عين على العدو

يديعوت: تصدير السلاح الإسرائيلي يقي الجيش من "التعفن"

شددت صحيفة عبرية، على
الأهمية الكبرى لاستمرار تصدير السلاح الإسرائيلي، على اعتبار أنه “أكسير
الحياة” لجيش الاحتلال الإسرائيلي كي “لا يتعفن”، والذي يعد بمثابة ركيزة
أساسية لتطور الصناعات الأمنية الإسرائيلية.

تحريك القاطرة

 

وأوضحت صحيفة
“يديعوت أحرنوت” العبرية في تقرير أعده معلقها العسكري أليكس فيشمان،
أنه “منذ بضعة أسابيع، توجد على طاولة وزير المالية ورئيس الوزراء خطة أعدتها
وزارة الأمن، تستهدف تحريك قاطرة نمو اقتصادية بواسطة الصناعات الأمنية”.

وأضافت: “تتحدث
الخطة عن ضخ 5 مليارات شيكل (الدولار= 3.4 شيكل) للصناعات الأمنية في السنوات
الثلاث القريبة القادمة، ما سيسمح لجهاز الأمن بأن يوصي بشراء الجيش منتجات منها
لغرض بناء قوته”.

 

وتأتي الخطة التي يجري
الحديث عنها، والتي أطلق عليها “البطانية الآمنة”، من أجل أن “تسبق
المخططات الشرائية للجيش، كي تسمح للصناعات الأمنية بالعمل في فترة كورونا، التي
قلصت سوق السلاح العالمي، دون أن تفقد زخم الحداثة وقدرة المنافسة في
العالم”.

 

اقرأ أيضا: جنرال إسرائيلي: آثار سلبية لجدار الفصل على الحدود مستقبلا

 

وأكدت الصحيفة أن
“تقديم موعد ضخ المال للصناعات الأمنية، سيسمح بإطلاق ألف وظيفة أخرى، وإقامة
ثلاثة مصانع لشركتي “ألبيت” و”رفائيل”، وتوفير عمل لمئات
المصانع الأصغر الداعمة للصناعات الأمنية الكبرى”، منوهة إلى أن “وزارة
المالية وديوان رئيس الوزراء صفقوا لهذه الخطة، ولكن ما إن انتهت مرحلة التصفيق، حتى لم يحصل أو يتحرك شيء”. 

وأشارت إلى أنه
“لزيادة قدرة المنافسة للصناعات الأمنية، تجرى اليوم في وزارة الأمن مباحثات
لتغيير المعايير لتصدير العتاد الأمني من إسرائيل، والمعنى هو بحث متجدد في إصدار
تراخيص التصدير لعتاد وصف حتى وقت قريب بأنه سري، غير قابل للتصدير، أو قابل
للتصدير لعدد محصور من الدول، وبالتوازي يبحثون هناك في تغيير التصنيف لدول امتنعت
تل أبيب حتى اليوم عن بيعها عتادا يتضمن تكنولوجيات معينة”.

ونبهت
“يديعوت”، إلى أن “هذه المباحثات تجرى بالتوازي مع تحسين شبكة العلاقات
مع دول في الخليج، ودول في أفريقيا وأخرى في جنوب شرق آسيا”، موضحة أن
“الإذن المبدئي لتوسيع التصدير الأمني، يفترض أن يأتي من الكابينت (المجلس
الوزاري المصغر)، ولكن جدول أعمال هذه الحكومة يتركز على البقاء فقط”.

انطباعات مضللة

ولفتت إلى أن
“اللجنة الوزارية لشؤون التسلح والتي يفترض بها أن تقر لجهاز الأمن قائمة
المشتريات من الولايات المتحدة للعقد القادم، لم تنعقد منذ تشكلت هذه الحكومة،
وخلال هذا الشهر سترفع هذه القوائم إلى الحكومة، في حال كان هناك من
يستقبلها”.

وحذرت من أن “شلل
الحكومة بدأ بالمس مباشرة بالأمن، وقبل بضعة أسابيع أعلن رئيس الوزراء بنيامين
نتنياهو، عن نقل مبلغ 3 مليارات دولار لجهاز الأمن، كي يسمح للجيش بمواصلة الإبقاء
على الجاهزية حتى نهاية السنة، ولم تكن هذه بادرة طيبة ولا علاوة ميزانية، فمنذ سنتين
كان واضحا أنه سينقص ميزانية الجهاز في العام 2020 بمقدار 3 مليارات شيكل كي
يستوفي الأهداف التي تحددت له”.

ومنذ إعلان نتنياهو،
“لم تدخل لجهاز الأمن أي مبالغ، ولكن العجز لا يزال هناك، وبالتالي بدأ الجيش
في الأشهر الأخيرة بخفض النشاطات، ما يمس بالجاهزية والأهلية العملياتية له، وفي
حال استمر شلل الحكومة، فستتسع الفجوة المالية وسيواصل الجيش تقليص النشاطات”.

 

اقرأ أيضا: وفد اقتصادي إسرائيلي في الإمارات للقاء رجال أعمال

ورأت “يديعوت”،
أنه “يمكن للحكومة أن تدعي أن الأزمة شديدة، وأن وضعنا الأمني جيد، ويمكن أن
نضع الجيش في حالة توقف، غير أنه لا يمكن للجيش أن يتعفن”،
مضيفة أنه “سيكون هذا بكاء للأجيال في حال لم تعط الدفعة للصناعات الأمنية، التي
هي محرك نمو يساعد على خروج الاقتصاد من الأزمة الاقتصادية الصعبة”.

وبينت أن “إسرائيل
هي العاشرة في العالم في مضمار التصدير الأمني، وهذا معطى مثير للانتباه ولكنه
مضلل بالنسبة لوزنه في الاقتصاد الإسرائيلي، حيث يشكل التصدير الأمني 6 في المئة
فقط من التصدير الإسرائيلي، وبالكاد 2 في المئة من الناتج المحلي”.

وبحسب الصحيفة فإنها “توجد إمكانية كامنة غير متحققة؛ فهذه صناعات أمنية وتكنولوجيا فاخرة، مع إمكانيات
ربح عالية كامنة، تنقصها سياسة حكومية تدفعها إلى الأمام”.

وبالنسبة لجيش
الاحتلال، فإنه “يعد تصدير الصناعات الأمنية الإسرائيلية أكسير الحياة، وبخلاف
الصناعات الأمنية الكبرى في العالم، فإنها ملزمة بتصدير 70 إلى 80 في المئة من
إنتاجها كي تبقى تحافظ على التفوق النوعي للجيش الإسرائيلي، وعندما تتجاهل الحكومة
المخططات التي يفترض أن تعطيها دفعة، تدخل في طور التقصير”.

الكاتب :
المصدر:arabi21.com

الرابط الاصلي للخبر
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

انضم الى احدى مجموعاتنا انضم الى احدى مجموعاتنا انضم الى احدى مجموعاتنا
تابعنا على تويتر
تابعنا على تويتر

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى