صحة و بيئة

هل يواجه الأردن موجة ثانية من فيروس كورونا؟

المصدر: عمان- آية السيد

شهر حافل عاشته معظم دول العالم ومنها الأردن. فبعد استقرار الحالة الوبائية داخل أراضيه، وبشكل غير مسبوق، سجل الأردن أكثر من 400 حالة محلية حتى اليوم منذ بداية شهر آب.

الارتفاع المتزايد دعا الحكومة الأردنية إلى الاستنفار وفرض إجراءات مشددة بغية السيطرة على انتشار الفيروس. وحمل البعض الحكومة مسؤولية ازدياد الأعداد، فيما رأى آخرون أن عدم التقيد بالإجراءات الاحترازية أدى إلى تفاقم الوضع الوبائي.

إلا أن رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز أعلن في 23 آب خلال كلمته الأسبوعية، عن مواجهة البلاد موجة ثانية من الفيروس، ما يتطلب تشديد الإجراءات والعمل بصيغة جديدة لمحاربة ازدياد أعداد الإصابات.

رئيس الوزراء الأردني عمر الرزازرئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز

بدأ الأردن بتسجيل إصابات محلية منذ الأسبوع الثاني من الشهر الجاري لكنها لم تكن مرتفعة بشكل ملحوظ، فيما سجلت أكثر الإصابات على معبر جابر الحدودي شمال العاصمة عمان، وهو الفاصل بين سوريا والأردن، الأمر الذي استدعى إعلان الحكومة من جديد إغلاق المعبر بتاريخ 11 آب كإجراء احترازي لمدة أسبوع، ودراسة الحالة الوبائية في باقي المعابر.

وسجل الأردن في نهاية أسبوعه الثاني من الشهر الجاري 63 إصابة محلية، وكانت الحصة الأكبر من الإصابات في محافظات الشمال.

وتوالى ارتفاع الإصابات والمخالطين لتعلن الحكومة الأردنية عن العودة إلى العزل وإغلاق المناطق أو المحافظات التي تسجل نسبا مرتفعة من الإصابة.

وكان نصيب لواء الرمثا التابع لمحافظة إربد شمال العاصمة عمان العزل في تاريخ 17 آب بعد تركّز أغلب الإصابات بين قاطنيه. وبعد أسبوع انخفضت الإصابات بشكل عام في محافظات الشمال، لتنتقل إلى العاصمة عمان، التي سجلت خلال الأسبوعين الماضيين أكثر من 100 إصابة، ما استدعى عزل ما يزيد عن 80 بناية ولواء سحاب التابع للعاصمة عمان، وفك عزل لواء الرمثا شمالا بعد استقرار الحالة الوبائية داخله.

ما هي الموجة الثانية من فيروس كورونا المستجد؟

سمعنا مؤخرا عن مواجهة دول عدة موجة ثانية للفيروس لكن لم تتضح الرؤية لدى المجتمع الأردني حول هذا الموضوع، خاصة أن الوضع الوبائي داخل البلاد معتدل، إلا أن تصريحات رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز أكدت وجود موجة ثانية لفيروس كورونا في الفترة الحالية.

مستشفى الأمير حمزة المخصص للعزلمستشفى الأمير حمزة المخصص للعزل

الدكتور عادل البلبيسي، مستشار الشبكة الشرق أوسطية للصحة المجتمعية، قال للعربية نت، إن الموجة الثانية تعني تسجيل إصابات مرتفعة جدا ومن ثم الاستقرار على مستوى منخفض من الحالات المصابة، ومن ثم العودة لتسجيل إصابات عالية جدا، وهنا تبدأ الموجة الثانية.

وأكد أن “الوضع الوبائي في الأردن يعتبر مستقرا خاصة أن الإصابات أغلبها جاء من الخارج وانتشر نتيجة المخالطة”. وأضاف البلبيسي “إنه منذ بداية الجائحة لم يسجل الأردن إصابات مرتفعة كما شهدنا في الأيام الماضية كتسجيل 60 حالة في يوم واحد، وهذا أمر مدعاة للقلق، خاصة أن عددا قليلا من الإصابات مازال مجهول المصدر ولم يعرف سبب نقل العدوى”.

وأشار إلى أن “التزام المواطنين بالإجراءات والقوانين إلى جانب ثقتهم بالحكومة سيعيد الأردن إلى نتيجة الصفر حالة كما كان في الأشهر الماضية”.

الأردن يرفع القدرة الاستيعابية في مستشفيات العزل

بعد وصول الإصابات المحلية خلال الشهر الحالي لأكثر من 400 حالة، وجّه رئيس هيئة الأركان المشتركة اللواء الركن يوسف الحنيطي، اليوم الخميس، برفع القدرة الاستيعابية للمستشفى الميداني العسكري في منطقة العزل بالبحر الميت إلى 400 سرير منفصل، وزيادة الطاقة الاستيعابية لجميع المستشفيات التابعة للخدمات الطبية الملكية من غرف العزل والعناية المركزة وزيادة فرق الاستقصاء الوبائي.

مستشفى الأمير حمزة المخصص للعزلمستشفى الأمير حمزة المخصص للعزل

كما جهّز مستشفى الأمير حمزة في العاصمة عمان طابقا كاملا بقدرة استيعابية 100 سرير في ظل ارتفاع أعداد الإصابات المحلية.

يذكر أن وزير الدولة لشؤون الإعلام أمجد العضايلة، رجّح ارتفاع أعداد الإصابات المحلية في الفترة المقبلة، منوّها بالتزام الجميع بقانون الدفاع رقم (11) والذي يلزم كافة المواطنين بارتداء الكمامات والقفازات والتباعد الاجتماعي للوقاية من فيروس كورونا

استنفار ميداني لفرق الاستقصاء الوبائي

حقق الأردن رقما قياسيا على مستوى الدولة، في عدد الفحوصات المخبرية بالأمس بإجراء أكثر من 14 ألف فحص مخبري ونزول ما يزيد عن 170 فريق تقصٍّ وبائي، حيث بلغ إجمالي الفحوصات المخبرية منذ بداية الجائحة أكثر من 777 ألف فحص لمخالطين وعشوائيا في كافة المحافظات الأردنية.

العودة للحظر الشامل

هذا وقد أعلنت الحكومة الأردنية عن حظر شامل ليوم غد الجمعة في محافظتي العاصمة عمان والزرقاء، بعد تسجيلهما أعلى نسبة إصابات محلية، ويستمر الحظر لمدة 24 ساعة، بهدف تسهيل مهمة فرق التقصي الوبائي في فحص قاطني المحافظتين إلى جانب الحد من انتشار المخالطة بين الناس.


الكاتب :
المصدر:www.alarabiya.net

الرابط الاصلي للخبر
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

انضم الى احدى مجموعاتنا انضم الى احدى مجموعاتنا انضم الى احدى مجموعاتنا
تابعنا على تويتر
تابعنا على تويتر

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى