صحافة

مدير مكتب الأوقاف والإرشاد بصعدة لـ”الثورة  “: التساهل في حقوق الوقف خيانة ومعصية كبيرة

شكلنا لجاناً على مستوى المديريات لحصر وتوثيق ممتلكات الأوقاف وأرشفتها ورقياً وإلكترونياً

نعمل على تحقيق نهضة في أعيان الوقف وتنمية أمواله والحفاظ عليها انطلاقا من توجيهات قائد الثورة

تمثل الأوقاف غاية الأهمية في الإسلام والحقوق الشرعية كما هي الزكاة، وبالتالي فإن التساهل في حقوقها يعتبر خيانة للأمانة ومعصية كبيرة لله تعالى

محافظة صعدة تزخر بكثير من الأعيان الوقفية ومنها ما يحتاج للصيانة والحفاظ عليها فضلا عن متابعة تحصيل حقوقها من المنتفعين.
حول ذلك التقت “الثورة” مدير عام مكتب الأوقاف والإرشاد بمحافظة صعدة الأخ لطف يحيى العواوي والذي سلطنا الضوء معه حول جهود المكتب في الاهتمام بالأعيان الوقفية ومتابعة حقوقها وصونها من العبث والإهمال وغيرها من المواضيع المتصلة بطبيعة العمل.. فإلى حصيلة اللقاء:

لقاء / منصور الشرعبي

نود ان تطلعنا على ابرز جهودكم لتحسين الأداء الإداري والميداني خاصة في ظل استمرار العدوان على بلادنا وصعدة خاصة؟
– بداية نثمن اهتمام صحيفتكم الموقرة بتسليط الضوء على الأوقاف في صعدة وهو الجانب المهم تسليطه في أوساط المجتمع عموما.. ولا يخفى على أحد ما تتعرض له محافظة صعدة منذ بداية العدوان من تدمير وقصف شمل كل شيء، وتسبب حتى في تدمير البنى التحتية والمباني الحكومية والممتلكات العامة والخاصة في المحافظة.

كما طالت غارات طيران العدوان مكتب الأوقاف والإرشاد وساوت مبناه بالأرض، حيث قمنا بإعادة بناء وتأثيث المكتب وتزويده بالأجهزة اللازمة، كما تمت إعادة تأهيل وتدريب الكادر الوظيفي بالمكتب الثابتين والمتعاقدين، وعملنا على افتتاح فروع للمكتب في المديريات التي يوجد بها أعيان وقفية، وتعيين مدراء لها.
ونظرا لما يمثله الوقف من أهمية كبيرة في الإسلام واعتبار التساهل في حقوقه خيانة للواقف والأمانة ومعصية كبيرة جدا على الناس والمجتمع عموما، وهو ما أكده قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي يحفظه الله- ونحن هنا نعمل انطلاقا من تلك التوجيهات وتنفيذاً لها للنهوض بالوقف وتنمية أمواله والحفاظ عليها.
ما هي خططكم في هذا السياق للنهوض بالوقف وتنمية أمواله والحفاظ عليها؟
– استشعارا لأهمية الوقف وحرصا منا على ذلك فقد عملنا على تصحيح الوضع الإداري في المكتب وهيكلته، وكذا تصحيح وضع الوقف وصولا إلى رفع حصص الوقف، فضلا عن تنفيذ بعض الإجراءات والمعالجات الإدارية ووضع الخطط اللازمة، وتشكيل فرق للنزول الميداني لمختلف القرى والعزل لتصحيح أوضاع المنتفعين في مختلف مديريات المحافظة.
كما عملنا على وضع آلية تكفل استمرار وديمومة تحصيل حقوق الوقف من لدى المنتفعين، سوءا كانوا مواطنين أو جهات رسمية حكومية، مع حرصنا في ذات الوقت على تطوير آلية العمل وتصحيح وضعها بما يتناسب وطبيعة ما تقتضيه المصلحة وحاجة إنجاح العمل، والعناية بهذا الجانب بشكل كبير.
وعلى ماذا اشتملت خطتكم لتصحيح أوضاع الوقف والمنتفعين منه ؟
– لقد حرصنا على عمل خطة مدروسة للنزول الميداني بهدف تحقيق مقاصد الوقف وإحياء أموال الوقف بحيث يتم تصحيح وضع الشركاء وتجديد مشارك الوقف، والحفاظ على العين الموقوفة، إلى جانب توثيق أموال الوقف واستكمال الوثائق الناقصة وأرشفتها ورقياً والكترونياً.
وأيضا تنمية إيرادات الوقف بما يساعد على تفعيل ونهضة «الموقوف له» للقيام بدوره كـ«المساجد – المدرسة العلمية – ترب وغيرها من الإسهامات المطلوبة لتحقيق الاكتفاء الذاتي والنهوض بالاقتصاد الوطني من خلال زراعة الأراضي الزراعية وتشغيل الأيادي العاملة.
ما الإجراءات التي اتخذتموها لتحقيق مقاصد الوقف؟ وما مستوى الإنجاز؟
– لتحقيق مقاصد الوقف تم وضع خطة لكل مديرية وكل قرية وتم تقسيم المديرية إلى عدة مربعات مع الأخذ بعين الاعتبار عند التقسيم تقارب المناطق وعدد العزل والمواضع والقطع في كل مربع وحجم الأموال..
كما تم تشكيل لجنة نزول ميدانية لكل مربع مكونة من مندوب ممثل عن المكتب و قباض المنطقة، وشخصية وجاهة معيَّن من السلطة المحلية، الإشراف العام وممثل الجهة الأمنية معيَّن من مدير عام شرطة المحافظة وممثل الجهة القضائية، ومهندس مدني إن لزم، للقيام بأعمال الحصر لممتلكات وحقوق الوقف ووضع مخطط وكروكي يحدد أموال الوقف العينية والمالية وتحديد جهة الوقف ونوعه كالبناء أو زراعة أو إيجار بموجب استمارة لكل وقف على حدة وإرفاق واستيفاء الوثائق الخاصة بكل شريك، ومن ثم ترفع الملفات متكاملة إلى فريق الإدخال والتوثيق الإلكتروني لتفريغها وتوثيقها في النظام الإلكتروني بالمكتب، وعمل فواتير وأسناد والاستحقاق لكل قطعة وقف، وبالتالي وضع تسويات لتسهيل السداد من قبل الشركاء وتصحيح أوضاع الوقف والحفاظ عليه استنادا إلى القانون رقم (23) لسنة 1992هـ بشأن الوقف الشرعي.
علما بأن هناك عدد 7 لجان وبدأ العمل على مستوى مديريتي صعدة وسحار ومازالت اللجان تمارس عملها.
هل من مشاكل ومعوقات وقات يواجهها المكتب؟
– أبرز المشاكل التي تواجهنا وتمثل عائقاً أمام تحقيق الطموحات المرجوة تتمثل في غياب الميزانية المطلوبة، وعدم التجاوب والضبط من الجهات الأمنية، إضافة إلى ضعف التجاوب والتنسيق مع الجهات القضائية وكذلك الجهات الرسمية في الدولة.
كم بلغ إجمالي الإيرادات المحققة للعام الماضي؟
– بلغ حجم الإيرادات المحققة للعام الماضي.. 370.000.000 ريال فيما بلغت إيرادات النصف الأول من هذا العام 1441هجري 130.000.000 ريال ويقدر حجم المديونية بمليارات الريالات إذا ما تم حساب التقدير للغلات السابقة والصلبين.
تمتاز المحافظة بالأراضي الوقفية الصالحة للزراعة.. هل من توجه لإحيائها والاستفادة منها لتحقيق الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي؟
– بالنسبة لإحياء الزراعة في الأراضي الوقفية الشاسعة مقوم يحتاج ذلك إلى تشجيع وحث شركاء الأرض على الزراعة وإحياء الأرض لتحقيق الاكتفاء الذاتي.
أما بالنسبة لعدد الأعيان الواقفين فهو متاح وممكن كوننا نعمل الآن على تنفيذ عملية الحصر والتوثيق ومن بعد ذلك يتم التجديد لمن هم قائمون على الوقف أو إن كان أحدهم قد توفي مثلا يتم التجديد لابنه أو من يكون قادرا على تحمل المسؤولية وتحمل الأمانة.
ماذا عن توفير احتياجات المساجد والاهتمام بها؟
– مواجهة احتياجات المساجد في ظل العدوان بحسب الاحتياج والضرورة وتسخير كل ما هو ممكن ومتاح بحيث نجعل هناك أولويات يجب سرعة معالجتها وتوفير المتطلبات من طاقة أو آبار مياه أو تأثيث بالإضافة إلى أن المجتمع اليمني متعاون ويحب أعمال الخير…. أما عن الجانب الإرشادي فإن المكتب يقوم بمتابعة الخطة الإرشادية وإقامة الندوات والدورات للخطباء والمرشدين.
مقاطعا.. والمقابر وروضات الشهداء.. كيف واقعها ومستوى الاهتمام بها؟
– صيانة المقابر وروضات الشهداء لا شك أننا نوليها اهتماما كبيرا بحيث تم وقف الاعتداء على المقابر وتسوير الروضات وبالتعاون مع مؤسسة الشهداء.

الكاتب : عماد الخطيب
المصدر:althawrah.ye

الرابط الاصلي للخبر
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

انضم الى احدى مجموعاتنا انضم الى احدى مجموعاتنا انضم الى احدى مجموعاتنا
تابعنا على تويتر
تابعنا على تويتر

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى