اخبار محلية

هــل تتـكـرّر الوعود الفارغة؟ «الكوستابرافا» مُقفل حتى إشعار آخر… بلديات الضاحية والشويفات يكررون التاريخ

محمد علوش-الديار

 

في 23 تموز الماضي، أي منذ عام كامل تقريباً، أعلن إتحاد بلديات الضاحية الجنوبية وبلدية الشويفات إقفال مطمر «الكوستابرافا» بوجه النفايات التي تُرسل اليه من كل المناطق ما عدا نفايات الضاحية الجنوبية والشويفات، وذلك بعد إعطاء مهلة 10 أيام للحكومة لأجل التحرك. هذا العام يتكرر التاريخ نفسه، إذ أعلن المعنيون في الضاحية والشويفات إقفال المطمر أمام نفايات جزء من بيروت وبعبدا، والشوف وعاليه، نهاية الشهر الجاري.

هي المشكلة نفسها التي تُعاني منها الدولة اللبنانية ككل، مشكلة النفايات، تحطّ رحالها هذه المرة، ومجددا، في مطمر الكوستابرافا، ولكن هذه المرة يبدو أن قرار اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية وبلدية الشويفات لن يكون كقرار العام الماضي.

«لا نحتاج الى وعود وكلام، بل الى حلول عملية دائمة وشاملة تحفظ البيئة»، يقول رئيس اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية محمد درغام، مشيرا في حديث لصحيفة «الديار» الى أن «ما يعنينا هو الحل البديل عن الكوستابرافا، لأننا إن أكملنا بنفس الوتيرة فلن يتحمل المطمر لأكثر من سنة، أو سنة وشهرين على أفضل تقدير، لان المطمر يتحمّل يوميا 1700 الى 1800 طنّ من النفايات، بينما لا يُفترض به أن يتحمل سوى 1000 طنّ على الاكثر»، كاشفا أن نفايات الضاحية الجنوبية والشويفات لا تزيد عن 900 طنّ يوميا.

تبلّغت الحكومة بمطالب اتحاد البلديات وبلدية الشويفات، وبحسب درغام، لا داعي لاستباق الأمور، ولكن هذه المرة لا تكفي الوعود للعودة عن قرار الإقفال. ويقول: «هم يعرفون المطلوب منهم ونحن ننتظر».

في العام الماضي عندما اتخذ القرار بالإقفال، اشتعلت معارك كلامية بين مسؤولين سياسيين أخذت طابعا مناطقيا، ويومها بحسب المعلومات فقد عاد المعنيون بالإقفال عن قرارهم بعد وعود تلقّوها من قبل حكومة الرئيس سعد الحريري على علاقة بمستحقات البلديات المالية، والحوافز التي وُعدوا بها مقابل القبول بمطمر الكوستابرافا، إضافة الى الوعد الأهم، بشأن النظر بحلّ مستدام لمسألة النفايات. أعطى المعنيون الحكومة مهلة شهر لتقديم تصور الحل، فسقطت الحكومة وسقطت الوعود معها.

اليوم عاد الإقفال مجددا، لأن رؤساء بلديات الضاحية الجنوبية سئموا تغييبهم عن خارطة الحلول، وسئموا أكثر اعتبار الكوستابرافا مكبّا لكل النفايات، معتبرين أن الاستمرار بهذا الشكل سيجعل نفايات الضاحية في شوارعها قريبا. أما بالنسبة لما يتعلق ببلدية الشويفات فليس في الموقف تغيير لا بالشكل ولا بالمضمون عن موقف اتحاد بلديات الضاحية، اذ يشير مسؤول الإعلام في البلدية طارق أبو فخر الى أننا «رفعنا الصوت لتكون الحكومة أمام مسؤولياتها، فالوعود السابقة لم تُنفّذ، ونحن تحمّلنا الضرر البيئي والصحي والسياحي ونسب التلوث المرتفعة، ولم نحصل بالمقابل الا على دفعة واحدة يتيمة من المستحقات التي يُفترض أن نعوّض عبرها عن أهل المدينة».

ويضيف : «مطمر الكوستابرافا جاء كأمر واقع واليوم لا يمكننا التصرف بشيء سوى وقف الكميات الزائدة التي تدخل المطمر لجعله قادرا على الإستمرار لأطول فترة ممكنة، نظرا لغياب الحلول المستدامة»، داعيا الحكومة للنظر الى البلديات كما تنظر للشركات الخاصة، وأن تلبي مطالب البلديات لتتمكن من الوقوف الى جانب ناسها في الظروف الصعبة الحالية.

اذا، اتّخذ قرار إقفال المطمر، الامر الذي سيجعل الجميع أمام مسؤولياتهم، فهل نشهد إعادة فتح لمطمر الناعمة لاستقبال نفايات الشوف وعاليه؟

الكاتب : jamila
المصدر:wakalanews.com

الرابط الاصلي للخبر
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

انضم الى احدى مجموعاتنا انضم الى احدى مجموعاتنا انضم الى احدى مجموعاتنا
تابعنا على تويتر
تابعنا على تويتر

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى