العرب و العالم

مواجهات عنيفة ببيروت ودياب يصف الحكومة الجديدة بحكومة إنقاذ

سواليف
شهد محيط البرلمان اللبناني وسط بيروت مواجهات بين قوات الأمن ومئات المحتجين على تشكيل الحكومة الجديدة، في حين صرح رئيس الوزراء حسان دياب بأن حكومته هي حكومة إنقاذ وطني، وليست سياسية أو لفريق بعينه.
ورشق المحتجون عناصر الأمن بالحجارة، وحاولوا إزالة التحصينات التي وضعتها القوى الأمنية. في حين استخدمت الأخيرة خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين وإبعادهم عن السياج الحديدي.
وأعلن الصليب الأحمر اللبناني أنه نقل 12 مصابا إلى المستشفيات، وأنه تم إسعاف 40 مصابا آخر في المكان.
وسبق أن أكد مراسل الجزيرة استمرار إغلاق المحتجين عددا من الطرق في محافظتي الشمال والبقاع في الجنوب، كما أغلقوا أغلب الطرق في غرب بيروت صباح اليوم، في حين عمد الجيش إلى إعادة فتح الطريق الرابطة بين العاصمة والجنوب عند منطقة الجية بعدما أغلقها محتجون.
استعادة الثقة
وقال الرئيس ميشال عون خلال ترؤسه أول جلسة للحكومة الجديدة إن ثمة ضرورة للعمل على استعادة ثقة المجتمع الدولي وطمأنة اللبنانيين على مستقبلهم.
وبدوره، قال رئيس الوزراء الجديد إن لبنان يعيش كارثة اقتصادية، وشدد على عقد جلسات متتابعة لصياغة البيان الوزاري، وإنجازه في أسرع وقت ممكن، مشيرا إلى أن إقالة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة غير واردة حاليا.
كما أكد دياب أن الحراك الشعبي لديه كل الحق في الشق المطلبي، لكنه قال إن الشق السلبي من الحراك لا يخدمه، ونقل الأمين العام لمجلس الوزراء عن دياب قوله إن من حق اللبنانيين الاحتجاج على ما وصفه بالمسار الانحداري في البلاد، لكن لا يزال الإصلاح أسير التجاذبات السياسية.
معايير
وأكد دياب -في مؤتمر صحفي بقصر بعبدا في بيروت- أن التركيبة الحكومية الجديدة مكونة من اختصاصيين وذوي كفاءات، ولا تتأثر بالأهواء السياسية، مضيفا أنه وضع معايير محددة لفريق العمل الحكومي، وهو المكون من 19 وزيرا، من بينهم ست نساء.
وانضم رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى اجتماع ضمّ الرئيس عون ورئيس الحكومة دياب، قبل انطلاق جلسة الحكومة.
وفور مغادرته القصر الرئاسي عقب الاجتماع، رد بري على سؤال أحد الصحفيين حول مدى تفاؤله بالحكومة الجديدة؛ قائلا “الإعلام غير متفائل، ولكن أنا متفائل”.
وشكّل حزب الله وحلفاؤه -على رأسهم التيار الحر- الحكومة الجديدة دون مشاركة من أحزاب رئيسية، وأبرزها تيار المستقبل بزعامة سعد الحريري وحزب القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي.
تصريحات دولية
وعقب انعقاد أول اجتماع للحكومة الجديدة بلبنان، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم إن بلاده ستفعل كل شيء لمساعدة لبنان على الخروج من الأزمة العميقة التي تعصف به.
وقال بيان للمتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن الأمين العام سيعمل مع دياب من أجل دعم الإصلاحات، مؤكدا التزام الأمم المتحدة بدعم سيادة لبنان واستقراره واستقلاله السياسي.
يشار إلى أن تشكيل الحكومة الجديدة جاء عقب استقالة رئيس الوزراء السابق سعد الحريري في 29 أكتوبر/تشرين الثاني الماضي تحت ضغط الاحتجاجات الشعبية المتواصلة منذ بداية الشهر نفسه، والمطالبة برحيل الطبقة السياسية الحاكمة، ومحاسبة المفسدين، وإجراء انتخابات نيابية مبكرة.

ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

مصدرالخبر

انضم الى احدى مجموعاتنا انضم الى احدى مجموعاتنا انضم الى احدى مجموعاتنا
تابعنا على تويتر
تابعنا على تويتر

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى