العالم الاسلامي

ماذا تفعل تركيا في سوريا والعراق وافغانستان؟

الخبر:

بينما زار وزير الداخلية التركي سليمان صويلو امس الثلاثاء، مدينتي عفرين وأعزاز بريف محافظة حلب شمالي سوريا، اعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان استعداد بلاده لتأمين وتشغيل مطار كابول الافغاني. في مثل هذه الظروف ، لا تزال المناطق الحدودية بين العراق وتركيا تتعرض للغزو التركي.

التحلیل:

بينما أصبح تواجد الأتراك في شمال غرب سوريا شبه طبيعي، فإن سياسات التتريك في هذه المنطقة يتم اتباعها بقوة. ان هيمنة شركات الاتصالات التركية في المنطقة وتغيير الكتب المدرسية وإنشاء المستشفيات والطرق وغيرها، تثبت جميعها أن الأتراك يصرون على البقاء في سوريا بحجة الهروب مما يعتبرونه تهديدات الأكراد وبالطبع الهيمنة الجغرافية الدائمة على هذه المنطقة. طبعا هذه سياسة اتبعها الأتراك منذ سنوات عديدة في قضية “لواء إسكندرون” في سوريا، وبالطبع كانوا ناجحين.

_ تشير زيارة وزير الداخلية التركي إلى شمال غربي سوريا دون أي خوف أو قلق، إلى أنه في ظل الوضع الراهن، تعتبر تركيا رسميًا هذه المنطقة جزءًا من أراضيها، بينما لا يدخر الأتراك أي جهد لاضطهاد مواطني هذه المنطقة السورية. ان قطع المياه عن أكثر من مليون شخص في الحسكة مثال جيد على سياسة التتريك في شمال سوريا. ويرى الأتراك ان هذه المنطقة يجب أن تكون تركية إما بموافقة الشعب السوري أو بالقوة . ويجري كل ذلك بينما لا يزال الإرهابيون المدعومون من تركيا يشنون حربًا بالوكالة مع الحكومة السوريه وجيشها في بعض مناطق البلاد.

_ان سياسة التتريك كما هو الحال في شمال سوريا تتبع بطريقة أخرى في شمال العراق في هذه المنطقة فنفذ الأتراك عمليتين واسعتين في العراق بذريعة التهديدات التي يشكلها حزب العمال الكردستاني، وينفذون غارات جوية في المناطق الحدودية بشكل متكرر.

ويستند الأتراك في هذه الاعتداءات إلى اتفاق تم توقيعه في عهد صدام، والذي بموجبه يمكن للأتراك متابعة عناصر يهددون بلدهم داخل العراق. ومع ذلك بعد عقود من توقيع الاتفاق ليس لدى السلطات العراقية أي نية لتغييره. تقول بعض المصادر إن تركيا تسعى لتنظيم نفسها على طول الحدود المشتركة بين 30 و 50 كيلومترا في العمق العراقي كما هو الحال في سوريا. وقد قامت عمليًا بإسكات كردستان العراق في مواجهة عدوانها من خلال عقد نفطي مدته 50 عامًا للشراء المسبق للنفط في هذه المنطقة.

_وفي أفغانستان، وعلى الرغم من أن حركة طالبان -نيابة عن الولايات المتحدة وحلفائها- تعتبر تسليم السيطرة على مطار كابول للأتراك عدوانًا ووعدت بمقاتلتها، فإن الأتراك تصر على القيام بذلك.

_ على الرغم من ان الأتراك يتواجدون بقوة في أجزاء مختلفة من المنطقة يبدو أن رغبتهم في توسيع حدودهم تدخل تدريجياً الى مرحلة جديدة، يمكن أن يؤدي تجاهله إلى كوارث كبيرة. يكفي أن نضع في الاعتبار أن الأتراك مشغولون هذه الأيام بإصلاح وتحسين علاقاتهم بإسرائيل والسعودية ومصر حيث ذهبوا إلى حد إظهار بوادر إدارة ظهورهم لفكر الإخوان لصالح النزعة العثمانية.

الكاتب :
الموقع :www.alalam.ir
نشر الخبر اول مرة بتاريخ : 2021-07-21 23:07:29

رابط الخبر
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى