصناديق المدارس وصناديق الأهل، يذهب وزير ويأتي آخر، ولا نرى من يجترح الحل الجذري، مؤلم جداً أن يكون التعاطي مع وزارة التربية بهذه الخفة، ومن دون تقدير أن دورها هو الأهم والأخطر بين جميع الوزارات”.

ورأى:”انه ثمة إجماع لدى المعنيين في الوزارة ولدى أولياء أمور التلامذة، على أن صحة التلميذ فوق كل اعتبار، وعلى أن حقه في الحصول على العلم مقدس وفي الدستور، هنا تقع على عاتقنا مجتمعين مسؤولية إيجاد السبل الناجعة لإقامة التوازن بين تحصيل العلم والحفاظ على الصحة”.

واعتبر:”أن الجانب الأهم في هذا اللقاء، هو الإستماع إلى رؤية مديري الثانويات والمدارس الرسمية والخاصة، من خلال معرفة مقترحاتهم وآرائهم، كونهم أصحاب تجارب غنية، وسنحمل تصورهم بأمانة، ساعين بكل مسؤلية لتجسيد هذا التصور، راجين أن نصل إلى الوضع الأفضل”.

ضو

وتحدث المحافظ ضو فاعتبر:”انه عندما تنطلق الصرخة على التربية من التربية تكون مؤلمة اكثر، وما ينطبق على التربية وما تعانيه ينطبق على البلديات وما تعانيه، وانتم اليوم مغاوير تجتمعون للبحث بكيفية الدخول الى المدارس في وقت قصير، وفي وقت لا شيء مؤمناً ولا قرار صريحاً وواضحاً، كان يفترض ان يكون قبل 3 اشهر…يحكوا باللامركزية الادارية ولا احد يسألنا…ويحكوا بالتربية…فمن اخذ رأيكم في أي قرار ؟..القرارات التربوية لا تتخذ في المكاتب، والتربية لا تدار عن بعد كما تقول السيدة بهية الحريري..بل بأخذ رأي اصحاب العلاقة والتحاور معهم..وما تتخذوه انتم من قرار، ملزمون بأن نقف فيه بجانبكم.. انتم أصحاب القرار، ولا تدعوا احداً يصادر قراركم…وماذا تتطلب ادراة مدارسكم لننجح عامنا الدراسي، ولنقف بجانب طلابنا وأهلنا، يجب ان نقوم به ولو أقتضى الأمر ان تقوموا بتمرد، لم يعد مقبولاً ان نطل على الناس من دون قرار”.

واثنى المحافظ ضو على فكرة اطلاق الشبكة المدرسية لمنطقة صور وقال:”اشجعكم على ظاهرة الشبكة المدرسية التي كانت تجربة ناجحة جداً في صيدا، مدارس تتشارك بالأفكار والاراء والمشاكل، ويضعوا خططاً تربوية يطلوا بها على الناس، فلا تفوتوا هذه الفرصة”.

ودعا ضو، للإنطلاق من جديد في مسيرة بناء لبنان وقال:”لم يعد مجدياً ان نبني لبنان بنفس الذهنية التي كان يبنى فيه، ولا ان نشتغل بنفس العدة، التغيير يبدأ من عندكم ومن الجيل الذي تبنوه وتؤثروا فيه، اذا كنا نؤمن بدولة ونريد بناء دولة، يجب ان نبدأ منكم”.

خريس

والقى النائب خريس كلمة اعتبر فيها ان هذا اللقاء التربوي الهام يعقد في ظل ظروف استثنائية صعبة وحساسة للغاية، وقال:”اننا نمر بمرحلة ليست بالعادية، بل هي مرحلة استثنائية، والحضور الكريم هم الأساس في بناء الأوطان، لا يمكن ان يبنى وطن بدون تربية، ولا يمكن ان يبنى وطن بدون تعليم، ونحن في هذه المرحلة بالذات، نمر بأزمة جائحة كورونا، وسمعنا قبل ايام وسمعنا قبل ايام المؤتمر الصحفي لوزير التربية، تحدث عن العام الدراسي وبدئه، انتم من يحدد هذا الموضوع، انتم الأعلى وانتم على الأرض..نسمع من خلال اللقاءات، واريد ان اصارحكم، حتى الآن لم نلمس ان هناك حماسة لدى الأهل بإرسال أولادهم الى المدرسة، وبعضهم قالوا انهم غير مستعدين لإرسال اولادهم، ويتحدثون عن موضوع المواصلات من البيت الى المدرسة ان هناك مشكلة، وكذلك في موضوع عدد التلامذة في الصف، في هذا الموضوع انتم الأعلم بهذا الأمر، لا يجب ان نغامر لأن ذلك قد يكلفنا ثمنا باهظاً وكبيراً”.

واضاف:”لقد تحدث وزير التربية بالدمج بين الحضور و اونلاين، فهل انتم كمدراء مدارس قادرون على ذلك..انتم من يتخذ القرار..ونحن الى جانبكم ومعكم بأي خطوة تتخذونها، وسنكون على الأرض لنواكبكم، وانتم من يجيب على السؤال؟ هلى انتم قادرون على بدء العام الدراسي؟، نحن بين نارين، فلا نستطيع ان نقفل المدارس، ولا نستطيع ان نستهتر..الرأي لكم ونحن معكم وبخدمتكم”.

الحريري

وفي الختام تحدثت صاحبة الدعوة النائب الحريري فقالت:”لم اتعود في كل تاريخ عملي الا ان افتش عن مساحة ضوء واحاول ان اوسعها، وانا اعتبر ان التعليم هو قضية تطال المجتمعات ككل، واسرة التعليم، المجتمع والأهل والمدراء، والهيئة التعليمية والطلاب، هم الأمانة الأساسية بالنسبة لنا”.

واستعرضت الحريري التحديات والمشكلات التي يواجهها القطاع التربوي بجناحيه الرسمي والخاص، بمؤسساته وهيئاته التعليمية وقالت:”لن نترك طالباً خارج التعليم، سواء في الرسمي او الخاص، وسنعمل على ايجاد طريقة التعليم الأسلم والأفضل التي تتناسب وهذه الظروف التي نعيش”.

واضافت:”عندما اطلقنا الشبكة المدرسية، كان لدينا هدفان، الأول، هو تأمين العدالة التربوية وكف نحافظ على حرية وديمقراطية التعليم، والشبكة تتكامل بين الرسمي والخاص، ونحن احوج ما نكون بهذه اللحظة لعملية تكاملية”.

التحدي الآن بالنسبة لبدء العام الدراسي يتمثل بشقين:”الامكانيات اللازمة للتعليم عن بعد، تأمين شروط السلامة العامة وصحة الطلاب، وفي الشق الأول هناك الكثير من الاسئلة التي تطرح، هل المدارس جاهزة للتلعيم عن بعد، وهل اساتذتنا مدربون لذلك، وهل الكتب التي بين ايدينا تحولت الى كتب الكترونية؟، نحن امام لحظة قاسية واستثنائية ومعقدة، لكن قد تكون فرصة لنا للانطلاق بورشة تربوية على كل الصعد، مناهج وامتحانات وبرامج وتأهيل، لكن هذا لا يتم بالتصريحات ولا بالتمنيات وانما يتم بخطوات واضحة”.

وقالت:”بالنسبة لموضوع المساعدات، وزارة التربية لا ينقصها المال وانما تنقصها الخطة، هناك اكثر من جهة مانحة وهناك قوانين موجودة، لكن لم يعاد النظر بالأولويات في ظل كورونا وكل المشاكل التي استجدت، نعرف كيف نأتي بالإمكانيات اذا تفاهمنا سوياً على الخطوات التي نقوم بها، واهمها التدريب”.

واستعرضت الحريري عدداً من القوانين المتعلقة بالقطاع التربوي التي قدمتها ومنها، اقتراح قانون لدعم المدارس الرسمية والخاصة بمبلغ 300 مليار ليرة، واشارت الى ان هناك قانوناً من الحكومة بدعم المؤسسات التربوية بمبلغ 500 مليار ليرة، وقالت انها طلبت من رئيس لجنة المال النيابية تخصيص جلسة لدمج القانونين معاً.

واضافت، المئوية التي مرت علينا لا اقول ان كلها كانت فاشلة، بل كانت فيها محطات كثيرة ابدع فيها لبنان، ولكن كان هناك اخفاق فقط في بناء الدولة، وعملية النهوض لا تقوم الا ببناء الدولة”.

وقالت، نحن امام سنة دراسية استثنائية في بلد عاش على الاستثناء في اكثر محطاته، ونتوق للانتظام والاستقرار، لكن التكامل هو بارادتكم وبهمتكم، وبالتعاون معكم نصل.

الحريري تجيب على المداخلات.

وبعد مداخلات واسئلة من قبل عدد من المشاركين تناولت شؤون وشجون التعليم وهواجس المدراء والمعلمين والأهل بالنسبة للعام الدراسي الجديد، اجابت الحريري على هذه المداخلات بالقول:”كل ما طرحتموه من امور له حل، والقاسم المشترك بينها هو الإمكانيات والسلامة العامة، واستعداد المدرسة لانطلاقة عام دراسي..وما سنقوم به اننا سنزودكم باستمارة إلكترونية لتزويدنا من خلالها بالمعلومات بما يتعلق بالتدريب والمستلزمات..فمن حق الطلاب ان يكون لديهم تجهيز للتعليم عن بعد وهذه لها خطوات ثانية، سنتابعها مع الوزارة والدول المانحة.

وتطرقت الحريري الى موضوع التعاقد فقالت، ميزانية العام 2019 منعت التعاقد، ونحن قدمنا اقتراح قانون بالغاء المادة 80 لفتح باب التعاقد، والقانون موجود في المجلس النيابي وسنعمل على اقراره في اول هيئة عامة.

واشارت الحريري الى ان هذا اللقاء في صور، هو باكورة لقاءات تربوية ستقوم بها في المناطق، وكنا طرحنا في لجنة التربية، انه بدلاً من عقد اجتماعاتها في مجلس النواب، ان نذهب الى المناطق ونعتبر هذه اول خطوة في صور، فلا يجب ان تكون اي منطقة خارج هذه الخطوة لانه لم يعد هناك مجال ان نصدر قرارات اذا لم يكن لدينا معطيات واقعية.

وختمت متوجة الى المدراء والأسرة التربوية، انتم الاساس وكرامتكم هي الاساس، نحن جئنا لنشد على ايديكم، ولنقول نحن بجانبكم وكل المشاكل التي تعانون منها سنجد لها الحلول، والهواجس التي طرحتموها، ستحول الى نقاط وستوضع الاليات لحلها، نرى المشهد صعباً لكن ليس مستحيلاً، معاً نستطيع ان ننهض بهذا القطاع الذي هو الرافعة الأساسية لقيام البلد.

الاعلان عن شبكة صور المدرسية

بعد ذلك، جرى الإعلان عن تأسيس الشبكة المدرسية لصور ومنطقتها، حيث قام امين عام الشبكة المدرسية في لبنان نبيل بواب، بعرض عن التجربة الناجحة للشبكة المدرسية في صيدا والجوار وعملها وانجازتها منذ اطلاقها وحتى اليوم، مباركاً لصور ومنطقتها اطلاق شبكتها المدرسية، وقال:”ان قمة الإنسانية ان تشارك العالم أعظم ما لديك.. ولا قيمة لما تعطيه ما لم يكن جزءاً من ذاتك، لذلك فإن الشبكة المدرسية، هي شبكة تواصل قيادي تربوي، هدفها العدالة التربوية والنهوض بالتعليم عملاً بتوجيهات معالي السيدة بهية الحريري، وشعارها الدائم، من لا يؤمن بشيء لا يحقق اي شيء”.

وانتهى اللقاء الى جملة مقترحات وتوصيات سيتم الإعلان عنها لاحقاً، ضمن ورقة عمل متكاملة من قبل اللجنة التأسيسية للشبكة المدرسية لصور ومنطقتها.

الكاتب : daniel_wakalanews
المصدر:wakalanews.com

الرابط الاصلي للخبر
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

انضم الى احدى مجموعاتنا انضم الى احدى مجموعاتنا انضم الى احدى مجموعاتنا
تابعنا على تويتر
تابعنا على تويتر

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى