عين على العدو

دبلوماسي إسرائيلي يستعرض فوارق إدارتي بايدن وترامب

استعرض دبلوماسي إسرائيلي أهم الفوارق بين إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، والحالي جو بايدن، والتي تبدو واضحة في موضوع الاتفاق النووي والمسألة الفلسطينية. 

الحلم تشوش 

وذكر السفير الإسرائيلي الأسبق في الولايات المتحدة، زلمان شوفال، في مقال بصحيفة “معاريف” العبرية، أن شعار الرئيس الأمريكي السابق ترامب، كان “عودة أمريكا لعظمتها، فهل عادت؟”، في حين شعار الرئيس الأمريكي الحالي جو بايدن “عادت أمريكا”.

وتساءل: “عادت إلى أين ومن أين؟، وهل أمريكا المنسحبة من الشرق الأوسط وتوجد في سباق متلاصق مع الصين الشيوعية، وأخذت في فقدان صدارتها حيال الصين في المجال العسكري أيضا؛ وقيم لحرية التعبير فيها تتعرض لتهديد إلغاء الثقافة، كما أصبح الكفاح العادل ضد العنصرية أصبح عندها تحديا للكثير من القيم والمبادئ التي مثلتها في الماضي، فهل عادت بالفعل أو استعادت لنفسها عظمتها؟”. 

ورأى شوفال، أن الأمر الأكثر إيجابية في الشعارات أعلاه، حقيقة أن الزعماء من على جانبي المتراس السياسي، فهموا بأن شيئا ما بالنسبة للحلم الأمريكي تشوش ويجب البحث عن الاصلاح، علما بأنه توجد خلافات واسعة على أي إصلاح”، مضيفا: “لشدة الدهشة، بالذات في مجال السياسة الخارجية المسافة بين الإدارة السابقة والحالية أضيق مما يمكن تخمينه”. 

وقال: “يتبين أن كل خطوات ترامب لم تكن سلبية، وفي مؤتمر سبع الدول الصناعية الهامة الذي انعقد في بريطانيا وفي اجتماع الناتو لم تتخذ قرارات هامة تتعارض والخط الذي ميز إدارة ترامب، كما أن الخط الحازم الذي يتخذه بايدن تجاه الصين هو استمرار مباشر لإدارة ترامب”. 

 

اقرأ أيضا: إدارة بايدن: استفزازات اليمين في القدس قد تعيد التصعيد مع غزة

ونقل السفير ما جاء في أحد “الافتتاحيات”، أن “طيبة بايدن تجاه إيمانويل ماكرون وأنجيلا ميركل بخلاف موقف ترامب، شكلت تحسنا إيجابيا، ولكن في مواضيع محددة ولا سيما في موضوع الصين، تبينت سياسة ترامب حاسمة وبعيدة الأثر”. 

وزعم أن اتفاقيات التطبيع الأخيرة مع الدول العربية، والتي أطلق عليها “اتفاقات إبراهيم”، هي “ثمرة مبادرة بنيامين نتنياهو السياسية وبمساعدة هامة من ترامب، تحظى بتأييد بايدن؛ لأنها تخدم مصلحة تقليص التواجد العسكري للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، وفي هذا السياق ينبغي أن نذكر الانعطافة الإيجابية في موقف الإدارة من السعودية والتي كانت منذ وقت غير بعيد منبوذة، وتجاه مصر التي عادت لمكانها السابق من الشراكة الإيجابية”. 

البطاطا الساخنة 

وأفاد أن “الفارق الأهم بين الإدارتين هو في موضوع الاتفاق النووي مع إيران، والذي تصمم إدارة بايدن على استئنافه وفقا لصيغته الأصلية”. 

وأشار شوفال، إلى أن “النقد في إدارة بايدن وفي أجزاء من المؤسسة الاسرائيلية؛ الذي يؤكد أن سياسة ترامب لم تحقق هدفها بل قربت طهرنا من النووي، ينبع بقدر أكبر من دوافع حزبية وديماغوجية من تقدير حقيقي للوضع، إذ الحديث يدور عن سياسة قطعت في مهدها كنتيجة لتبادل الحكم في البيت الأبيض ولم تتمكن بعد من جني نتائجها الكاملة. 

ونبه أن “الخلافات بين إسرائيل وإدارة بايدن في الموضوع الإيراني، هي ليست فقط في المسألة النووية بل وأيضا بالنسبة لمخططات طهران العسكرية الأخرى بما في ذلك الصواريخ بعيدة المدى، أعمالها في سوريا ولبنان وتطلعاتها للهيمنة في المنطقة، وفي عهد نتنياهو نجحت إسرائيل بفضل أعمالها العسكرية وكفاءاتها الدبلوماسية في أن تمنع قسما كبيرا من الميول الإيرانية، ولكن كيف ستتصرف الآن؟”.

 

اقرأ أيضا: خبراء إسرائيليون: بايدن سيطوي سنوات “العناق الدافئ” معنا

ولفت السفير، إلى أن “حبة البطاطا الساخنة المحتملة الثانية هي في الموضوع الفلسطيني، في الأصل، لم تكن لإدارة بايدن نوايا للانجراف إلى هذا المستنقع، ولكن بعد الأحداث الأمنية الاخيرة توجد مؤشرات على أن هذا النهج من شأنه أن يتغير أحد أسباب ذلك، وهو الضغط غير المنقطع من اليسار المناهض لإسرائيل في الكتلة الديمقراطية في الكونغرس، وكان هناك مؤشر بارز من هذه الناحية، الحديث بين وزير الخارجية يئير لبيد ووزير خارجية أمريكا أنطوني بلينكن”. 

وأعلن الاحتلال بحسب السفير أنه “بحُثت سلسلة كاملة من المواضيع”، ولكن الناطق الأمريكي أجمل الأمر وقال: “تحدثنا عن الحاجة لتحسين الوضع مع الفلسطينيين”، والتلميح واضح.

والسؤال هنا: “كيف ستعبر عن نفسها فوارق المناهج ليس فقط المتعلقة بالإدارة الأمريكية بل وأساسا بقدرة حكومة إسرائيل الجديدة على التغلب على تناقضاتها الداخلية وعلى الشلل العام الذي ألم بها؟”. 

الكاتب :
الموقع :arabi21.com
نشر الخبر اول مرة بتاريخ : 2021-06-22 14:59:19

رابط الخبر
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى