اخبار لبنان

"ما خلونا" كانت خلاصةَ ألفِ معركةٍ ومعركَة!

مقدمة برنامج ضروري نحكي:

حين يَسألونَكم في المرةِ المقبلةِ عن الكهرباء، انظروا في أعيُنِهِم وقولوا ….. بسري.

حين يَسألونَكم عن المحاسبةِ والتغييرِ والإصلاحِ، انظروا في عيونِهِم وقولوا …. بسري.

حينَ يتهاضمونَ في تعييرِكُم بِ “ما خلّونا”، انظروا في عيونِهِم وقولوا …. بسري.

بسري الضربةُ القاضيةُ على كلِّ الكذبِ والخداعِ والتمثيلِ البارع. 

بسري الكهرباء، بسري المياه، بسري التدقيقُ الجنائي، بسري رفعُ السريةِ المصرفيةِ، بسري الحصانات، بسري تجاهُلُ المراسلاتِ، بسري التوظيف، بسري الشمس التي سطَعَت لتذكرَ بكلِّ ما حصَلَ وما يزال منذُ خمسةَ عشَرَ عاماً. 

بسري الواضحةُ وضوحَ الشمسِ لمن يريدُ أن يفهمَ، أما من لا يريدُ أن يفهمَ فتلكَ … مشكلتُهُ.

تريدونَ كهرباءً؟ المعملُ هو الحلُ، قلناها ألفَ مرةٍ ومرة، طرحناها ألفَ مرةٍ ومرة، وعرقلوها ألفَ مرةٍ ومرة.

تريدونَ مياهً؟ السدودُ هي الحلُ، أُعدّت الدراساتُ ودفعنا ثمنَها، أُقِرّت الاستملاكاتُ ودفعْنا ثمنَها، ثمَ عَرقلُوا التنفيذَ.

عرقَلوا التنفيذَ يعني مَنَعُونا، نعم منعُونا من بناءِ السدِ لتأمينِ المياهِ لبيروتَ ونصفِ جبلِ لبنانَ كما سبَقَ أن منعونا من بناءِ المعاملِ لتأمينِ الكهرباءِ لكلِّ لبنانَ، تماماً كما يُحاولونَ منْعَنا من تمريرِ قانونٍ محترمٍ للتدقيقِ المالي. 

“ما خلونا” لم تكُن تهرّباً من المسؤوليةِ أو تبريراً أو تقاعساً أو نكتةً؛ ما خلونا كانت خلاصةَ ألفِ معركةٍ ومعركَة. 

كانَ لنا بكلِّ فخرٍ شرفُ المحاولةِ، فيما كان لهم بكل عارٍ شرفُ العرقلةِ.

عرقلوا بناءَ المعاملِ التي تقدّمنا بطلبِ بنائِها. عرقَلوا بناءَ السدودِ أيضاً. عرقَلُوا رفعَ الحصاناتِ لمحاسبة الفاسدينَ. عرقلوا رفعَ السريةِ المصرفيةِ. عرقلوا إقرارَ أدواتِ المحاسبةِ. ومع ذلك، مع كلِ استشراسِهم في الكذبِ، نجحنا في مكانٍ وفشلنا في مكانٍ آخر. في الكهرباءِ طوَّرنا ما أمكنَ من معاملَ. وفي المياهِ، نجحنا في كسروان والبترون والمسيلحة في تأمينِ السدودِ اللازمةِ لتوفيرِ المياهِ، ومُنعنا في بيروتَ والنصفِ الاخرِ من جبلِ لبنانَ. حاولْنا لكن مُنِعْنا، وهم يحاولونَ اليومَ منعَ التدقيقِ المالي لكن سنواصلُ المحاولةَ. 

مع العلمِ أن تداعياتِ النسخةِ الأمليةِ من التدقيقِ المالي تُرخي بظلالِها على المشهدِ السياسي فتُوتِر مشاوراتِ تشكيلِ الحكومةِ، خصوصاً أن من سوّقَ وتبنَّى وشجّعَ وعمِلَ لمبدأ المداورة في الحقائبِ، يريد مداورةً في “الطاقةِ” فيما يرفُضُ المبدأَ نفسَهُ في “المالِ” انسجاماً منه ُمع مبدأ : ما لنا لنا، وما لكُم لنا.

وسطَ هذا كلِّهِ يبدو مسرحيّاً جداً وكاريكاتورياً وهزلياً الخطاباتُ المنتقدةُ لأهلِ السلطةِ ممن لم يتولَّ في السنواتِ القليلةِ الماضيةِ سوى نحو عشرِ وزاراتٍ من العدلِ والسياحةِ إلى الصحةِ والشؤونِ الاجتماعيةِ وغيرِها وغيرِها من وزاراتٍ شهِدَت بفضلِ وَزرائِهِ نهضةً ليسَ لها مثيلٌ. يا حضرةَ الزعيمِ الآدميِّ الجريءِ الشريفِ، هل شاهدْتَ نفسَكَ حين عُدْتَ بالأمسِ إلى قصرِك؟ 

يا حضرةَ الزعيمِ الآدميِّ الجريءِ الشريفِ، هل أقنعَتْكَ عبارةٌ واحدةٌ في خطابِكَ؟ يا حضرةَ الزعيمِ الآدميِّ الجريءِ الشريفِ، هل شعرتَ أنك تعيشُ في هذا الزمنِ فعلاً أو في زمنٍ آخرَ، قبل أكثرَ من ثلاثينَ عاماً؟ أو أنَكَ أصبحتَ في زمَنِ جهابذةِ الانجازاتِ الوهميةِ؟

الكاتب :
المصدر:www.tayyar.org

الرابط الاصلي للخبر
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

انضم الى احدى مجموعاتنا انضم الى احدى مجموعاتنا انضم الى احدى مجموعاتنا
تابعنا على تويتر
تابعنا على تويتر

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى