اخبار محلية

مخاوف من مفاجآت أمنية بالفترة الفاصلة عن 3 تشرين الثاني…وخوف من عمل إرهابي في لبنان.. آلاف المواطنين وعشرات البلدات بخطر…

المصدر: Agencies

تحت عنوان مخاوف من مفاجآت أمنية، كتب طوني عيسى في “الجمهورية”: إنفجار 17 تشرين أنهى حكومة 2006، لكنّ أركانَها شكَّلوا حكومة حسان دياب، وجلسوا يمارسون لعبة المماطلة. وانفجار المرفأ، على فظاعته، أنهى حكومة دياب، لكنه لم يوقف المماطلة. لذلك، سيزدادُ الوضع احتقاناً واهتراء. ومنطقياً، لن تنكسر المراوحة إلّا بانفجارات جديدة، أو بصَدمات أمنية أو سياسية أو مالية. والأرضية جاهزة لكل الاحتمالات.

بلهجة غاضبة، كان أحد الديبلوماسيين الأوروبيين يتحدَّث في مجلس خاص، قبل يومين، فسأل: “ماذا يفعل لكم ماكرون أكثر، إذا كنتم لا تريدون إنقاذ أنفسكم؟ هل يرسل إليكم البوارج وحاملات الطائرات والجنود لينزلوا هنا ويفرضوا عليكم حكومة يثق فيها المجتمع الدولي، وتلتزم مسار الإصلاح؟

الفرنسيون استنفروا في مؤتمر “سيدر” لإنقاذكم، وجاء موفدوهم يرجون القوى السياسية تطبيق الإصلاحات. وهم اليوم يقاتلون لتجنيب لبنان أن يكون ضحية النزاع الأميركي – الإيراني. لكنّ السياسيين ليسوا مهتمّين إلّا بحساباتهم ومراعاة المصالح الخارجية. وفي النهاية، إمكانات باريس محدودة. قوموا بواجباتكم، قبل أن تطلبوا المساعدة من الآخرين”!

هذا الانطباع الأوروبي، والفرنسي تحديداً، استفزَّ بعض الحاضرين من اللبنانيين، فسألوا: “ولكن، أليس الفرنسيون خصوصاً، والمجتمع الدولي عموماً، بما في ذلك الولايات المتحدة، هم الذين باركوا الوصاية السورية على لبنان لعشرات السنين، وسمحوا لها بقمع المعترضين ونَفيِهم وزجِّهم في السجون، وأتاحوا لها أن تُعَمْلِق “حزب الله” سياسياً وعسكرياً؟

وفي تشرين الثاني 2002، في خطاب أمام مجلس النواب اللبناني، ألم يرُدّ الرئيس جاك شيراك على المطالبين بانسحاب القوات السورية برفع شعار: لا نهاية للوجود السوري إلّا بعد اتفاق السلام في الشرق الأوسط؟ وهل يتصوَّر الفرنسيون والأميركيون أنّ القوى التي أمسكت بالبلد بعد العام 2005، بكل نفوذها، والتي تمتلك قدرات عسكرية وسياسية ومالية بحجمٍ إقليمي، يمكن أن تخسر بهذه السهولة”؟

وأضاف هؤلاء: “لقد حاولت انتفاضة 17 تشرين، بزخم استثنائي، أن تُحرِّر البلد من سيطرة هذه القوى، فتعرَّضت للخرق والقمع وواجهت مخاطر التسبّب بحرب أهلية. وإذا كان المجتمع الدولي يريد مساعدتها فعلياً، فليوقِف إضاعة الوقت في محاولات إقناع قوى السلطة في الداخل، وليتحرَّك مباشرةً لرفع نفوذ إيران. هذا وحده ينفع”.

يُظهِر هذان المنطقان جوهر المأزق اللبناني: عجزٌ في حسم النزاع الداخلي، هو ترجمة للعجز في حسم النزاع الدولي – الإقليمي. ولبنان سيبقى رهينة هذا النزاع إلا إذا توصَّل الأميركيون والإيرانيون إلى تسوية كبرى، أو على الأقل إلى تسوية ظرفية وموضعية تخصّ لبنان وحده، قد يرى الطرفان أنهما يحتاجان إليها لكسب الوقت في انتظار الحلول. وهذا تحديداً ما يعمل له الفرنسيون.

لكن هذا المسعى دونه صعوبات. فالمواجهة بين إيران والولايات المتحدة تبلغ اليوم ذروتها، على مسافة نحو 70 يوماً من الانتخابات الرئاسية. فإيران لن تتخلّى عن “صبرها” لتختبر احتمال رحيل الرئيس دونالد ترامب. وفي المقابل، هو يمارس عليها أقصى الضغوط لتحصيل ما أمكن خلال هذه الفترة القصيرة. وفي النهاية، هي لعبة عضّ أصابع، وكل طرفٍ يريد أن يسمع صراخَ الآخر.

إذاً، سيكون مقلقاً أن يتعب الفرنسيون من الوساطة ويرفعوا الراية البيضاء، لأنّ ذلك سيعني احتمال انفلات المواجهة الأميركية – الإيرانية في لبنان إلى حدود خطرة، وبوسائل وأشكال مختلفة، خصوصاً في الفترة الفاصلة عن 3 تشرين الثاني.

كتبت آمال خليل في صحيفة “الأخبار” تحت عنوان “سد القرعون… هل يمكن تفادي الكارثة؟”: “تلقّت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني أمس كتاباً من وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الأعمال ريمون غجر، يطلب فيه «وضع خطة طوارئ لإخلاء المناطق المعرضة للمخاطر أسفل مشروع سد القرعون، قيد الجهوزية والتنفيذ». ويأتي طلب الوزارة إعداد دراسة «تحليل المخاطر وسيناريوهات الانهيار» بعد انكشاف التحذيرات التي كانت قد أطلقتها المصلحة منذ عام 2018، من احتمال تعرض السد للتخريب أو العمل الإرهابي، ما يهدّد سلامة آلاف المواطنين وعشرات البلدات. حال طوارئ أعلنتها الدولة لاستباق الخطر الآتي من خلف السد بعد كارثة انفجار مرفأ بيروت التي نبّهت المعنيين إلى أهمية المراسلات التي كانت وجهتها المصلحة للوزارات والأجهزة الأمنية، وأخيراً إلى المجلس الأعلى للدفاع قبل أيام من كارثة المرفأ. ورداً على طلب الوزارة، قال رئيس المصلحة سامي علوية لـ ««الأخبار» إن المصلحة أعدّت بالفعل خطة «ليست صالحة لتطبيقها على سد القرعون فحسب، بل على سائر السدود الأخرى، ولا سيما سد بسري في حال نُفّذ». وتضمنت الخطة تجهيز أجهزة الإنذار والإخلاء بالتعاون مع البلديات وطواقم الدفاع المدني بالتنسيق مع دائرة إدارة الكوارث في رئاسة مجلس الوزراء.

ورغم إقرار الدولة بخطر سد القرعون وتهافت الأجهزة الأمنية على تفقّد السد وسد الثغرات المحتمل استغلالها لتخريبه، لا يزال البعض غير آبه بالخطر. أمس، لم يتوانَ أحد أصحاب المقالع في مجدل بلهيص والقرعون الواقع على بعد عشرات الأمتار فقط من السد، عن القيام بأعمال تفجير، مستفيداً من قرار الحكومة قبل استقالتها بالسماح بنقل «الستوك» من المقالع والكسارات، علماً بأن المصلحة كانت قد تقدمت ضد الأخير بشكوى بسبب الارتدادات والاهتزازات في جسم السد التي تتسبّب فيها التفجيرات الضخمة التي يقوم بها!
وكانت المصلحة قد تنبهت إلى خطورة أي عمل تخريبي أو تعدٍ قد يطال السد أو الأنفاق التابعة له أو حتى مفيضه أو «سكورة» تفريغ المياه منه. ووفق إمكانيات محدودة، نفذت بعض الإجراءات الفنية والإدارية، لكنها وجهت كتباً إلى قيادة الجيش ووزارة الدفاع منذ العام 2018 لطلب الحماية الأمنية. لكن ردّهما لم يتخطّ مستوى النصيحة بالاستعانة بنواطير القرى والعاملين في المصلحة وطلب تدخل الجيش عند حصول أي طارئ، من دون القيام بتدابير الأمن الوقائي وموجبات السلطات العسكرية إزاء المنشآت الاستراتيجية”

The post مخاوف من مفاجآت أمنية بالفترة الفاصلة عن 3 تشرين الثاني…وخوف من عمل إرهابي في لبنان.. آلاف المواطنين وعشرات البلدات بخطر! appeared first on Lebanon Mirror.

الكاتب : dana dana
المصدر:lebanonmirror.com

الرابط الاصلي للخبر
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

انضم الى احدى مجموعاتنا انضم الى احدى مجموعاتنا انضم الى احدى مجموعاتنا
تابعنا على تويتر
تابعنا على تويتر

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى