صحافة

ماكرون في وضع صعب بعد الدورة الثانية من الانتخابات البلدية الفرنسية

هزيمة كبيرة تلقاها حزب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون “الجمهورية إلى الأمام” في الانتخابات البلدية التي جرت أمس الأحد، حيث أظهرت النتائج الأولية تقدما واضحا لحزب الخضر، الذي نجح في انتزاع مدن عدة بالتحالف مع الاشتراكيين.
اظهرت نتائج الانتخابات ان الرئيس الفرنسي ليس في موقع قوة في أي مدينة فرنسية كبرى، اذ فقد السيطرة في أكبر 10 مدن رئيسية في البلاد، بما في ذلك باريس ومرسيليا وليل، وأجبر على التحالف مع اليمين في ليون و بوردو. وفاز رئيس الوزراء إدوارد فيليب برئاسة بلدية مدينة لوهافر، بعدما ترشح بشكل مستقل، رغم انتمائه لحزب “الجمهورية إلى الأمام”، وقد يؤدي هذا إلى تعديل حكومي رغم أن الدستور الفرنسي يسمح لفيليب بتعيين شخص آخر للعمل رئيسا للبلدية إذا شغل هو منصب رئيس الوزراء. وفي باريس، أُعيد انتخاب الاشتراكية “آن هيدالغو” على رأس بلديتها، بعد حصولها على نسبة 47.7 بالمئة من الأصوات. أما في مدينة “بيربينيا”، فكان الفوز من نصيب “لويس أليوت”، مرشح حزب “الجبهة الوطنية” (يميني متطرف) بقيادة ماري لوبان.

ادوار فيليب يشعر الان انه اقوى كثيرا من ماكرون بعدما حاز على حوالي ٥٩٪؜ من الاصوات. فان ابقاه سيكون تحت رحمته وان تخلى عنه سيجمع كل الاشتراكيين الوسط مع اليمين الوسط للتحضير لجعل ماكرون مثل ساركوزي لفترة رئاسية واحدة وفاشلة.

انتخابات البلدية اكبر تحذير لماكرون، هو الان في انتكاسة في ظل استياء اجتماعي وانتقادات لإدارة أزمة فيروس كورونا المستجد، مما جعله في وضع صعب قبل سنتين من انتهاء ولايته في ظل تكهنات حول تعديل وزاري ربما يكون الاسبوع المقبل، على اساس ان الفريق الذي سيتم اختياره في غضون أيام قليلة سيكون هو الفريق الذي سيرافقه في المعركة الرئاسية المقبلة.

وقد كشفت الناطقة باسم الاليزيه عمق الهزيمة وخيبة امل ماكرون، محذرة من انقسامات او انسحابات. ماكرون لا يتحمل عدم الدعم في ما تبقى له في الرئاسة، حزب الخضر هو الرابح الاكبر وسيقرر مستقبل هذا البرلمان ومصير حملة ماكرون.

الرئيس الفرنسي كان بحاجة لان يفوز مرشحوه لا ان يخسروا، ولأن معظم الفائزين من اليمين واليسار التقليديين فهذا يعني معاقبة ماكرون ومن سيبقى الى جانبه، حيث يتوقع ان ينشق كثيرون عنه وسيحاولون الانضمام الى الخضر اكبر الرابحين، و تجري لذلك اجتماعات مع النواب الذين يهددون بالاستقالة لاقناعهم بعدم التسرع، وهؤلاء سيلتقون ممثلي احزاب اخرى ليدرسوا خياراتهم.

على الصعيد الوطني، هناك قوتان رئيسيتان في السياسة في الوقت الحالي، هما التجمع الوطني وماكرون، لكن هاتين القوتين غير موجودتين على المستوى المحلي، والحملات الرئاسية تجري في ساحات البلديات.

وكانت الجولة الأولى من الانتخابات أجريت في منتصف آذار الماضي، حيث سجلت معدلات متدنية من المشاركة لم تمنح حزب ماكرون الصدارة، واضطرته للتحالف مع أحزاب اليمين في عدة مدن. وقد انعكس الامتناع الهائل عن التصويت حينها، سلباً على حزب ماكرون.


الكاتب : Naddine Haddad
المصدر:www.lebanonfiles.com

الرابط الاصلي للخبر
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

انضم الى احدى مجموعاتنا انضم الى احدى مجموعاتنا انضم الى احدى مجموعاتنا
تابعنا على تويتر
تابعنا على تويتر

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى