صحافة

هل ستقدم قوات الوفاق الليبية على تحرير سرت والجفرة؟

العالم-تقارير

أعلن المتحدث باسم قوات الوفاق الوطني الليبية، عقيد طيار محمد قنونو، السبت، أن تحرير مدينتي سرت والجفرة من عناصر فاغنر الروس أصبح أمرا ملحا.

جاء ذلك في تصريحات صحفية للمتحدث نقلتها “عملية بركان الغضب” التابعة لقوات حكومة الوفاق عبر صفحتها على موقع فيسبوك.

وأشار قنونو الى طرد عناصر الروس من العاصمة طرابلس ومدينة ترهونة الواقعة على بعد 90 كيلومترا جنوب شرق طرابلس، معتبرا أن سرت (شمال وسط) أصبحت أكثر الأماكن خطورة على الأمن والسلم ببلادنا بعدما باتت بؤرة للروس والعصابات التي وصفها بالإجرامية.

وأوضح أن عناصر فاغنر جعلوا من قاعدة ومطار الجفرة مركزا لقيادتهم وتمددهم للسيطرة على حقول النفط بجنوب البلاد.

وقال المتحدث باسم قوات حكومة الوفاق: “نحمِّل دولًا عربية وأجنبية (لم يسمها) المسؤولية لدعمها المرتزقة، فضلًا عن محاولتها اليوم حمايتهم بجعل أماكن تواجدهم في ليبيا خطوطا حمراء”.

وأضاف: “من غير المقبول الحديث عن وقف إطلاق النار، في الوقت الذي يحتل فيه المرتزقة الأجانب سرت والجفرة ويسيطرون على حقول النفط الليبي مصدر قوت الليبيين”.

وأعربت المؤسسة الوطنية للنفط الليبية، الجمعة، عن قلقها إزاء وجود عناصر من شركة فاغنر الروسية ومن جنسيات أخرى، في حقل الشرارة جنوبي البلاد، أحد اكبر الحقول في ليبيا، في منطقة لا يزال تسيطر عليها قوات حفتر.

وقالت المؤسسة في بيان إن قافلة من عشرات السيارات العسكرية دخلت حقل الشرارة، الخميس، لمنع استئناف الصادرات بعد حصار دام أشهرا.

وقال الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، في 20 من يونيو/ حزيران الجاري، خلال كلمة متلفزة أمام قادة وجنود بمنطقة متاخمة للحدود مع ليبيا، إن “أي تدخل مباشر في ليبيا باتت تتوافر له الشرعية الدولية”.

وخاطب السيسي قوات الجيش قائلا إن: “تجاوز (مدينتي) سرت والجفرة (جنوب شرق طرابلس) خط أحمر”.

وأضاف السيسي في كلمته: “ستكون أهدافنا (حال التدخل في ليبيا) حماية الحدود الغربية (لمصر)، وسرعة دعم استعادة الأمن والاستقرار على الساحة الليبية، باعتباره جزءا من الأمن القومى المصري، وحقن دماء الشعب الليبي، ووقف إطلاق النار الفوري، وإطلاق المفاوضات الشاملة تحت رعاية الأمم المتحدة”.

ورفضت حكومة الوفاق الوطني وقادة عسكريون وسياسيون في البلاد تصريحات السيسي بشدة.

ونددت حكومة الوفاق، أكثر من مرة، بما قالت إنه دعم عسكري تقدمه كل من مصر والإمارات وفرنسا وروسيا لهجوم قوات حفتر على العاصمة طرابلس، الذي بدأ في 4 من أبريل/نيسان 2019.

الى ذلك، أفادت بعثة الامم المتحدة في ليبيا الاحد أن الالغام المضادة للافراد التي زرعت في احياء جنوب طرابلس اسفرت عن اكثر من مئة قتيل وجريح بينهم عدد كبير من المدنيين، وذلك منذ انتهاء المعارك على أبواب العاصمة الليبية.

ومؤخرا، تراجعت قوات حفتر واضطرت الى الانسحاب نحو مواقعها في جنوب البلاد بعدما خسرت كامل الحدود الإدارية لطرابلس وأغلب المدن والمناطق في المنطقة الغربية أمام قوات حكومة الوفاق.

واتهمت حكومة الوفاق والامم المتحدة ومنظمة هيومن رايتس ووتش القوات المذكورة بأنها خلفت وراءها حقولا من الالغام في الضواحي الجنوبية للعاصمة.

وقالت بعثة الامم المتحدة في بيان إن “الغاما وعبوات ناسفة أخرى داخل المساكن أو في جوارها” خلفت “اكثر من مئة ضحية في صفوف المدنيين وطواقم نزع الالغام” منذ انتهاء المواجهات بداية حزيران/يونيو، من دون أن تحدد عدد القتلى والجرحى.

ويأتي هذا البيان بعد لقاء السبت في روما جمع موفدة الامم المتحدة بالانابة الى ليبيا ستيفاني وليامز ورئيس حكومة الوفاق فايز السراج.

واعربت وليامز عن “انزعاجها الشديد” من معلومات تتصل بوجود “مجموعات جديدة من المرتزقة من جنسيات مختلفة” في مواقع نفطية ليبية.

واعتبرت أن وجود هؤلاء يهدد بتحويل الهلال النفطي في شمال شرق البلاد الى “منطقة صراع”.

والسراج يزور روما “لأسباب شخصية” بحسب وسائل الاعلام الايطالية، والتقى السبت ايضا رئيس الوزراء جوزيبي كونتي.

وقالت حكومة الوفاق في بيان إثر الاجتماع إن “الحل (…) (في ليبيا) لا يمكن أن يكون عسكريا” مع اعطاء الاولوية “للمسار السياسي”.

واوضحت الحكومة أن الجانبين ناقشا احتمال عودة الشركات الايطالية الى ليبيا ومشاركة خبراء ايطاليين أخيرا في عملية نزع الالغام في ضواحي طرابلس.

وفشلت الى الآن كل المحاولات لارساء وقف دائم لاطلاق النار. وتحظى حكومة الوفاق بدعم تركيا في حين تدعم الإمارات وروسيا ومصر قوات حفتر.

الكاتب :
المصدر:www.alalamtv.net

الرابط الاصلي للخبر
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

انضم الى احدى مجموعاتنا انضم الى احدى مجموعاتنا انضم الى احدى مجموعاتنا
تابعنا على تويتر
تابعنا على تويتر

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى